كتب ـ عبد العزيز العبري
رعى صاحب السمو السيد بلعرب بن هيثم آل سعيد - وزير الدولة ومحافظ مسقط، أمس احتفال سلطنة عُمان بيوم الشباب العُماني الذي يوافق السادس والعشرين من أكتوبر من كل عام، والذي أقيم بمقر مركز الشباب بمسقط جراند مول؛ تجسيدًا للاهتمام بالشباب العُماني ودورهم في مسيرة التنمية الوطنية، وتأكيدًا على التوجهات التي تهدف لتمكينهم وتعزيز إسهاماتهم في تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
واستُهلت الاحتفالية بجولة في تجربة الحفل ومرافق مركز الشباب، والالتقاء بعددٍ من الشباب من أصحاب الإنجازات والمبادرات، تلتها كلمة الشباب، ثم عرض مرئي استعرض مسيرة العمل الشبابي وأبرز الجهود والمبادرات التي قام بها مركز الشباب في هذا القطاع خلال الخمس سنوات الماضية، بما فيها الإعلان عن الافتتاح التجريبي لفرعي المركز بمحافظتي ظفار ومسندم.
وشهد الحفل توقيع 7 اتفاقيات مع مؤسسات من القطاع العام والخاص، فقد وُقعت اتفاقية مع مجموعة أوكيو لتمويل الفرع الرئيسي لمركز الشباب بمحافظة مسقط، بقيمة عشرين مليون ريال عُماني، بما يسهم في تطوير بيئة متكاملة لاحتضان طاقات الشباب وإبداعاتهم، وتعزيز فرص التأهيل والابتكار وريادة الأعمال، وتوفير مساحات داعمة لتطوير أفكارهم وتحويلها إلى مبادرات ومشروعات ذات أثر مستدام.
كما وُقعت اتفاقية شراكة استراتيجية مع غرفة تجارة وصناعة عُمان والشركة العمانية للاتصالات (عمانتل)، وشركة إيتكو سبيس، كما وقعت اتفاقية شراكة استثمارية مع الشركة العُمانية الهندية للأسمدة (أومفيكو)، واتفاقية شراكة لوجستية مع شركة المتميزة للسيارات، كما وقع المركز مذكرة تفاهم لدراسة الفرص الاستثمارية لتطوير واستثمار الأراضي التابعة لمركز الشباب مع شركة النفط العمانية للتسويق. بالإضافة لذلك تضمن الحفل تكريم عددٍ من المساهمين والداعمين لقطاع الشباب من مختلف الجهات.
ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار (عزم)، الذي يعكس الإرادة والطموح في شخصية الشاب العُماني، الذي يستمد من أرضه قيم الثبات والإقدام، ويجعلها نهجًا في حياته واختياراته، وينطلق منها نحو صناعة مستقبله. كما يعكس الشعار روح جيل لا يكتفي بحمل إرث من سبقه، بل بعزمٍ على الإضافة إليه، ومواصلة مسيرة البناء والإنجاز، بما يواكب تطلعات سلطنة عُمان نحو المستقبل.
وتتزامن المناسبة هذا العام مع مرور خمسة أعوام على افتتاح مركز الشباب، الذي يواصل تنفيذ برامجه ومبادراته الهادفة إلى تنمية مهارات الشباب وصقل قدراتهم في مجالات متعددة، من بينها الابتكار والتقنية وريادة الأعمال، إلى جانب توفير بيئة محفزة على الإبداع والمبادرة وتعزيز الشراكة مع مختلف المؤسسات.