تفتح مساء الغد صفحات جديدة من دفتر مسابقة دوري جندال لكرة القدم، عندما تعود عجلة المنافسات إلى الدوران من بوابة الجولة الخامسة، في أسبوع تتشابك فيه الحسابات وتتسع فيه دائرة الطموحات والتطلعات، بين فرق تبحث عن تثبيت أقدامها في المنطقة الدافئة، وأخرى تتطلع إلى الاقتراب أكثر من القمة، فيما ترفع فرق القاع شعار الخروج من عنق الزجاجة قبل أن تتعقد الحسابات مبكرا.
ويحمل افتتاح مباريات الجولة الخامسة مباراتين مختلفتين في العنوان ومتقاربتين في أهمية النقاط ، إذ يصطدم سمائل بالمصنعة في تمام الساعة الخامسة مساء على أرضية مجمع نزوى الرياضي، قبل أن تتجه الأنظار بحلول الساعة السابعة والنصف إلى مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر لمتابعة مواجهة فنجاء وصحم، في لقاء يجمع فريقا يبحث عن أول انتصاراته وآخر يتطلع إلى مواصلة مطاردة الصدارة.
سمائل - المصنعة
على أرضية مجمع نزوى الرياضي، يدخل سمائل مواجهة المصنعة وهو في المركز التاسع برصيد ٥ نقاط جمعها من أربع مباريات، واضعا خلفه واحدة من أهم محطات الجولة الماضية، بعدما عاد من صلالة بانتصار ثمين على ظفار بنتيجة هدفين لهدف .
لم يكن الانتصار مجرد ثلاث نقاط في رصيد سمائل، بل جاء بمثابة جرعة ثقة أعادت للفريق شيئا من بريقه المفقود، خصوصا أنه قلب تأخره وخرج منتصرا في اختبار صعب أمام أحد الأسماء الثقيلة والرنانة في تاريخ مسابقة الدوري.
وجاء الفوز بعد تعادل سلبي أمام فنجاء، إلى جانب خسارة وانتصار سابقين، ليمنح الفريق زخما معنويا مضاعفا على المستويين النفسي والفني.
واللافت أن سمائل أظهر أمام ظفار نزعة هجومية أكثر حدة ووضوحا، بعدما سجل هدفين في مباراة واحدة، في وقت لم يكن قد سجل سوى هدف واحد خلال جولاته الثلاث الأولى، وهو ما يعكس تحسنا تدريجيا ملحوظا في الفاعلية الهجومية والقدرة على التعامل مع ضغط المباريات.
وفي الجهة المقابلة، يصل المصنعة إلى نزوى محملا بجرعة معنوية لافتة لا تقل أهمية، بعدما كتب في الجولة الماضية واحدة من أبرز مفاجآت الأسبوع، عندما أطاح بصحار بنتيجة عريضة بلغت قوامها أربعة أهداف مقابل هدف ، ليضع حدا لبدايته المتعثرة وسلسلة نتائجه السلبية المتتالية ، ويعلن عن نفسه مجددا في سباق المنافسة المشتعل على تحسين المراكز في سلم جدول الترتيب العام لفرق دوري جندال.
ويتموقع المصنعة راهنا في المركز العاشر برصيد ٣ نقاط، كاسرا بذلك دائرة الجمود والسكون؛ فالفريق الذي ظل بلا نقاط في الجولات الأولى استطاع أن يفجر طاقته الهجومية في مباراة واحدة، فسجل أربعة أهداف، وهو عدد يوازي تقريبا ما يحتاج إليه فريق في بداية الموسم لاستعادة الثقة وبناء شخصية تنافسية.
ويملك المصنعة الآن ٤ أهداف وسكنت شباكه ٥ أهداف، وهي أرقام تؤكد أن المشكلة لم تعد في القدرة على الوصول إلى الشباك بقدر ما تتمثل في الحفاظ على التوازن والصلابة الدفاعية، لاسيما أمام فريق منافس يدخل المباراة منتشيا بانتصار ثمين ، ومتسلحا بدفعة معنوية كبيرة في أعقاب الفوز اللافت الذي اغتنمه خارج القواعد على حساب مضيفه ظفار بهدفين لهدف في إطار الجولة الماضية .
وعلى الرغم من أن الكفة تبدو مائلة نسبيا لمصلحة سمائل، بفعل عاملي الأرض والجمهور، فإن المصنعة لن يدخل المواجهة بوصفه الطرف الأقل حظا، فالفوز الكبير على صحار أعاد للفريق شيئا من الثقة والجرأة والزخم المعنوي.
ومن هنا تبدو المباراة مفتوحة على أكثر من احتمال، فسمائل يريد البناء على انتصاره الأخير، والمصنعة يريد إثبات أن فوزه على صحار لم يكن وليد الصدفة أو محض ومضة عابرة، وإنما بداية لمسار تنافسي جديد في المسابقة.
فنجاء - صحم
عندما تدق الساعة السابعة والنصف مساء الغد، ستكون الأنظار كلها شاخصة إلى مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، حيث يلتقي فنجاء وصحم في مواجهة تختصر كثيرا من مفارقات الجولة الخامسة.
ويقف فنجاء في المركز الثالث عشر برصيد نقطتين من تعادلين وخسارتين، ولا يزال يبحث عن انتصاره الأول في المسابقة. بعدما اكتفى بالتعادل السلبي أمام عبري في الجولة الماضية، في مباراة لم يتمكن خلالها من فك شفرة الشباك، لتستقر غلته الهجومية عند ٣ أهداف مقابل ٣ أهداف ولجت مرماه.
ويدرك الفريق الأصفر بقيادة المدرب الوطني الشاب أحمد بن علي آل عبدالسلام، أن نزيف النقاط في هذه المرحلة قد يتحول إلى عبء ثقيل مع مرور الجولات، ولذلك تبدو مواجهة صحم اختبارا شائكا وعصيبا يتجاوز حدود النقاط الثلاث ، فهي فرصة لاستعادة الثقة، وكسر حاجز الانتصار الأول، وإعادة ترتيب الأوراق قبل أن تتسع حدة الفجوة مع الفرق التي تنأى بعيدا عن مناطق الخطر.
وفي المقابل يحتل صحم مركز الوصافة في سلم جدول الترتيب العام لفرق دوري جندال برصيد ٩ نقاط، متساويا مع النصر المتصدر، بعدما اغتنم ثلاثة انتصارات مقابل خسارة واحدة.
وواصل صحم في الجولة الماضية تسجيل حضوره اللافت في مسابقة الدوري ، بفوزه الثمين على حساب صور بهدف نظيف، مكرسا واقع اعتماده على التنظيم والانضباط التكتيكي وإدارة المباريات بواقعية تامة.
ولعل الرقم الأبرز في مسيرة صحم حتى الآن تحت قيادة مدربه الوطني الفذ مصبح بن هاشل السعدي، يتمثل في خطه الدفاعي، الذي لم يستقبل سوى هدفين في أربع مباريات، مقابل تسجيله أربعة أهداف، وهي أرقام تعكس فريقا يعرف كيف يغلق منافذه وكيف يحافظ على تقدمه عندما يصل إلى مرمى منافسيه.
ويطمح صحم إلى استثمار حالة الاستقرار الفني والمعنوي التي يعيشها حاليا، متطلعا للعودة من مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر ظافرا بالنقاط الثلاث التي قد تمنحه صدارة جدول ترتيب فرق الدوري مؤقتا، أو على أقل تقدير تبقيه ملاصقا للنصر في سباق يبدو أنه بدأ يأخذ طابعا تنافسيا مبكرا.
وفي المقابل، لا يملك فنجاء رفاهية الانتظار ، فالفريق بحاجة إلى انتفاضة قوية تعيد إليه الروح وتمنحه دفعة معنوية كبيرة قبل الدخول في المنعطفات والمنحنيات الأصعب من الموسم.
وعلى الورق تبدو حظوظ صحم هي الأوفر، قياسا إلى الفوارق الفنية والنتائج المسجلة والجاهزية الذهنية، بيد أن مباريات القمة التي تجمع فريقا يطارد الصدارة بآخر يبحث عن طوق النجاة كثيرا ما تكتب سيناريوهاتها بعيدا عن الحسابات المسبقة.
صافرة التحكيم وعدسة عمان الرياضية
أسندت مهمة إدارة مواجهة سمائل والمصنعة إلى الحكم أحمد سيف الكلباني، ويعاونه سالم بن محمد العبري حكما مساعدا أول، وأحمد بن سالم بيت جميل حكما مساعدا ثانيا، فيما يتولى قاسم بن مطر الحاتمي مهمة الحكم الرابع، وعين عبدالله بن علي الجرداني مقيما لحكام المواجهة .
وفي مواجهة فنجاء وصحم، يقود الطاقم التحكيمي حكم الساحة ياسر بن علي المجرفي، ويعاونه على الخطوط كل من : ناصر بن سالم أمبوسعيدي حكما مساعدا أول، وأحمد بن خلف الهلالي حكما مساعدا ثانيا، بينما كلف عمر بن مبارك اليعقوبي بمهمة الحكم الرابع، في الوقت الذي عين فيه نايف بن عبدالله البلوشي حكما لتقنية الفيديو المساعد ( الفار) ، ويعاونه في غرفة إدارة تقنية الفار حكم الفيديو المساعد حمد بن طالب الغافري، فيما يتولى عبدالله بن محمد الهلالي مهمة مقيم حكام المواجهة .
وتحضر قناة عمان الرياضية في قلب المشهد، بنقلها التلفزيوني لمواجهة فنجاء وصحم عند الساعة السابعة والنصف من مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، بصوت المعلق يونس الرواحي، ضمن تغطية الجولة الخامسة التي تستكمل لاحقا بقمة مرتقبة تجمع النصر والسيب بعد غد الأحد، بتعليق محمد الريامي، ومواجهة صحار والشباب يوم الاثنين المقبل، بتعليق صلاح الحمداني.**media[3546370]**