قال الأستاذ الدكتور مرتضى بن خميس الخابوري، المدير العام للمديرية العامة للتعليم الطبي والبحث العلمي والابتكار بالمدينة الطبية الجامعية: إن حصول مركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان على جائزة المؤسسة الأعلى إنتاجية بحثية نتاج عوامل متضافرة، أبرزها بنية تخصصية متقدمة، منها تجهيزات حديثة في التصوير الجزيئي والعلاج الإشعاعي تفتح آفاقا بحثية جديدة.
وأوضح أن الكفاءات العُمانية شكلت الركيزة الأساسية في قيادة البحوث، ويعمل الباحثون العُمانيون جنبا إلى جنب مع خبرات دولية في المركز، في بيئة تنقل المعرفة وتبني جيلا وطنا قادرا على الإبداع والتميز.
وفيما يلي نص الحوار...
- ماذا تمثل جائزة المؤسسة الأعلى إنتاجية بحثية في المدينة الطبية الجامعية للفترة 2023–2025؟
تمثل الجائزة اعترافا مؤسسيا بأن البحث العلمي ركن أصيل في رسالة المدينة الطبية الجامعية، إلى جانب الرعاية الصحية والتعليم، وهي تقدير للفرق التي تجمع بين العمل السريري المكثف والإنتاج العلمي الرصين، وشملت الجائزة فئتين، وفاز مركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان بجائزة المؤسسة الأعلى إنتاجية بحثية، وفاز المركز الوطني لعلاج أمراض الدم وزراعة النخاع بجائزة الأعلى إنتاجية في التجارب السريرية، ويعكس ذلك تكامل مؤسسات المدينة، ومعها مستشفى جامعة السلطان قابوس بإرثه البحثي والأكاديمي الممتد.
- ما المعايير والمؤشرات التي استندت إليها الجائزة في تصنيف المركز كأعلى مؤسسة إنتاجية بحثية؟
استند التقييم إلى مؤشرين موضوعيين قابلين للتحقق خلال السنوات الثلاث 2023–2025 وهي المنشورات العلمية المحكّمة المفهرسة في قاعدة بيانات المكتبة الوطنية للطب (PubMed)، والتجارب السريرية المسجلة لدى لجنة أخلاقيات البحث المحلية، وتصدر مركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان المؤشر الأول، فيما تصدر المركز الوطني لأمراض الدم وزراعة نخاع العظم المؤشر الثاني، واعتماد (PubMed) مرجعا يضمن أن ما احتسب من أبحاث خضعت للتحكيم العلمي في مجلات معترف بها دوليا.
- ما حجم الإنتاج البحثي الذي حققه المركز خلال الفترة التي شملتها الجائزة؟ وما أبرز مجالاته؟
أنتج المركز 204 منشورات علمية خلال الفترة 2023–2025، بمعدل 68 منشورا سنويا تقريبا، وتتوزع أبرز مجالاتها في سرطان الثدي، ويشمل التنبؤ بطفرات BRCA1/2 لدى المرضى العُمانيين وفق مقياس مانشستر، والجينات المحركة للسرطان، واعتلال عضلة القلب المرتبط بعلاجات الأنثراسيكلين، وسرطان الرئة: النتائج الواقعية للعلاج المناعي بعقار بيمبروليزوماب، والفروق في تلقي العلاج بين الشباب وكبار السن، وأورام أخرى كالبروستاتا، والجهاز التناسلي الأنثوي، والكبد والجهاز الهضمي، والرأس والعنق، والجهاز العصبي المركزي، إضافة إلى التصوير الجزيئي والطب النووي، ويشمل أحدث المتتبعات الإشعاعية والعلاج بالربائط المشعة، ومحاور مساندة كالعلاج الإشعاعي الدقيق، والخدمات الصحية والجودة، والنتائج التي يبلغ عنها المرضى، والوراثة والعلوم الأساسية.
- ما العوامل التي جعلت المركز يتصدر المؤسسات البحثية في المدينة الطبية الجامعية؟
التصدر نتاج عوامل متضافرة، أبرزها بنية تخصصية متقدمة منها تجهيزات حديثة في التصوير الجزيئي والعلاج الإشعاعي تفتح آفاقا بحثية جديدة، والعمل متعدد التخصصات مثل اجتماعات الفريق متعدد التخصصات تولد أسئلة بحثية من الممارسة اليومية، إضافة إلى تنوع الكفاءات من الأطباء والفيزيائيين الطبيين والصيادلة والكوادر التمريضية وعلماء مختبرات، وثقافة الجودة وتشمل مشاريع تحسين الجودة التي تُوثق وتتحول إلى منشورات علمية، والتكامل المؤسسي ويتضمن الشراكة مع جامعة السلطان قابوس ومؤسسات المدينة الأخرى.
- هل تعكس الجائزة زيادة في عدد الأبحاث فقط، أم أن هناك مؤشرات أخرى تتعلق بجودة الأبحاث وتأثيرها العلمي والسريري؟
معيار هذه الدورة كمي في أساسه، غير أن الاقتصار على المنشورات المفهرسة في (PubMed) يضمن حدًا أدنى من الجودة، لأنها أبحاث محكمة، ويحمل مضمون الإنتاج مؤشرات نوعية أيضا كدراسات مخصصة للمرضى العُمانيين، ومشاركة في توافقات إقليمية حول مكافحة السرطان وأولويات البحث، وأبحاث لتقييم التقنيات الصحية تدعم القرار الصحي، ونتجه إلى إضافة مؤشرات للجودة والأثر في الدورات القادمة، منها النشر في المجلات المصنفة ضمن الربع الأول (Q1)، ومعدلات الاستشهاد المعيارية حسب التخصص، وقيادة باحثي المدينة للبحث بصفة مؤلف أول أو مراسل، والأثر السريري، أي تحول النتائج إلى بروتوكولات وسياسات علاجية.
- إلى أي مدى أسهمت الأبحاث التي يجريها المركز في تطوير أساليب تشخيص وعلاج أمراض السرطان؟
أسهمت الأبحاث في رفع دقة التشخيص وتخصيص العلاج عبر عدة مسارات منها التصوير الجزيئي لتحسين تحديد مرحلة المرض، واختيار المرضى المناسبين للعلاج بالربائط المشعة، والوراثة السرطانية لاختبار صلاحية مقياس مانشستر لدى المرضى العُمانيين، بما يرشد قرارات الفحص الجيني لطفرات BRCA1/2،
والعلاج الإشعاعي ويشتمل على دراسات العلاج التجسيمي وقياس الجرعات داخل الجسم، لرفع الدقة والحد من الآثار الجانبية، وسلامة العلاج من خلال رصد سمية العلاج المناعي واعتلال القلب المرتبط بالعلاج الكيميائي، بما يدعم تطوير بروتوكولات المتابعة، الجراحة وتتضمن دراسات حواف استئصال سرطان الكبد، والجراحة الاختزالية مع العلاج الكيميائي الحراري داخل الصفاق.
- هل توجد أبحاث تحولت نتائجها بالفعل من المختبر أو الدراسات العلمية إلى تطبيقات يستفيد منها المرضى؟
نعم، ومن الأمثلة هي إطار التقييم القائم على القيمة لأدوية الأورام في إطار متعدد المعايير طبق في المركز لدعم قرارات إدراج الأدوية، ومعايير الموافقة المسبقة لأدوية الأورام من خلال استراتيجية ترشيد متعددة التخصصات، قيست نتائجها السريرية والمالية، ووحدة التحضير المركزي للمحاليل الوريدية عن طريق دراسات ثبات الأدوية المحضرة لضمان سلامتها وفعاليتها، والفحص الذاتي لفيروس الورم الحليمي البشري ويشمل تقييم دقته وتقبله لدى النساء، تمهيدا لتوسيع الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، ومشاريع «لين» وتحسين الجودة التي أعادت تصميم مسارات العمل، وعززت سلامة الأدوية والوقاية من السقوط.
- ما أبرز المجالات البحثية التي يركز عليها المركز حالياً في مجال السرطان؟
يركز المركز على الطب الدقيق والوراثة السرطانية وتتضمن الطفرات الوراثية، والجينات المحركة، والمؤشرات الحيوية، والتشخيص والعلاج بالنظائر الذي يشمل التصوير الجزيئي، والعلاج بالربائط المشعة وقياس جرعاتها، والعلاج الإشعاعي الدقيق كالعلاج التجسيمي والموضعي، والتخطيط الموجه بالتصوير، إضافة إلى العلاج المناعي عن طريق فعاليته في الواقع العملي وإدارة سميته، وطب القلب والأورام للوقاية من السمية القلبية للعلاجات ورصدها، والسرطان في الأعمار الأصغر مثل سرطان القولون والمستقيم مبكر الظهور، والذكاء الاصطناعي في التصوير الطبي والتشريح المرضي، والرعاية الداعمة وجودة الحياة كالرعاية التلطيفية، والنتائج التي يبلغ عنها المرضى، والتعايش بعد الشفاء.
- كيف يتم تحديد الأولويات البحثية، وهل تنطلق من احتياجات المرضى والمجتمع الصحي في سلطنة عُمان؟
تنطلق الأولويات من احتياجات المريض والمجتمع، عبر عدة مدخلات تتضمن عبء المرض الوطني في بيانات السجل الوطني للسرطان واتجاهات الإصابة، وهي بذاتها موضوع لأبحاث المركز، والممارسة السريرية، والتوافق الإقليمي، حيث شارك باحثو المركز في توافقات إقليمية حول أولويات مكافحة السرطان وأبحاثه، إضافة إلى السياسات الوطنية والمواءمة مع أولويتي الصحة والبحث العلمي في رؤية "عُمان 2040".
- ما أهمية الأبحاث المتعلقة بالسرطانات الأكثر شيوعا في سلطنة عُمان في رسم خطط المركز البحثية؟
سرطان الثدي هو الأكثر شيوعا لدى النساء في سلطنة عُمان، ويشخص غالبا في أعمار أصغر مقارنة بالدول الغربية، لذا جاء في مقدمة أبحاث المركز، من الوراثة والتصوير إلى العلاج والتعايش بعد الشفاء، وتكمن أهمية البحث المحلي في أن خصائص المرضى العُمانيين قد تختلف عن المجتمعات التي أُجريت فيها الدراسات العالمية، ومنها أثر زواج الأقارب على السرطانات الوراثية، والبيانات المحلية هي الأساس لتكييف الإرشادات العالمية، وتخطيط الكشف المبكر، وتوجيه الموارد.
- ما الدور الذي قام به الباحثون والأطباء العُمانيون في هذا الإنجاز؟
الكفاءات العُمانية في قلب هذا الإنجاز، باحثين رئيسيين ومؤلفين وقادة فرق في الأورام والطب النووي والعلاج الإشعاعي والتمريض والصيدلة، وتركز كثير من الأبحاث على المريض العُماني تحديدا، وهو ما يتطلب معرفة عميقة بالمجتمع والنظام الصحي المحلي، ويعمل الباحثون العُمانيون جنبا إلى جنب مع خبرات دولية في المركز، في بيئة تنقل المعرفة وتبني جيلا وطنا قادرا على قيادة البحث مستقبلا.
- كيف تعمل المديرية في المدينة الطبية الجامعية على اكتشاف الباحثين الشباب وتأهيلهم ؟
نعمل وفق مسار متدرج يتضمن الاكتشاف، ففي يوم البحث العلمي منصة لاكتشاف المواهب، وقد خصص هذا العام مسار مستقل للباحثين الناشئين، بالإضافة إلى التأهيل، من خلال حلقات عمل في منهجية البحث، والإحصاء الحيوي، والكتابة العلمية، وأخلاقيات البحث، وربط الباحث الناشئ بباحث متمرس يرافقه من الفكرة حتى النشر، والتحفيز ويشمل جوائز يوم البحث، واحتساب الإنتاج البحثي في التقييم والترقي، وفرص الابتعاث والتدريب عبر لجنة الابتعاث والتدريب في المدينة.
- هل لديكم برامج أو مبادرات لدعم الأطباء المقيمين وطلبة الدراسات العليا في إجراء البحوث ونشرها في المجلات العلمية المرموقة؟
نعم، وتشمل الاستشارات المنهجية والإحصائية في مرحلتي التصميم والتحليل، وتيسير إجراءات أخلاقيات البحث، ومنها رقمنة مسار تقديم البحوث واعتمادها، والدعم في مرحلة النشر والمراجعة اللغوية، واختيار المجلة المناسبة، إلى جانب المشاركة في منصات العرض في يوم البحث العلمي، والمشاركة في المؤتمرات المحلية والدولية، والتكامل مع برامج الإقامة لدى المجلس العُماني للاختصاصات الطبية، التي يتضمن كثير منها متطلبات بحثية، والشراكة مع جامعة السلطان قابوس وشركاء أكاديميين محليين ودوليين.
- ما أبرز التحديات التي تواجه الباحثين في المجال الطبي، سواء من حيث التمويل أو الوقت أو البنية البحثية؟ وكيف تعملون على تجاوزها؟
التحديات حقيقية ومعروفة عالميا، ونتعامل معها بحلول عملية، ويأتي التمويل في مقدمة التحديات، في ظل محدودية الموارد المخصصة للبحث وتزايد التنافس على المنح، ونعمل على تنويع مصادر التمويل عبر المنح الوطنية، والتجارب السريرية بالشراكة مع الصناعة الدوائية، والتعاون الدولي، أما على صعيد البنية البحثية، فثمة حاجة إلى مزيد من المنسقين ومديري البيانات والبنوك الحيوية، كما نعمل على تعزيز البنية الداعمة للتجارب السريرية وتطوير السجلات المرضية، إلى جانب منشأة التصنيع الخلوي والجيني وفق معايير التصنيع الجيد، كما نعالج طول دورة الموافقات من خلال حوكمة بحثية واضحة، ورقمنة مسار الموافقات والمتابعة.
وتبقى المهارات البحثية، ولاسيما الإحصاء الحيوي والكتابة العلمية، مجالا يتطلب استثمارا مستمرا، ونلبي هذه الحاجة بحلقات عمل منتظمة ودعم منهجي وإحصائي متخصص، كما تمثل صعوبة استخراج البيانات من السجلات الإلكترونية عائقا أمام كثير من الدراسات، ونعمل على تجاوز ذلك بتطوير أدوات لاستخراج البيانات وتحليلها ضمن مبادرات التحول الرقمي في المدينة.
- إلى أي مدى أسهم التعاون مع الجامعات والمؤسسات البحثية داخل سلطنة عُمان وخارجها في تعزيز جودة الأبحاث؟
التعاون من أهم روافع الجودة، والشراكة مع جامعة السلطان قابوس والتكامل مع مستشفى جامعة السلطان قابوس والمركز الوطني لعلاج أمراض الدم وزراعة النخاع يتيح دراسات مشتركة على قاعدة أوسع من المرضى، ويمتد التعاون إلى وزارة الصحة ومؤسسات صحية أخرى في دراسات وطنية متعددة المراكز. وخارجيًا، يرفع التأليف المشترك مع مؤسسات دولية جودة التصميم والتحليل، ويزيد ظهور الأبحاث واستشهادها.
- هل لدى المركز شراكات بحثية دولية في مجال علاج السرطان؟ وما القيمة التي تضيفها هذه الشراكات؟
يشارك المركز في مجموعة من الدراسات الدولية متعددة المراكز التي تضيف قيمة على عدة مستويات تشمل الوصول إلى العلاجات الحديثة عبر التجارب السريرية متعددة الجنسيات، ونقل المعرفة والتقنية، وتدريب الكوادر الوطنية في مراكز عالمية، إلى جانب تمثيل المرضى العرب والعُمانيين في البحث العالمي، إذ لا تزال بياناتهم الجينية والسريرية ممثلة تمثيلا ناقصا، والتوافقات الإقليمية حول مكافحة السرطان وأولويات البحث، وقد شارك فيها باحثو المركز.
- كيف يمكن تحويل هذه الشراكات إلى أبحاث مشتركة وتجارب سريرية تعود نتائجها مباشرة على المرضى؟
يبدأ تحويل الشراكات إلى أبحاث وتجارب سريرية ذات أثر مباشر على المرضى بإبرام اتفاقيات تتضمن مشاريع محددة بأهداف ومخرجات وجداول زمنية واضحة، بدلا من الاكتفاء بمذكرات تفاهم عامة، ويتطلب ذلك جاهزية المدينة موقعا للتجارب السريرية، من خلال فرق بحثية مدربة، وإجراءات أخلاقية وتنظيمية فعّالة، وبنية بيانات موثوقة، ولا نكتفي بالتجارب التي ترعاها الشركات، بل نسعى إلى تجارب يقودها باحثونا لطرح أسئلة نابعة من احتياجات مرضانا، ويستلزم ذلك حوكمة واضحة لتبادل البيانات والعينات، عبر اتفاقيات تحفظ حقوق المرضى والمؤسسة على حد سواء.
- بعد الحصول على هذه الجائزة، ما الخطوة التالية؟ وهل لديكم مستهدفات محددة لرفع الإنتاجية البحثية خلال السنوات المقبلة؟
الخطوة التالية هي الانتقال من الكم إلى الأثر، وتشمل مستهدفات السنوات المقبلة (تستكمل الأرقام المعتمدة)، من خلال رفع نسبة المنشورات، ورفع عدد التجارب السريرية النشطة، منها تجارب يقودها باحثون محليون، وزيادة التمويل الخارجي التنافسي للبحث، وإطلاق سجلات مرضية لأكثر السرطانات شيوعا.
- ما الطموح الذي تسعى المديرية العامة للتعليم الطبي والبحث العلمي والابتكار في المدينة الطبية الجامعية إلى تحقيقه حتى تصبح المدينة الطبية الجامعية مركزا بحثيا إقليميا في مجال أبحاث السرطان؟
نطمح أن تكون المدينة الطبية الجامعية مرجعا إقليميا في الأبحاث الصحية وأبحاث التعليم الطبي وأبحاث السياسات الصحية، وميزتنا النوعية اجتماع مركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان مع مستشفى جامعة السلطان قابوس والمركز الوطني لعلاج أمراض الدم وزراعة النخاع في منظومة واحدة.
- هل هناك توجه لزيادة عدد التجارب السريرية وإتاحة فرص أكبر للمرضى للمشاركة في الدراسات الحديثة؟
نعم، وهو توجه استراتيجي، فالتجارب السريرية تتيح للمرضى علاجات حديثة قبل توفرها تجاريا، وتحت متابعة دقيقة، ونعمل على تعميم هذا النموذج عبر تعزيز فرق التجارب السريرية ومنسقيها، وتسريع الإجراءات الأخلاقية والتنظيمية مع الحفاظ على سلامة المرضى، والتوسع في مراحل التجارب المختلفة، وفي برامج الوصول المبكر للعلاجات، وتوعية المرضى بحقوقهم وبقيمة المشاركة في البحث.
- كيف ترون مستقبل البحث الطبي في سلطنة عُمان في ظل التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق والعلاج الشخصي للسرطان؟
المستقبل واعد، والبدايات حاضرة، ففي يوم البحث العلمي عرضت نحو عشر دراسات في الذكاء الاصطناعي، من التنبؤ بتدهور المرضى إلى تحليل الصور واستخدام النماذج اللغوية في إدارة التجارب السريرية، ومن أبحاث مركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان تقدير مؤشر Ki-67 بالتعلم العميق.
- ما المجالات البحثية التي تعتقدون أنها ستكون الأكثر تأثيرا في علاج السرطان خلال السنوات القادمة؟
التشخيص والعلاج بالنظائر، من خلال توسع العلاج بالربائط المشعة ليشمل أنواعًا متعددة من الأورام، والعلاجات الخلوية والمناعية والمؤشرات الحيوية للاستجابة المناعية، إضافة إلى الخزعة السائلة للكشف المبكر ومتابعة الحد الأدنى من المرض المتبقي، والطب الجينومي، خاصة السرطانات الوراثية في مجتمع ترتفع فيه نسب زواج الأقارب، والذكاء الاصطناعي في التشخيص بالصور والتشريح المرضي ودعم القرار السريري.