العُمانية: تبدأ أعمال منتدى مسقط للمرونةِ البحرية 2026 يوم الثلاثاء المقبل وتنظمها مجموعة أسياد بالشراكةِ بين وزارة الخارجية ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وجهاز الاستثمار العُماني، في تأكيدٍ على تكاملِ الجهود الوطنيّة لتعزيز حضور سلطنة عُمان في الحواراتِ الدوليّة المعنية بمستقبل التجارة والمسارات البحرية العالمية.
ويجمع المُنتدى نخبة من القيادات التنفيذية والأكاديميين والخُبراء في القطاع البحري من مُختلف الشركات الكبرى والمؤسسات والمراكز الدولية، حيثُ يهدف إلى إتاحة مساحة متخصصة للحوار المهني وتبادل الخبرات العملية ومُناقشة التحديات المُشتركة التي تُواجه المنظومة البحرية العالمية، واستكشاف حلول عملية تُعزز مرونتها وترابط شبكاتها وتدعم استمرار حركة التجارة الدولية.
وتنبع أهمية المُنتدى من الدور المحوريّ الذي تؤديه الشبكات البحرية المُترابطة في دعم سلاسل الإمداد والأعمال والأسواق والاقتصادات، وما يتطلّبه تعزيز مرونتها من خبراتٍ ميدانية ورؤى تشغيليّة وتعاونٍ بين مختلف مُكونات القطاع، بما يشمل النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والتأمين والأسواق المرتبطة بالتجارة العالمية.
وسيركز المنتدى على حوارٍ يقوده قادة القطاع الخاص، من خلال التركيز على واقع العمليات والتحديات التجاريّة ويتيح تبادل التجارب واستكشاف نهج عملية قابلة للتطبيق.
**media[3555245]**ووضّح المُهندس عبد الرحمن بن سالم الحاتمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد أن مرونة التجارة العالمية ترتكز على قدرة الشبكات البحرية على مواصلة الربط بين الأسواق والتكيّف مع المُتغيرات التي تؤثر في حركة البضائع وسلاسل الإمداد. ومن هنا، تأتي أهمية جمع قادة القطاع وخبرائه في مسقط لتبادل الخبرات العملية ومناقشة التحدّيات المشتركة واستكشاف الحلول التي تعزز جاهزية المنظومة البحرية. وقال إن مجموعة أسياد بصفتها الجهة المُستضيفة ستُسهم بخبرتها التجاريّة والتشغيليّة في إثراءِ هذا الحوار، انطلاقًا من إيمانها بأن تعزيز المرونة البحرية مسؤولية مُشتركة تتطلب تعاونًا مستمرًّا بين مختلفِ أطراف القطاع.
وأضاف أن استضافة المُنتدى تعكس نهج سلطنة عُمان في توظيف دبلوماسيتها الاقتصادية وعلاقاتها الدولية القائمة على الثقة والحوار والتعاون لتوفير منصات تجمع صناع القرار والخبراء حول القضايا ذات الأولوية للاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن مسقط تبرز من خلال استضافة هذا المنتدى، بوصفها ملتقى دوليًّا موثوقًا به يجمع قيادات الصناعة البحرية من مختلف الأسواق لمناقشة قضية مشتركة تتجاوز حدود الأسواق منفردة، وتستدعي تنسيق الجهود وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات. كما تتكامل هذه المكانة مع الموقع الاستراتيجي لسلطنة عُمان المُطلّ على طُرق التجارة البحريّة، وما تملكه من موانئ وبنية أساسية وخدمات بحرية وحلول لوجستية تدعم ربط الأسواق الإقليمية والدوليّة وتوسيع خيارات حركة التجارة.
وأكد عبد الرحمن بن سالم الحاتمي أنّ منتدى مسقط للمرونةِ البحرية يمثّل خطوة نحو ترسيخ مكانة مسقط باعتبارها وجهة دوليّة للحوارِ التجاري والمهني في القطاع البحري، بما يفتح المجال أمام مزيدٍ من التعاون والحوار بين قيادات القطاع البحري واللوجستي من مختلف الأسواق، ويدعم الجهود المُشتركة الرامية إلى تعزيز مرونة الشبكات البحرية واستمرار التجارة العالمية، والخروج برؤى وتوصيات تُسهم في إعداد إطار مسقط للمرونة البحرية.