"عمان": اختتمت اليوم وزارة التعليم، ممثلةً في المديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية، فعاليات المخيم الكشفي العالمي على الهواء والإنترنت «JOTA-JOTI 2026»، الذي أُقيم تحت شعار «عالم يسوده السلام والشمول»، بمشاركة كشافة ومرشدات ومنتسبين للحركة الكشفية والإرشادية من سلطنة عُمان ومختلف دول العالم.
ورعى حفل الختام سعادة علي بن منصور العامري، عضو مجلس الشورى ممثل ولاية السيب. وشهد المخيم تنفيذ برامج تفاعلية عبر الاتصالات اللاسلكية والإنترنت، ولقاءات للتواصل الثقافي، وورش توعوية تناولت السلام والحماية من الأذى والاستدامة، إلى جانب أنشطة لتنمية المهارات التقنية والاتصالية، وتبادل الخبرات والتعرّف على ثقافات الشعوب.
وهدف المخيم إلى ترسيخ مفهومي المواطنة والصداقة العالمية بين الوحدات الكشفية والإرشادية ومنتسبي الحركة داخل سلطنة عُمان وخارجها، وتوفير مساحة لعرض الخبرات والتجارب وتبادلها، وتعزيز العمل الكشفي المشترك. كما سعى إلى تنمية روح التنافس بين المشاركين من خلال التحديات الافتراضية والبرامج المتنوعة، والتعريف بالمقومات السياحية والثقافية لسلطنة عُمان.
وركزت فعالياته على تعزيز أواصر الصداقة والتواصل بين الكشافة والمرشدات حول العالم، وتنمية المهارات الرقمية، وترسيخ قيم السلام والتسامح والشمول، وإتاحة الفرصة للمشاركين للتعرّف على العادات والتقاليد والمعالم السياحية في الدول المشاركة.
برامج إذاعية متنوعة
وواكبت الإذاعة الكشفية فعاليات المخيم بباقة من البرامج التي عززت التواصل بين الكشافة والمرشدات، وأتاحت تبادل الخبرات، وأسهمت في ترسيخ القيم الكشفية والإنسانية.
وتناولت الفقرات الإذاعية موضوعات القيادة والتواصل والإبداع والأمن المجتمعي والوعي البيئي، إلى جانب استشراف المستقبل والعمل الجماعي، بما يدعم مهارات الحوار وروح المبادرة لدى المشاركين، ويشجعهم على توظيف وسائل الاتصال الحديثة لبناء صداقات مع أقرانهم في مختلف أنحاء العالم.
واشتمل المخيم كذلك على أنشطة تعليمية غير تقليدية، شملت ندوات وورشًا عبر الإنترنت، وعروضًا للمواهب، واتصالات مرئية، وتحديات افتراضية متنوعة. ونُفذت هذه الأنشطة من خلال موقع تخييم تفاعلي ثلاثي الأبعاد، صممه وأشرف عليه الفريق العالمي للمخيم التابع للمنظمة الكشفية العالمية، ليتيح للمشاركين خوض تجربة تجمع بين التعلم والتواصل والتفاعل.
السلامة الرقمية
وحظيت حماية الفتية والفتيات والشباب من الأذى عبر الإنترنت بأولوية في المخيم، من خلال إدارة المحادثات المكتوبة والصوتية والمرئية ومتابعتها من قبل مشغلي قنوات مختصين، إلى جانب متابعة فريق الحماية من الأذى بالمديرية العامة للكشافة والمرشدات والأنشطة الطلابية.
وشملت الجهود التوعوية في هذا الجانب تقديم دورات للتعلم الإلكتروني وجلسات حول الاستخدام الآمن للإنترنت، وتعريف المشاركين بكيفية المحافظة على سلامتهم أثناء التفاعل عبر المنصات الرقمية، بما يضمن لهم تجربة مشاركة إيجابية وآمنة.
ويُعد المخيم الكشفي العالمي على الهواء والإنترنت من أبرز الأحداث الكشفية والإرشادية السنوية، إذ يشارك فيه قرابة مليونين ونصف المليون من منتسبي الحركة حول العالم، ويتيح لهم التعرّف على تكنولوجيا الاتصالات واستخدامها في التواصل وتبادل المعرفة والخبرات.
ويحمل المخيم هذا العام سمة المواطنة والصداقة العالمية، التي تعكس أهدافه في التقريب بين الثقافات، وتعريف المشاركين بعادات الشعوب وتقاليدها ومعالمها السياحية، إلى جانب تبادل التجارب الكشفية والإرشادية. ويُعد أكبر حدث كشفي افتراضي في العالم يُقام عبر الاتصالات اللاسلكية والإنترنت، ويوفر للفتية والفتيات والشباب فرصة التواصل مع أقرانهم من مختلف الدول.