نفذت وزارة التنمية الاجتماعية، ممثلة بدائرة التنمية الاجتماعية بمحافظة مسندم، برنامج الإرشاد الزواجي «رفقة حياة»، تحت شعار «نحو زواج واعٍ.. وأسرة مستقرة»، وذلك برعاية سعادة الشيخ عبدالله بن سالم بن حمود الفارسي والي خصب، بقاعة مركز الثقافة والابتكار، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الاستقرار الأسري وتمكين الشباب المقبلين على الزواج.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز التواصل بين الزوجين والوقاية من المشكلات الأسرية، بما يسهم في بناء أسر مستقرة ومجتمع متماسك، ويأتي إطلاقه تماشيًا مع التوجهات الوطنية ورؤية "عُمان 2040"، وبالتوازي مع صدور المرسوم السلطاني الخاص بالفحص الطبي قبل الزواج.
واستهدف البرنامج المقبلين على الزواج والمتزوجين حديثًا ممن تتراوح مدة زواجهم بين سنة وأربع سنوات، بالتعاون والتكامل مع عدد من الجهات الشريكة، من بينها وزارة الصحة، ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ووزارة التعليم، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والمجلس الأعلى للقضاء.
وقال مدير دائرة التنمية الاجتماعية بمحافظة مسندم: إن الحياة الزوجية شراكة تقوم على المودة والرحمة والاحترام المتبادل، والوعي بالحقوق والواجبات، ومهارات الحوار والتواصل، والحكمة في التعامل مع التحديات. وأوضح أن برنامج «رفقة حياة» يأتي لتأهيل المقبلين على الزواج ومساندة المتزوجين حديثًا، من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات التي تساعدهم على بناء حياة زوجية مستقرة قائمة على التفاهم والثقة وتحمل المسؤولية.
وأشار إلى أن الأسرة المستقرة تمثل أساس المجتمع المتماسك، وأن تعزيز الوعي الأسري استثمار في مستقبل الأبناء والمجتمع، مؤكدًا أهمية تكاتف الجهود وتكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية والمجتمعية لتحقيق الأهداف المنشودة.
وشهد البرنامج في محافظة مسندم تنفيذ حلقات عمل حضورية وجلسات تفاعلية، تضمنت محتوى موحدًا يراعي المرونة الثقافية والمجتمعية، إلى جانب تخصيص ركن للاستشارات الأسرية والنفسية السريعة للمشاركين.
ويركز البرنامج على رفع وعي الشباب بمعايير الاختيار السليم لشريك الحياة، وتنمية مهارات التواصل الفعّال وإدارة الخلافات الزوجية بطرق صحية، إضافة إلى التخطيط الأسري والإدارة المالية للحياة الزوجية.
وأكدت دائرة الإرشاد والاستشارات الأسرية أن تنفيذ البرنامج بمحافظة مسندم يأتي ضمن خطة شاملة تتضمن التطبيق الميداني للبرنامج وفق منهجية علمية لقياس الأثر المعرفي والسلوكي لدى المستفيدين قبل المشاركة وبعدها، بما يسهم في دعم مؤشرات التوافق الأسري والوقاية المبكرة من المشكلات الأسرية، وتعزيز مقومات بناء مجتمع متماسك ومستقر.