تُسدل غدا منافسات الأسبوع الخامس من دوري جندال لكرة القدم، بإقامة مباراتين تحملان في طياتهما الكثير من الحسابات المتباينة، عندما يستضيف النهضة نظيره صور على أرضية المجمع الرياضي بالبريمي، فيما يصطدم صحار بضيفه الشباب على المجمع الرياضي بصحار، في ختام جولة اشتدت فيها المنافسة على مراكز المقدمة، وتزايدت معها الضغوط على الفرق الباحثة عن طوق نجاة مبكر من دوامة النتائج السلبية.
ويتطلع النهضة إلى استثمار مباراته المؤجلة في الجولة الماضية للعودة بقوة إلى دائرة المنافسة على الصدارة، فيما يبحث صور عن أولى نقاطه هذا الموسم لكسر حاجز الانطلاقة المتعثرة، بينما يسعى صحار إلى مداواة جراح الجولة الماضية واستعادة توازنه أمام جماهيره، في الوقت الذي يراهن فيه الشباب على مباراته المؤجلة للعودة إلى الواجهة ومزاحمة فرق المقدمة.
النهضة - صور
تتجه الأنظار في تمام الساعة الخامسة مساء الغد صوب المجمع الرياضي بالبريمي، حيث ستدور رحى المواجهة التي تجمع النهضة بضيفه صور، في مباراة تبدو فيها الكفة على الورق راجحة لمصلحة أصحاب الأرض، غير أن حسابات كرة القدم لا تعترف دائمًا بالفوارق النظرية، لا سيما عندما يدخل أحد الطرفين المباراة تحت ضغط المطالبة بالبحث عن النقاط، بينما يخوض الآخر اللقاء وهو يضع عينه على مقعد متقدم في سلم الترتيب.
ويدخل النهضة حسابات المواجهة متموقعًا في المركز الرابع برصيد ٧ نقاط، جمعها من ثلاث مباريات فقط، بعدما غاب عن الجولة الرابعة، ليحتفظ بمباراة مؤجلة تمنحه فرصة ثمينة لتقليص الفارق مع فرق المقدمة.
ويعد النهضة واحدًا من ثلاثة فرق لم تتذوق طعم الخسارة حتى الآن، إلى جانب النصر والسيب، بعدما حقق انتصارين وتعادلًا واحدًا، وسجل خمسة أهداف مقابل ثلاثة أهداف استقبلتها شباكه.
وكان آخر ظهور للنهضة قد انتهى بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام حامل اللقب نادي السيب في الجولة الثالثة، وهي نتيجة أبقت الفريق في دائرة المنافسة، قبل أن يستفيد من فترة التوقف والراحة الإضافية في استعادة الأنفاس وترتيب الأوراق، ليعود إلى المنافسات بطموح أكبر وحسابات أكثر وضوحًا وتجليًا.
ويعرف النهضة أن النقاط الثلاث أمام صور لن تكون مجرد انتصار عابر، بل قد تكون جسرًا يعيده إلى مركز الوصافة مؤقتًا، ويقربه من النصر المتصدر بفارق نقطتين فقط، وهو ما يرفع من قيمة وأهمية المباراة ويمنحها بعدًا تنافسيًا إضافيًا يتجاوز حدود النقاط الثلاث.
وفي الجهة المقابلة، يصل صور إلى البريمي وهو يبحث عن مخرج من نفق النتائج السلبية المظلم، بعدما استقر في المركز الرابع عشر والأخير برصيد خالٍ من النقاط، إثر تعرضه لأربع هزائم متتالية في مبارياته الأربع التي خاضها حتى الآن.
وكانت الخسارة الأخيرة أمام صحم بهدف دون رد في الجولة الرابعة امتدادًا لمسلسل النتائج السلبية المقيتة، في وقت يعاني فيه الفريق الأزرق على مستوى الخط الخلفي، بعدما سجل ثلاثة أهداف فقط، مقابل تسعة أهداف اهتزت بها شباكه، ليكون دفاعه المهزوز الأكثر استقبالًا للأهداف في المسابقة حتى الآن.
ويدرك صور أن مواصلة نزيف النقاط قد تجعل مهمته أكثر تعقيدًا مع مرور الجولات، ولذلك تبدو المواجهة بالنسبة له فرصة لاستعادة الثقة قبل أن تتسع حدة الفجوة مع فرق وسط جدول الترتيب، فالفريق لا يحتاج في هذه المرحلة إلى البحث عن متعة وجمالية الأداء بقدر حاجته إلى النتيجة، ولا عن التفاصيل بقدر ما يحتاج إلى نقطة بداية تعيد إليه الإيمان بقدرته على الخروج من مربع الهزائم.
ويطمح النهضة إلى ملامسة القمة، في الوقت الذي تتجلى فيه حاجة صور الملحة إلى كسر حاجز الرصيد الصفري، ما يجعل المواجهة مفتوحة على صراع مختلف الدوافع، فالنهضة يملك الأفضلية الفنية والأرض والجمهور عطفًا على الرصيد المعنوي، بينما يدخل صور المباراة بشعار لا بديل عن الفوز، مدركًا أن كل نقطة في هذه المرحلة قد تتحول لاحقًا إلى فارق ثمين في سباق البقاء.
صحار - الشباب
تختتم الجولة الخامسة من منافسات دوري جندال لكرة القدم بمواجهة لا تقل أهمية وإثارة، تجمع صحار بضيفه الشباب على أرضية المجمع الرياضي بصحار بحلول الساعة السابعة والنصف، في لقاء تتقارب فيه الحسابات وتتداخل الطموحات، بين فريق يسعى إلى تصحيح المسار واستعادة نغمة الانتصارات، وآخر يطمح إلى استثمار مباراته المؤجلة للانقضاض على مواقع المقدمة.
ويدخل صحار المباراة محتلًا المركز الثامن برصيد ٥ نقاط، جمعها من أربع مباريات، بعدما تذوق مرارة الخسارة للمرة الأولى هذا الموسم في الجولة الرابعة، عندما سقط أمام المصنعة بنتيجة ٤-١ في واحدة من أغرب النتائج التي تركت أكثر من علامة استفهام حول الأداء الدفاعي للكتيبة الصحارية.
وكان صحار قد استهل مشواره بفوز وتعادلين، ونجح خلال الجولات الثلاث الأولى في تقديم صورة دفاعية متماسكة، بعدما استقبلت شباكه هدفًا واحدًا فقط، قبل أن تهتز أربع مرات في مواجهة المصنعة، ليرتفع رصيده إلى هدفين مسجلين مقابل أربعة أهداف مستقبلة.
وتضع الخسارة الثقيلة الفريق أمام اختبار حقيقي لاستعادة التوازن، ليس فقط على مستوى النتيجة، وإنما على صعيد الشخصية ورد الفعل أيضًا، ما يعني بوضوح أن صحار سيكون مطالبًا بإظهار قدرته على النهوض من كبوته سريعًا، خصوصًا أن اللعب على أرضه وبين جماهيره سيمنحه دفعة معنوية إضافية، لكنه في الوقت ذاته يضعه أمام مسؤولية أكبر في تقديم رد ميداني يطوي صفحة الخسارة المدوية أمام المصنعة.
من جهته، يحل الشباب ضيفًا ثقيلًا على صحار وهو يحتل المركز الخامس برصيد ٦ نقاط من ثلاث مباريات فقط، بعدما غاب هو الآخر عن منافسات الجولة الرابعة، ما يمنحه مباراة مؤجلة قد تكون ذات وزن كبير في حسابات الترتيب خلال الجولات المقبلة.
وحقق الشباب انتصارين مقابل خسارة واحدة فقط، وسجل سبعة أهداف، ليحتل المرتبة الثانية بين أقوى خطوط الهجوم في المسابقة، فيما استقبلت شباكه خمسة أهداف، وكان آخر ظهور له قد انتهى بفوز ثمين على نادي عمان بهدفين دون مقابل في الجولة الثالثة، وهو ما منح الفريق دفعة معنوية جيدة قبل العودة إلى المنافسات.
ويدخل الشباب المباراة واضعًا نصب عينيه هدفًا واضحًا يكمن في استثمار النقص العددي في مبارياته مقارنة بفرق المقدمة، وتحويل مباراته المؤجلة إلى فرصة حقيقية للتقدم في جدول الترتيب، لا سيما أن الفوز سيمنحه دفعة معنوية قوية نحو احتلال المراكز الأربعة في سلم جدول الترتيب، ويجعله أكثر التصاقًا بفرق الصدارة.
وعلى الرغم من تقارب موازين القوة، فإن المواجهة قد تشهد صراعًا تكتيكيًا مفتوحًا على اعتبار أن صحار يملك أفضلية الأرض والجمهور، إلى جانب رغبته الجامحة في التعويض، بينما يمتلك الشباب قوة هجومية وفاعلية أكبر أمام المرمى، فضلًا عن استقراره المعنوي بعد انتصاره الأخير.
ومن هنا، تبدو كل الاحتمالات واردة في مباراة قد تُحسم بتفصيلة صغيرة، أو بلحظة تركيز، أو بقدرة أحد الفريقين على استثمار المساحات والفرص في الوقت المناسب.
صافرة الحكام.. والنقل التلفزيوني
أسندت لجنة الحكام إدارة مواجهة النهضة وصور إلى الحكم قاسم بن مطر الحاتمي، ويعاونه على الخطوط كل من: حمد بن طالب الغافري حكمًا مساعدًا أول، وإبراهيم بن سعيد الشرقي حكمًا مساعدًا ثانيًا، فيما عُيّن محمد بن خلفان المياحي حكمًا رابعًا، وعلي بن أحمد القاسمي مقيمًا للحكام.
ويدير مواجهة صحار والشباب الحكم عمر بن مبارك اليعقوبي، ويعاونه على الخطوط كل من: راشد بن حمد الغيثي حكمًا مساعدًا أول، وعزان بن سيف القطيطي حكمًا مساعدًا ثانيًا، فيما يتولى يحيى بن أحمد البلوشي مهمة الحكم الرابع، ويقود غرفة تقنية الفيديو الحكم ياسر بن علي المجرفي، بمساعدة هشام بن عبدالله العويني، بينما يتولى سيف بن طالب الغافري مهمة مقيم الحكام.
وتحظى مواجهة صحار والشباب بنقل تلفزيوني عبر قناة عُمان الرياضية، حيث تُنقل المباراة مباشرة عند الساعة السابعة والنصف مساءً من المجمع الرياضي بصحار، بصوت المعلق صلاح الحمداني، ضمن جهود القناة في استكمال التغطية التلفزيونية لمنافسات الجولة الخامسة من دوري جندال لكرة القدم.