اختتم مستشفى خولة اليوم برنامجًا تدريبيًا متقدمًا حول الاستجابة لحوادث المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرة (CBRNE) وإزالة التلوث الطبي، بمشاركة 60 من الكوادر الصحية والمختصين من مختلف الجهات ذات العلاقة، بهدف رفع مستوى الجاهزية الوطنية وتعزيز كفاءة التعامل مع الحوادث والطوارئ المرتبطة بهذه المخاطر.
ونُفذ البرنامج بالتعاون مع هيئة الدفاع المدني والإسعاف واللجنة الدولية للصليب الأحمر، واستمر لمدة شهر، متضمنًا محاور تدريبية متخصصة هدفت إلى تطوير مهارات المشاركين في الاستجابة للمخاطر المرتبطة بحوادث المواد الخطرة، وتطبيق إجراءات إزالة التلوث الطبي، وتعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات المعنية، إلى جانب دعم استدامة التدريب والتأهيل وتطوير القدرات الوطنية في هذا المجال.
وقال الدكتور راشد بن محمد العلوي، المدير العام للمديرية العامة لمستشفى خولة، إن البرنامج يجسد أهمية التكامل المؤسسي وتضافر الجهود بين مختلف الجهات المعنية لتعزيز منظومة الاستعداد والاستجابة لحالات الطوارئ والأزمات.
وأشاد بالتعاون القائم بين مستشفى خولة وهيئة الدفاع المدني والإسعاف ووزارة الخارجية واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مؤكدًا أن هذا التعاون يسهم في توحيد الجهود في مجال الاستجابة لحوادث المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرة وإزالة التلوث الطبي، بما يرفع مستوى الجاهزية ويعزز كفاءة التعامل مع الحوادث ذات الطبيعة الخاصة.
وأشار إلى أن مستشفى خولة يزخر بالكوادر الطبية والصحية المؤهلة والخبرات التخصصية القادرة على التعامل مع مختلف الحالات والطوارئ، موضحًا أن الاستثمار في تطوير قدرات هذه الكوادر وتأهيلها بصورة مستمرة يمثل أحد الركائز الأساسية لتعزيز جودة الخدمات الصحية ورفع مستوى الجاهزية المؤسسية.
وأوضح أن التدريب المتخصص يمثل إضافة مهمة لتعزيز استدامة المعرفة والخبرات وبناء قدرات وطنية قادرة على نقل المهارات المكتسبة إلى الآخرين، مؤكدًا أهمية استمرار التدريب والتنسيق والتكامل بين مختلف الجهات ذات العلاقة.
من جانبها، قالت الدكتورة ثريا بنت محمد السليمي، رئيسة لجنة إدارة خطة الطوارئ والأزمات بمستشفى خولة، إن البرنامج يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز جاهزية القطاع الصحي ورفع قدرات الكوادر الوطنية في التعامل مع مختلف أنواع الطوارئ والحوادث، وبالأخص الحوادث التي تنطوي على مخاطر كيميائية أو بيولوجية أو إشعاعية أو نووية أو متفجرة.
وأوضحت أن طبيعة حوادث CBRNE تتطلب مستوى عاليًا من الاستعداد والتنسيق وسرعة اتخاذ القرار، إلى جانب المعرفة الدقيقة بالإجراءات المتعلقة بحماية المرضى والعاملين الصحيين وإدارة المخاطر، مشيرة إلى أن البرنامج ركز على الجوانب النظرية والتطبيقية التي تمكّن المشاركين من التعامل مع السيناريوهات المختلفة بكفاءة وفاعلية.
وأفاد الرائد محمد بن علي اليحيائي، ضابط بمركز الدفاع المدني والإسعاف بالخوض، بأن البرنامج أتاح للمشاركين فرصة للتدرب على التعامل مع سيناريوهات تحاكي حوادث المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرة، والتعرف على الإجراءات اللازمة للحد من المخاطر وحماية المنشآت الصحية والعاملين والمرضى.
وتطرق إلى أبرز المحاور التي ركز عليها البرنامج، والتي تمثلت في الاستخدام الصحيح لمعدات الوقاية الشخصية، وإجراءات التعامل مع الحالات الملوثة وإزالة التلوث الطبي، إلى جانب الفرز الطبي والإخلاء وفق الأولويات المعتمدة، والإجراءات المتعلقة بحماية المرضى والعاملين الصحيين والمنشآت الصحية، موضحًا أن هذه المهارات تمثل عناصر أساسية في تعزيز كفاءة الاستجابة للحوادث ذات الطبيعة الخطرة.
وأشار إلى أن البرنامج اشتمل على جلسات نظرية وتطبيقات عملية وسيناريوهات تدريبية تحاكي طبيعة الحوادث المحتملة، بما يساعد المشاركين على تطبيق المعارف المكتسبة في بيئة أقرب إلى الواقع، ورفع مستوى قدرتهم على اتخاذ القرارات المناسبة أثناء حالات الطوارئ.
وبيّنت شذى بنت عبدالله المعمرية، ممرضة عامة مشاركة، أن البرنامج كان فرصة مميزة للتعرف بشكل أوسع على مفاهيم مهمة في مجال الاستجابة والتعامل مع المخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والمتفجرات، وكذلك من ناحية العمل الجماعي وسرعة الاستجابة وأهمية الالتزام بالإجراءات والتنسيق بين مختلف الجهات.
وقالت الدكتورة عبير بنت محمد الفارسي، طبيبة أشعة طوارئ وحوادث: «يُعد البرنامج الأول على مستوى الشرق الأوسط بهذا المستوى، بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث تضمن محاضرات تعليمية مكثفة وحلقات نقاش حول سبل التعامل مع التلوث بكافة أنواعه، وقام الأطباء المشاركون بتدريب 20 شخصًا آخرين، وتكللت الجهود بحصولنا على شهادة مدرب معتمد في مجال (CBRNE)، ونأمل أن نسهم بفاعلية في تطوير هذا المجال، والتعامل مع الحالات بالطريقة المثلى، إلى جانب تقديم دورات تدريبية مشابهة لتغطية مختلف محافظات سلطنة عُمان».