اختتمت الجمعية العُمانية للمسرح حلقة العمل التدريبية "ما وراء الشخصية"، التي قدمها الفنان الكويتي عبدالله التركماني على مدار 11 يومًا، من 6 إلى 16 أكتوبر الجاري، وتُوّجت حلقة العمل بأربعة عروض متنوعة في مضامينها ومدارسها، بدأت بالمدرسة الملحمية التاريخية، مرورًا بالقالب الشعبي والمدرسة الواقعية، وصولًا إلى التراجيديا الشكسبيرية من خلال مسرحية "ماكبث".
وتحدث الفنان عبدالله التركماني عن حلقة العمل، معربًا عن سعادته بهذه التجربة التي أتاحتها له الجمعية العُمانية للمسرح، مؤكدًا أن وجوده في سلطنة عُمان والعمل مع المجموعة المشاركة شكّلا فرصة ثمينة لتبادل الخبرات وبناء علاقات إنسانية وفنية جديدة.
وقال التركماني إن المشاركين لم يعودوا بالنسبة إليه مجرد متدربين، بل أصبحوا إخوة وأصدقاء وأبناء، مشيرًا إلى أنه تعرّف خلال حلقة العمل على مجموعة من الفنانين الشباب الذين يراهم من فناني المستقبل في المسرح العُماني، وقد ازدادت مكانتهم لديه بعد الفترة التي قضاها معهم.
وأضاف أن حلقة العمل "ما وراء الشخصية" أتاحَت للمشاركين الدخول في أجواء تدريبية مختلفة، والعمل على تطوير أدواتهم الفنية، معربًا عن شكره للجمعية على هذه الفرصة، ومتمنيًا لها دوام النجاح والتقدم، في ظل ما لمسه من كفاءة وقدرة على مواصلة العمل المسرحي وتطويره.
وأشاد التركماني بدور رئيس الجمعية عماد الشنفري، في دعم حلقة العمل ومتابعة تفاصيلها، مؤكدًا أن حضوره ومساندته المستمرة أسهما في توفير الأجواء المناسبة للعمل.
من جانبه، أعرب أحمد معجين الرواس، عضو مجلس إدارة الجمعية العُمانية للمسرح، عن إعجابه بما قدمه المشاركون، موضحًا أنه حضر حلقة العمل للمرة الأولى، وفوجئ بمستوى الأداء الذي وصل إليه الشباب خلال فترة قصيرة، وما أظهروه من تطور في التعامل مع متطلبات العمل المسرحي.
وأشار الرواس إلى أن الجمعية تواصل تقديم حلقة العمل التدريبية للمسرحيين في مختلف محافظات سلطنة عُمان، انطلاقًا من اهتمامها بتطوير قدرات الممارسين للمسرح، وإتاحة الفرص أمامهم لاكتساب المهارات والخبرات التي تسهم في الارتقاء بتجاربهم الفنية.
من جهته، قال محمد البلوشي، أحد المشاركين، إنه استفاد كثيرًا من حلقة العمل، خصوصًا في ما يتعلق بفهم الشخصية وكيفية تجسيدها، والتعرّف على أدوات الممثل والمخرج، بما يساعده على تطوير أدائه والانتقال بين الحالات والشخصيات المختلفة.
وأوضحت نورهان فتحي أن حلقة العمل أسهمت في تطوير الأداء الجماعي وتعزيز التفاعل بين الشخصيات، مشيرة إلى أنها شاركت في ثلاثة مشاريع فنية من نتاج حلقة العمل، وأن التجربة منحتها فرصًا جديدة لتطبيق ما اكتسبته من مهارات.
وأكدت أسماء العوفي أن حلقة العمل وفرت لها مهارات مهمة في التمثيل، مشيرة إلى أن التمارين العملية التي تضمنتها كانت من أبرز جوانب التجربة، لما يمكن أن تقدمه لها من فائدة في حياتها الشخصية والمهنية.
في حين أعربت بيان المشرفي عن سعادتها بالمشاركة، مؤكدة أن حلقة العمل تميزت بكثافة التدريب وثراء المعلومات، إلى جانب الانتقال سريعًا إلى التطبيق العملي. وأضافت أنها اكتسبت أدوات أساسية تساعد الممثل على تطوير أدائه والارتقاء به نحو الاحتراف، مثمنة دور الجمعية في تنظيم هذه التجربة التدريبية.
بدوره، قال ياسر حديد إن ما ميّز حلقة العمل تعمقها في إعداد الممثل مقارنة بحلقة العمل التقليدية، إلى جانب الأجواء التي سادتها من الألفة والأخوة بين المشاركين، الأمر الذي أتاح لهم تبادل الأفكار والخبرات والاستفادة من تجارب بعضهم بعضًا.