الأراضي الفلسطينية المحتلة"وكالات":
خرج آلاف المتظاهرين في تل أبيب في مسيرة لإسقاط حكومة بنيامين نتانياهو، قبل يومين من استحقاق مفصلي سيكون بمثابة استفتاء على رئيس الحكومة.
ودعا إلى الاحتجاجات "مجلس أكتوبر"، وهي مجموعة أسستها عائلات القتلى والأسرى الإسرائيليين في غزة إبان السابع من أكتوبر 2023،لمحاسبة المسؤولين عن الإخفاق والفشل الذريع في منع هجوم حركة حماس الذي كان ضربة موجعة في خاصرة الإحتلال.
وشهد التجمع مشاركة قادة أحزاب المعارضة الأربعة الرئيسية، بمن فيهم غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق الذي ينافس نتانياهو والذي حظي باستقبال حار من الحشود.
وقال "مجلس أكتوبر" عبر منصة إكس سننظم الفعالية الختامية التي تتوج ثلاث سنوات من النضال للكشف عن الحقيقة، والمطالبة بالمحاسبة، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية".
وأظهرت أحدث استطلاعات للرأي نُشرت قبيل بدء سريان فترة حظر النشر ، أن أيا من المعسكرين لن يحصل على أغلبية المقاعد في البرلمان الإسرائيلي.
وكشف استطلاع أجرته هيئة البث العام "كان" أن كتلة آيزنكوت ستحصل على 52 مقعدا، بينما ستحصل كتلة نتانياهو على 50 من أصل 120 مقعدا في البرلمان الإسرائيلي، في حين ستذهب المقاعد المتبقية لأحزاب غير متحالفة مع أي من الطرفين، منها أحزاب عربية.
وأفاد مراسلون بأن آلاف الأشخاص ساروا من ساحة رابين في وسط تل أبيب في اتجاه ساحة الرهائن، حيث أقيم التجمّع.
وقالت هاداس فويرشتاين (68 عاما) "من تولى القيادةعلى مدى السنوات الأربع الماضية أدى عملا سيئا للغاية".
وأضافت "لم تكن إسرائيل قط في وضع كالذي هي عليه الآن".
ونبّه "مجلس أكتوبر" جهات إنفاذ القانون إلى احتمال وقوع "استفزازات" من محرضين موالين للحكومة.
وذكرت الشرطة الإسرائيلية أنها "قبضت على مشتبه به اعتدى على فريق الحماية الخاص بشخصية عامة" في تل أبيب، فيما أشارت الصحافة الإسرائيلية إلى أن الشخصية المستهدفة هي رئيس الوزراء السابق وزعيم أحد أحزاب المعارضة نفتالي بينيت.
وتأتي هذه التظاهرة بعد سنوات من حملات قادها المجتمع المدني الإسرائيلي وأحزاب المعارضة للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة حول الإخفاقات الأمنية لأحداث السابع من أكتوبر.
ورفضت حكومة نتانياهو تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، رغم تشكيل إسرائيل في الماضي لجانا مشابهة للتحقيق في الإخفاقات الكبرى على مستوى الدولة.
وأعربت نعما بيترمان (18 عاما) التي تشارك للمرة الأولى في الاقتراع، عن ثقتها بفوز المعسكر المناهض لنتانياهو.
وكانت بريطانيا، وغيرها من الدول، فرضت عقوبات تستهدف بضائع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ردا على الهجمات التي يشنها مستوطنون على الفلسطينيين، وعلى تشريع الحكومة اليمينية بؤرا استيطانية جديدة.
وقال نتانياهو في مقابلة عبر القناة العاشرة بُثت الجمعة إن إسرائيل قد تحتاج إلى تطوير اقتصاد رقمي بديل لمواجهة عزلتها الدولية المتصاعدة، مشيرا أيضا إلى أن حزم المساعدات العسكرية الأميركية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات "لن تستمر إلى الأبد".
وأثارت تصريحاته انتقادات من المعارضة.
فقد سخر آيزنكوت من فكرة العملة الرقمية المقترحة، مطلقا عليها اسم "بي بي كوين" (bbCoin) نسبة إلى لقب نتانياهو الشائع "بيبي".
وكتب على إكس "نتانياهو يقول إنه إذا أعيد انتخابه فستنفصل إسرائيل عن الاقتصاد العالمي. لا تسويق عبر الإنترنت، ولا استثمارات في قطاع التكنولوجيا المتطورة، ولا أمن. يجب ألا نسمح لـ(بي بي كوين) بتدمير إسرائيل".
من جهته، قال زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق يائير لابيد "نتانياهو يعترف الآن، بكلماته هو، بأنه إذا أُعيد انتخاب حكومته، فإن المساعدات الأمنية الأميركية ستتوقف وستواجه إسرائيل عقوبات ستلحق دمارا باقتصادها،وتؤدي إلى ارتفاع جنوني في الأسعار وتتسبب بأضرار دائمة".
وفي بلدة ديمونة النائية بصحراء النقب، التي ظلت لفترة طويلة معقلا لحزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، يطرق ناخبون غاضبون الأبواب للترويج لأبرز منافسيه، على أمل الإطاحة برئيس الوزراء في انتخابات بعد غد.
وأصبحت ديمونة، التي أصاب فيها صاروخ إيراني عشرات الأشخاص بجروح في مارس ، ساحة معركة سياسية.
وقال يوسي أساياج (74 عاما) الذي يقول إنه دعم الليكود معظم حياته "يجب أن يحدث تغيير. على بيبي أن يرحل". وأوضح "بيبي جلب الكارثة لإسرائيل".
ووفقا لبيانات جمعها مركز فيتربي للأسرة لأبحاث الرأي العام والسياسات في المعهد الإسرائيلي سيدعم 15 بالمئة أحزابا معارضة لنتنياهو، من بينهم ثماني بالمئة لحزب ياشار. وسيصوت 14 بالمئة آخرون لأحزاب يمينية بديلة.
وقال أموتس آسا-إيل، الخبير في العلوم السياسية بمعهد هارتمان، إن آيزينكوت قد يتمكن في أماكن مثل ديمونة من اقتطاع جزء من قاعدة الليكود الانتخابية.
وفي ساحة انتخابية مكتظة بالعسكريين السابقين، تشكل أوراق اعتماده الأمنية الفريدة نقطة قوة. كما أن فقدانه نجله، الذي قتل خلال المعارك في غزة في ديسمبر 2023، يلقى صدى لدى الناخبين.
وحتى المتعاطفين مع نتنياهو يقولون إن الوقت قد حان للتغيير. فبعد أن أصبح أصغر رئيس وزراء لإسرائيل عند انتخابه لأول مرة قبل 30 عاما، بات أطول رؤساء الوزراء بقاء في المنصب، وهو الآن في السابعة والسبعين من عمره بعد أن حكم 18 عاما على مدار ست ولايات.
وقال ديفيد إسكالي وهو مهندس برمجيات من ديمونة "حان الوقت ليرحل.