ظلت الألعاب الجماعية، باستثناء كرة القدم، بعيدة عن المشهد الآسيوي والعربي والدولي بعد تقليص البطولات الخليجية، لكن المنتخب الوطني للكرة الطائرة أعاد الأمل في إمكانية أن تأخذ الألعاب الأخرى مكانتها من جديد، وتعود للمشاركة والمنافسة في البطولات القارية والإقليمية والدولية، كما كان لها حضورها في السابق.
ما حققه المنتخب الوطني للكرة الطائرة من نتائج في فترة زمنية قصيرة يجب الاستفادة منه، وكيف استطاع مجلس إدارة الاتحاد العُماني للكرة الطائرة أن يعيد المنتخب الوطني إلى الواجهة من جديد.
قبل 3 أشهر، في بطولة آسيا في اليابان، خسر المنتخب 3 مباريات وكسب شوطًا واحدًا فقط. ولم تعجب هذه النتائج الكثيرين، لكنها كانت خطوة مدروسة من الاتحاد، بأن يكون التواجد القاري، الذي غاب عنه لسنوات، ما هو إلا بداية لمرحلة قادمة في مسيرة المنتخب الوطني، الذي فاز قبل المشاركة الآسيوية ببطولة غرب آسيا لأول مرة.
في البطولة العربية التي اختتمت أمس الأول في الأردن، كسب المنتخب الوطني احترام الجميع بما قدمه من مستويات ونتائج في هذه البطولة، بعد 14 شهرًا منذ التعاقد مع المدرب التونسي نزار الشكيلي والطاقم المساعد، الذي أسهم في تطور أداء المنتخب الوطني ومواصلة رحلة الصعود في التصنيف الدولي، الذي قفز فيه قفزة سريعة وفي وقت زمني قصير.
رؤية الاتحاد العُماني للكرة الطائرة (2030)، كما ذكرها رئيس الاتحاد العُماني للكرة الطائرة في وقت سابق، تسير وفق ما هو مخطط لها، من خلال الاستقرار الفني والإداري، إضافة إلى توفر العوامل المساعدة وفق الإمكانيات المتاحة، وعدم القفز فوق الواقع، مع الاستمرارية في الإحلال والتجديد في العناصر، وهذا خلق نوعًا من الاستقرار في الفريق، وأسهم في ظهوره بالصورة المشرفة خلال مشاركته في البطولة العربية.
وبات من المهم أن نستثمر ما حُقق في الفترة القصيرة الماضية، والعمل من أجل بناء منتخب وطني قادر على الوصول إلى منصات التتويج، وهذا الأمر يتطلب تعاون جميع الأطراف.
بعد أيام سيبدأ الموسم الرياضي، ووفقًا للمخطط الذي سيتم الكشف عنه، سيكون موسم الكرة الطائرة مختلفًا تمامًا عما كان عليه في السابق، وسوف يسهم في تطوير اللعبة وزيادة حدة المنافسة بين الأندية، ويمنح الدوري ثقلًا أكبر يعود بالفائدة على المنتخبات الوطنية بشكل كبير للغاية.