عواصم "وكالات": أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الاثنين أن أوكرانيا لم تتلق أي تحذير مبكر من حلفائها قبل ضربات بالستية روسية استهدفت منشآت للطاقة في منطقة كييف.
أطلقت روسيا 16 صاروخا بالستيا باتّجاه منطقة كييف وأكثر من 200 مسيّرة في أنحاء البلاد، بحسب زيلينسكي. وسمع مراسلو فرانس برس دوي صفارات الإنذار والانفجارات في العاصمة.


وقال زيلينسكي على شبكات التواصل الاجتماعي إن "هجوما آخر بصواريخ بالستية وقع.. خلال الليل ومرة أخرى، لم يكن هناك أي تحذير من شركائنا".
وأعلنت كييف الأسبوع الماضي أنها لم تلق تحذيرا من الولايات المتحدة من ضربات مشابهة، وهو أمر لم يترك أمام السكان متسعا من الوقت للاحتماء.


لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو نفى في وقت سابق اليوم الاثنين أن يكون تم تعليق مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا.
وقال للصحافيين في أوزبكستان ردا على سؤال بشأن تأكيدات أوكرانيا في هذا الصدد "لم يحصل توقف"، داعيا زيلينسكي إلى "التركيز" على وضع حد للحرب مع روسيا.


وجدد ترامب الذي يقول إنه أبرم اتفاقا مع روسيا لضمان صادرات الوقود مقابل تخفيف العقوبات، هجماته على زيلينسكي في الأيام الأخيرة على خلفية الحرب. وكتب على "تروث سوشال" أمس أنه "يتم إحراز تقدم كبير" في المحادثات المتعلقة بالحرب، متهما زيلينسكي بأنه "لا يكترث، وبصراحة، مع كل الأموال التي تقدمها له أوروبا... فهو لا يريد إنهاء هذه الحرب".


لكن زيلينسكي رد اليوم الاثنين بالقول إن "أوكرانيا لم ترد يوما هذه الحرب ورحّبنا بكل محاولة من شركائنا لوضع حد لهذه الحرب بما يحفظ كرامتنا". وأضاف أنه في المقابل، "جاء الرد الروسي مرار وتكرارا بالصواريخ البالستية و(مسيرات) شاهد والقتل". وتابع "عندما يتم تعطيل شحنات الصواريخ الموجهة للدفاع الجوي الأوكراني في الوقت الذي تُمنح روسيا تخفيفا للعقوبات أو إرجاء لفرضها، فإن هذا يُعد، للأسف، إنكارا للواقع من جانب شركائنا".


من جهته، أعلن المتحدث باسم الكرملين اليوم الاثنين أن عقد لقاء بين رؤساء الولايات المتحدة وروسيا والصين خلال قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في نوفمبر "طُرح للنقاش"، لكنه استبعد التوصل لأي اتفاق نهائي بشأن أوكرانيا من دون مشاركة كييف.


وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح على نظيريه الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ عقد اجتماع لبحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، على هامش قمة أبيك المقررة في شينزن يومي 18 و19 نوفمبر.


وردا على سؤال بهذا الشأن، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف "نظرا إلى احتمال مشاركة الرؤساء الثلاثة في القمة بالصين، فقد جرى بالفعل التطرق إلى احتمال عقد مثل هذا اللقاء".
لكنه أضاف أن أي جدول أعمال لم يُطرح، ولم تُناقش كذلك أي تفاصيل حول الاجتماع. ورأى أن أي اتفاق نهائي لإنهاء النزاع في أوكرانيا "من دون مشاركة ممثلين عن كييف مستعدين لتحمل مسؤولياتهم أمر مستحيل".


من جهة أخرى، بدا وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو متحفظا عندما سُئل اليوم الاثنين خلال زيارة إلى سمرقند في أوزبكستان، عن إمكانية عقد اجتماع من هذا النوع. وقال "لا أعرف ما إن كان الأمر قد حُسم".
ولا تزال الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع المستمر في أوكرانيا منذ فبراير 2022، تراوح مكانها.


من جانبه، قال ​وزير ​الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها اليوم الاثنين إن مقترح عقد قمة بين ⁠روسيا والصين والولايات المتحدة ⁠من شأنه أن يشجع الرئيس فلاديمير بوتين على ‌إطالة أمد ​الحرب.
وأكد ⁠سيبيها مجددا ​دعوة أوكرانيا لعقد ‌اجتماع ثلاثي بين أوكرانيا ​والولايات المتحدة وروسيا للتوصل إلى حل دبلوماسي ينهي الصراع.