استعرض ملتقى التحول الرقمي في التعليم، الذي انطلقت أعماله اليوم الاثنين بولاية صور تحت عنوان «آفاق رقمية لتعليم مبتكر ومستقبل مستدام»، آفاق توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تطوير الممارسات التعليمية، وتعزيز الابتكار في البيئات المدرسية، وذلك بمشاركة عدد من المختصين والتربويين والكوادر التعليمية، وبدعم من الشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال.
ورعى افتتاح الملتقى سيف بن حمد العبدلي المدير العام للمديرية العامة للتعليم بمحافظة جنوب الشرقية.
ويأتي الملتقى في إطار الجهود الرامية إلى مواكبة المستجدات المتسارعة في مجال التحول الرقمي، وتعزيز توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في الممارسات التعليمية، وتمكين المشرفين التربويين والمعلمين من الاستفادة منها في المواقف الصفية، إلى جانب تحفيز الطلبة على ابتكار تقنيات وحلول تعليمية مرتبطة بالمناهج الدراسية، وتبادل الخبرات والتجارب التربوية المتميزة.
وقال الدكتور عثمان بن عبدالرحمن البلوشي مدير دائرة تطوير الأداء المدرسي، في كلمته الافتتاحية: إن التحول الرقمي مهم في مواكبة التطورات العالمية والارتقاء بجودة الممارسات التعليمية ونواتج التعلم، مشيرا إلى ما تتيحه تطبيقات الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية التفاعلية من فرص لبناء بيئات تعليمية محفزة على التفكير والإبداع.
وشدّد على أهمية تمكين الطلبة من إنتاج المحتوى الرقمي وتطوير الحلول المبتكرة، بما يسهم في تنمية مهارات المستقبل لديهم، مثمنا دعم المديرية والشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال، والجهود المبذولة في تنظيم الملتقى ومشاركة الكوادر التربوية والطلبة في فعالياته.
وتضمّن الملتقى عددا من أوراق العمل والجلسات المتخصصة التي تناولت توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار، وفرص تطبيقاته في التعليم والتحديات المرتبطة بها، إلى جانب استعراض الأطلس الرقمي لسلطنة عُمان والعالم في المناهج الدراسية، وتحليل البيانات الرقمية وتوظيف التقانة في التعليم.
كما ناقشت أوراق العمل هندسة الأوامر في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ودورها في ابتكار أساليب التعلم وتصميم المشاريع الابتكارية، بما يعزز الاستفادة من الأدوات الرقمية في تطوير العملية التعليمية والارتقاء بمخرجاتها.
وشهد الملتقى استعراض مجموعة من المبادرات التربوية المتميزة التي قدمها المعلمون والطلبة من مدارس المحافظة، عكست توظيف الابتكار الرقمي في تطوير الممارسات التعليمية وإثراء المحتوى التعليمي. وشملت المبادرات «أتقن وانطلق»، و«المساعد الذكي لمختبر العلوم»، ومنصة «علوم - خطط وأثر»، ومنصة «بحر»، إلى جانب مبادرات طلابية أخرى تجسد توظيف التقنيات الحديثة في دعم العملية التعليمية.
وتُختتم أعمال الملتقى غدًا الثلاثاء بإعلان التوصيات وتكريم المشاركين وأصحاب المبادرات المتميزة، في خطوة تهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات وتعميم التجارب الناجحة، ودعم توظيف التقنيات الحديثة في تطوير المنظومة التعليمية، بما يواكب متطلبات المستقبل ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية "عُمان 2040".