كتب - فيصل السعيدي
يفتح دوري جندال الباب أمام جولة سادسة تبدو حبلى بالكثير من الاحتمالات، في ظل تقارب المستويات وتداخل الحسابات بين فرق المقدمة ووسط الترتيب، بينما تتصاعد الضغوط على الأندية التي وجدت نفسها مبكرًا في دائرة الخطر.
وتتوزع مباريات الجولة السادسة على يومي الجمعة والسبت، وسط سباق مفتوح على النقاط، لا يبدو فيه أحد بمنأى عن المفاجآت، بعدما أثبتت الجولات الخمس الماضية أن البطولة لا تعترف بالترتيب المسبق ولا تمنح الأفضلية إلا لمن ينجح في استثمار تفاصيل مبارياته بأكبر قدر من التركيز والفاعلية.
وإذا كانت الجولة الخامسة قد حملت انتصارات ثقيلة ونتائج أعادت رسم ملامح المنافسة، فإن الجولة السادسة تبدو أكثر سخونة، لا سيما في ظل المواجهات المباشرة التي تجمع فرقًا تتطلع إلى القمة بأخرى تبحث عن تثبيت أقدامها في المنطقة الدافئة، فيما تخوض أندية القاع سباقًا موازيًا لا يقل أهمية عن سباق الصدارة، عنوانه الهروب من الحسابات الصعبة قبل أن تتراكم النقاط المهدرة ويصبح التعويض أكثر تعقيدًا.
وتشهد مباريات اليوم أربع مواجهات تبدأ من استاد السيب، حيث يلتقي السيب مع صحار، قبل أن يصطدم الشباب بسمائل على الملعب ذاته، فيما يحتضن المجمع الرياضي بالرستاق مواجهة المصنعة وعبري، وتخطف قمة صحم والنهضة الأضواء على المجمع الرياضي بصحار، في ليلة كروية مرشحة لأن تعيد رسم خريطة المقدمة من جديد.
السيب - صحار
تتجه الأنظار إلى واحدة من أكثر مواجهات الجولة ترقبًا، والتي يحتضنها استاد السيب الرياضي، عندما يستضيف السيب نظيره صحار عند الساعة السابعة وعشرين دقيقة مساءً، في مواجهة تجمع فريقًا يبحث عن بداية جديدة وآخر يفتش عن مخرج سريع من آثار خسارة ثقيلة.
ويدخل السيب، صاحب المركز الخامس برصيد 7 نقاط من 4 مباريات، اللقاء بوجه مختلف بعد نهاية مشوار المدرب الروماني فلورين موترك، وبدء مرحلة جديدة تحت قيادة المدرب التشيكي جيري شيتري، الذي سيجد نفسه أمام اختبار أول يحمل أكثر من عنوان، في مقدمتها استعادة الثقة وإعادة الفريق إلى المسار الذي يليق بإمكاناته وطموحاته.
وكان السيب قد تلقى في الجولة الماضية خسارة بهدف نظيف أمام النصر، وهي النتيجة التي أوقفت اندفاعه نحو المقدمة وأبقت رصيده عند سابقه 7 نقاط، الأمر الذي يجعل مواجهة صحار أكثر من مجرد مباراة جديدة في جدول المسابقة، فهي تمثل اختبارًا مبكرًا للمدرب التشيكي الجديد، وفرصة أمام اللاعبين لإثبات قدرتهم على تجاوز آثار المرحلة السابقة وفتح صفحة مختلفة.
ويملك السيب من الإمكانات ما يجعله قادرًا على العودة سريعًا إلى دائرة المنافسة، بيد أن المهمة تتطلب قدرًا أكبر من الفاعلية أمام المرمى، إلى جانب الحذر من التحولات الهجومية، خصوصًا أن صحار سيدخل المباراة مدفوعًا بحاجته الماسة إلى النقاط.
ويصل صحار، صاحب المركز الثاني عشر برصيد 5 نقاط من 5 مباريات، إلى استاد السيب الرياضي بعد تكبده مرارة واحدة من أثقل خسائره هذا الموسم، عندما سقط أمام الشباب بخماسية نظيفة، وهي نتيجة رفعت منسوب الضغوط على الفريق وجعلت الحاجة إلى رد فعل سريع أمرًا لا يحتمل التأجيل.
ويعرف صحار أن الخروج بنتيجة إيجابية لن يكون مجرد إضافة ثلاث نقاط إلى رصيده، بل سيكون بمثابة استعادة للتوازن النفسي والفني، لا سيما أن استمرار النزيف قد يدفع الفريق أكثر نحو دائرة الخطر، ويضعه أمام حسابات أكثر صعوبة في الجولات المقبلة.
الشباب - سمائل
وعلى الملعب ذاته، يلتقي الشباب بسمائل عند الساعة الرابعة وخمسين دقيقة مساءً، في مواجهة تجمع ثالث الترتيب بصاحب المركز الثامن، لكنها تحمل بين تفاصيلها الكثير من التحديات المختلفة.
الشباب يدخل اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد الانتصار المدوي الذي حققه في الجولة الماضية على حساب صحار بخماسية نظيفة، في مباراة أكد خلالها الفريق قوته الهجومية الضاربة وقدرته على استثمار الفرص، ورفع غلته إلى 12 هدفًا، ليصبح من بين أكثر خطوط هجوم الدوري فاعلية ونجاعة أمام مرمى الفريق الخصم.
ويحتل الشباب المركز الثالث برصيد 9 نقاط من 4 مباريات، وهو ما يمنحه فرصة حقيقية لمواصلة مطاردة القمة، لا سيما أن الفارق مع فرق المقدمة لا يزال قابلًا للتقلص في ظل تقارب النقاط وعدد المباريات.
ويبرز مهاجمه بيجين وليم دوسوغ كأحد أبرز مفاتيح الخطورة، بعدما سجل 4 أهداف حتى الآن، معتليًا صدارة لائحة ترتيب هدافي المسابقة، فيما يبدو الفريق في حالة فنية جيدة تحت قيادة مدربه الهولندي إيلكو شاتوري، الذي نجح في مجمل مشواره مع الفريق في تحقيق 13 انتصارًا و4 تعادلات مقابل 5 هزائم مُني بها في 22 مباراة.
ويبحث الشباب عن انتصار جديد يضعه في موقف أفضل في سباق الصدارة، ويمنحه دفعة معنوية هائلة قبل الدخول في المراحل الأكثر حسمًا وحساسية من المسابقة، إلا أن مهمته لن تكون سهلة أمام سمائل الذي أثبت في أكثر من مناسبة أنه فريق قادر على إزعاج وإحراج منافسيه عندما يغلق المساحات ويحسن التعامل مع مجريات المباراة.
ويدخل سمائل المواجهة برصيد 6 نقاط من 5 مباريات، بعد أن خرج بتعادل إيجابي بهدف لمثله أمام المصنعة في الجولة الماضية، وهو التعادل الثالث له هذا الموسم مقابل فوز وحيد.
ويملك سمائل شخصية الفريق الذي يجيد البقاء في المباريات وعدم الاستسلام بسهولة، وسيحاول التعامل مع اندفاع الشباب بواقعية، والاعتماد على التحولات واستثمار المساحات خلف الخطوط، أملًا في الخروج بنتيجة تمنحه دفعة معنوية جديدة وتعيده إلى دائرة المنافسة على احتلال مراكز أفضل في سلم جدول ترتيب فرق الدوري.
المصنعة - عبري
وفي المجمع الرياضي الرستاق، ستكون مواجهة المصنعة وعبري واحدة من مباريات الحسابات الدقيقة، عندما يلتقي الفريقان عند الساعة الرابعة وخمس وخمسين دقيقة مساءً، في مباراة تشكل فيها النقاط الثلاث أولوية حتمية وضرورة قصوى لكلا الطرفين.
ويحتل المصنعة المركز قبل الأخير برصيد 4 نقاط من 5 مباريات، ويعي مدربه الوطني حسين موسى السعدي جيدًا أن هامش الخطأ قد بدأ يضيق ويتقلص تدريجيًا، وأن أي تعثر جديد قد يزيد من صعوبة موقفه في سلم جدول الترتيب، خاصة أن الفريق لا يزال يبحث عن الاستقرار الفني الذي يسمح له باقتران النتائج جنبًا إلى جنب مع الأداء.
وتبدو الحاجة إلى تحسين المنظومة الدفاعية من أبرز الملفات التي تؤرق هاجس الفريق وتقض مضجعه، بعدما حافظ على نظافة شباكه في مباراة واحدة فقط، الأمر الذي يجعل التعامل مع التفاصيل الصغيرة مفتاحًا مهمًا في مواجهة عبري.
أما عبري، صاحب المركز التاسع برصيد 5 نقاط من 5 مباريات، فيدخل المواجهة بعد خسارة مثيرة أمام ظفار بنتيجة 3 / 2، بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج بنتيجة أفضل، قبل أن تنقلب المباراة رأسًا على عقب في تفاصيلها ومعطياتها الأخيرة.
ويرفع عبري شعار التعويض باحثًا عن استعادة النقاط التي فقدها في موقعة ظفار، في الوقت الذي يسعى فيه المصنعة إلى تحقيق انتصار من شأنه أن يمنحه جرعة معنوية كبيرة، ويعيده إلى سكة النتائج الإيجابية.
وتحمل المواجهة بين الفريقين عنوانًا عريضًا: من يملك القدرة على التعامل مع الضغط بصورة أفضل سيكون الأقرب إلى حصد النقاط.
صحم - النهضة
وتخطف قمة صحم والنهضة الأضواء في ختام مواجهات الغد، عندما يلتقي الفريقان على المجمع الرياضي بصحار عند الساعة السابعة وعشرين دقيقة مساءً، في مواجهة تجمع بين الطموح والمطاردة، وتضع ثلاث نقاط ثمينة على الطاولة.
النهضة، وصيف المتصدر برصيد 10 نقاط من 4 مباريات، يدخل المباراة بمعنويات عالية بعد انتصاره العريض على صور بخمسة أهداف مقابل هدف في الجولة الماضية، وهو الانتصار الذي أكد من خلاله الفريق امتلاكه حلولًا هجومية متعددة ومتنوعة وقدرة واضحة على صناعة الفارق.
ورفع النهضة رصيده إلى 10 أهداف، ليؤكد حضوره بين الفرق الأكثر فاعلية هجوميًا، ويمنح نفسه فرصة ثمينة للانقضاض على الصدارة، لا سيما أن تحقيق الفوز سيضعه في موقع أفضل في ظل المنافسة المحتدمة على انتزاع صدارة جدول الترتيب.
لكن صحم، صاحب المركز الرابع برصيد 9 نقاط من 5 مباريات، لن يكون مستعدًا للتنازل بسهولة عن موقعه المتقدم، رغم خسارته أمام فنجاء بنتيجة 3 / 1 في الجولة الماضية.
ويملك صحم أفضلية الأرض والجمهور، إلى جانب رغبة واضحة في تصحيح المسار واستعادة سكة الانتصارات، وهو ما يجعل المباراة مفتوحة على أكثر من احتمال، خصوصًا أن الفوز سيمنح صاحبه دفعة معنوية كبيرة في سباق المقدمة.
وعلى الأرجح سيبحث النهضة عن فرض إيقاعه الهجومي الصاخب منذ البداية، فيما يتعين على صحم أن يجد التوازن بين تأمين مناطقه الخلفية واستثمار المساحات التي قد يتركها اندفاع الفريق الضيف، في مواجهة قد تحسمها جزئية صغيرة أو لحظة تجلٍّ فردية قادرة على أن تشكل نقطة تحول حاسمة تفضي إلى تغيير اتجاه بوصلة المباراة.
أطقم التحكيم الموزعة
على صعيد آخر، كشفت دائرة الحكام بالاتحاد العُماني لكرة القدم النقاب عن أطقم التحكيم المكلفة بإدارة مواجهات الغد ضمن إطار الأسبوع السادس من منافسات دوري جندال لكرة القدم، حيث يقود مواجهة الشباب وسمائل حكم الساحة يحيى بن أحمد البلوشي، ويعاونه عمر بن حمد العلوي حكمًا مساعدًا أول، وعبدالحميد بن خلفان العموري حكمًا مساعدًا ثانيًا، فيما يتولى قاسم بن مطر الحاتمي مهمة الحكم الرابع.
وعُيّن هيثم بن حميد العامري حكمًا لتقنية الفيديو المساعد، ويساعده ناصر بن سالم أمبوسعيدي، بينما يتولى إبراهيم بن مبارك الحوسني مهمة مقيم الحكام.
ويقود مواجهة المصنعة وعبري الحكم محمد بن خلفان المياحي، ويعاونه هشام بن عبدالله العويني حكمًا مساعدًا أول، وعلاء بن سعيد الحوسني حكمًا مساعدًا ثانيًا، ومحمد بن سعود العثماني حكمًا رابعًا، فيما يتولى حسن بن عبدالله العجمي مهمة مقيم الحكام.
فيما يقود قمة صحم والنهضة الحكم عمر بن مبارك اليعقوبي، ويعاونه رشاد بن راشد الحكماني حكمًا مساعدًا أول، وجاسم بن محمد الخروصي حكمًا مساعدًا ثانيًا، وعلي بن سعيد الحارثي حكمًا رابعًا.
ويتولى ياسر بن علي المجرفي مهمة إدارة تقنية حكم الفيديو المساعد، بمساعدة حمد بن طالب الغافري، بينما كُلّف خالد بن مرهون الشقصي بمهمة مقيم حكام اللقاء.
ويدير مواجهة السيب وصحار الحكم هيثم بن حميد العامري، ويعاونه سالم بن محمد العبري حكمًا مساعدًا أول، وأيمن بن محمد الحبسي حكمًا مساعدًا ثانيًا، وقاسم بن مطر الحاتمي حكمًا رابعًا، فيما يتولى يحيى بن أحمد البلوشي إدارة تقنية حكم الفيديو المساعد، بمساعدة أحمد بن خلف الهلالي، بينما يتولى عبدالله بن مبارك الشماخي مهمة مقيم الحكام.
النقل التلفزيوني
وعلى صعيد النقل التلفزيوني، تحظى ثلاث مواجهات بتغطية مباشرة غدا، حيث تنقل قناة عُمان الرياضية مباراة الشباب وسمائل عند الساعة الرابعة وخمسين دقيقة مساءً، بصوت المعلق أصيل الخميسي.
كما تتولى القناة نقل قمة صحم والنهضة عند الساعة السابعة وعشرين دقيقة مساءً، بصوت المعلق حسن السيد الهاشمي، في واحدة من أكثر مواجهات الجولة ترقبًا بالنظر إلى موقع الفريقين في سلم الترتيب وأهمية النقاط الثلاث في حسابات القمة.
وتحظى مواجهة السيب وصحار، المقررة عند الساعة السابعة وعشرين دقيقة مساءً على استاد السيب الرياضي، بنقل تلفزيوني مباشر عبر قناة عُمان مباشر، بصوت المعلق يونس الرواحي.

**media[3553372]**