رُفع علم سلطنة عُمان اليوم الجمعة في القرية البارالمبية بمدينة ناغويا اليابانية، ضمن مراسم الترحيب بالبعثة العُمانية المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية «ناغويا 2026»، التي تُقام خلال الفترة من 18 إلى 24 أكتوبر الجاري، بمشاركة 45 دولة ومنطقة.
وأُقيمت المراسم على مسرح القرية الرياضية، وفق البرنامج الذي حددته اللجنة المنظمة، بحضور الدكتور منصور بن سلطان الطوقي، رئيس اللجنة البارالمبية العُمانية، ورحمة الحجرية، إلى جانب عدد من أفراد البعثة والمدربين وممثلي اللاعبين.
وفي الجانب الفني، بدأ لاعبو ألعاب القوى والدراجات البارالمبية تدريباتهم في ناغويا، ضمن المرحلة الأخيرة من الإعداد للاستحقاق القاري، وسط تطلعات إلى تقديم مستويات مشرفة وتحقيق نتائج تعكس تطور الرياضة البارالمبية في سلطنة عُمان.
وتأتي التدريبات استكمالًا لبرنامج إعداد متدرج نفذته اللجنة البارالمبية العُمانية بالتنسيق مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، من خلال برنامج الرياضيين الواعدين، وشمل معسكرات داخلية وخارجية ومشاركات تنافسية، بهدف تعزيز الجاهزية البدنية والفنية للاعبين الذين حققوا الأرقام التأهيلية للمشاركة في الدورة.
ويركز الجهاز الفني في هذه المرحلة على استكمال التفاصيل الفنية والبدنية، ومساعدة اللاعبين على التأقلم مع فارق التوقيت والظروف المناخية ومواعيد التدريبات والمنافسات في اليابان، بما يهيئهم لخوض مشاركاتهم بأفضل مستوى من الجاهزية والتركيز.
وأكد سامي الرازلي، مدرب المنتخب الوطني لألعاب القوى البارالمبية، أن التدريبات في ناغويا تسير بصورة جيدة وفق البرنامج المعد لهذه المرحلة، موضحًا أن العمل يركز على تعزيز الجاهزية الفنية، ومعالجة التفاصيل المرتبطة بكل مسابقة، إلى جانب تهيئة اللاعبين للتعامل مع أجواء المنافسات.
وأشار إلى أن الوصول المبكر إلى مقر الدورة يمنح اللاعبين فرصة مناسبة للتأقلم مع الأجواء المحلية وفارق التوقيت، والتعرف على بيئة المنافسات، بما يسهم في تحقيق الاستقرار البدني والذهني قبل انطلاق المشاركات الرسمية.
وأعرب الرازلي عن ثقته بقدرة اللاعبين على تقديم مستويات مميزة، مؤكدًا أن الطموح يتمثل في الظهور بصورة مشرفة، وبذل أقصى الجهود للمنافسة وتحقيق نتائج إيجابية.
من جانبه، أوضح عبدالله العنبري، مدرب الجري، أن المرحلة الحالية تمثل امتدادًا للعمل الذي نفذه الجهاز الفني خلال الفترة الماضية، مع التركيز على المحافظة على المستوى البدني وتثبيت الأداء الفني بما يتناسب مع متطلبات السباقات المقبلة.
وأكد أهمية الالتزام بالبرنامج التدريبي وخوض المنافسات بثقة وتركيز، مشيرًا إلى أن معسكر تايلاند شكّل محطة مهمة في إعداد لاعبي الجري والعدو، من خلال تدريبات متواصلة في ظروف مناخية متغيرة، أسهمت في تطوير قدرتهم على التحمل والتعامل مع الأجواء المختلفة.
وأضاف أن العمل في المرحلة الأخيرة يستهدف المحافظة على المكتسبات التدريبية، والوصول باللاعبين إلى المستوى المطلوب قبل خوض السباقات الرسمية، وترجمة ما أُنجز خلال فترة الإعداد إلى أداء تنافسي داخل المضمار.
وكانت خطة الإعداد قد تضمنت معسكرًا تدريبيًا في بولندا، شارك فيه محمد المشايخي وطه الحراصي وإيمان الشامسي ومحمد القاسمي، بإشراف المدربين سامي الرازلي وعوف المعمري، فيما ضم معسكر تايلاند اللاعبين قصي الرواحي وعثمان الحبسي وسيف المقيبلي، بقيادة المدرب عبدالله العنبري.
وتُقام منافسات ألعاب القوى البارالمبية خلال الفترة من 19 إلى 23 أكتوبر الجاري، على مدى خمسة أيام، في استاد ميزوهو لألعاب القوى بمدينة ناغويا، حيث يخوض اللاعبون مسابقات المضمار والميدان في مواجهة نخبة من الرياضيين الآسيويين.
وتعوّل اللجنة البارالمبية العُمانية على ما أتاحته المعسكرات والمشاركات الإعدادية من فرص للتطوير والاحتكاك، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية واللاعبين، لتحقيق مشاركة إيجابية تعزز حضور سلطنة عُمان في المحافل الرياضية البارالمبية الآسيوية.