عواصم "وكالات": أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اليوم الخميس اعتراض صاروخ كروز بمنطقة المدينة المنورة، في حين نفت جماعة أنصار الله اليمنية استهدافها.


وأورد المتحدث باسم التحالف تركي المالكي على منصة إكس منشورا جاء فيه "اعتراض وتدمير صاروخ مجنح (كروز) بمنطقة المدينة المنورة"، من دون أن يتهم نصار الله مباشرة بشن الهجوم.


وبعد دقائق نفت الجماعة أن يكونوا قد استهدفوا المدينة المنورة.


وقال المتحدث باسم الجماعة يحيى سريع اليوم الخميس "تؤكد القوات المسلحة اليمنية أنها لم تنفذ الخميس أي عملية استهداف باتجاه الأراضي السعودية".


في سياق متصل، اتهم مسؤول كبير في وزارة الخارجية السعودية اليوم الخميس إيران بتشجيع أنصار الله على التصعيد الأخير ضدها، مشددا على أنّ الجمهورية الإسلامية تواصل "تسليح وتدريب ودعم" المقاتلين اليمنيين.


وقال وكيل وزير الخارجة السعودية للدبلوماسية العامة رائد قرملي خلال إيجاز عبر الفيديو مع صحفيين "نعتقد أن التصعيد الذي ينفذه الحوثيون في هذه المرحلة الأخيرة من النزاع يجري بتشجيع من إيران"، وأكّد قرملي أن الرياض سعت للوصول لحل دبلوماسي مع أنصار الله في اليمن مبقية على تواصلها مع إيران، لكنه اعتبر أنّ طهران غير راغبة بالوصول لحل.


وقال "نواصل التواصل المباشر مع إيران"، مضيفا "بشكل عام، لا يبدو حتى الآن أن الإيرانيين قادرون على تقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى حل"، واتهم قرملي أنصار الله برفض الجلوس الى طاولة المفاوضات وإصرارهم على التصعيد.


من جهة ثانية، قال مسؤولان حكوميان يمنيان لرويترز ​إن الحوثيين ​أطلقوا صواريخ باتجاه مجمع القصر الرئاسي في مدينة عدن بجنوب اليمن اليوم الخميس، مما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الحراسة.


وقال ⁠وزير الإعلام معمر الإرياني إن ⁠رئيس الوزراء اليمني وأعضاء مجلس الوزراء الذين كانوا في مجمع قصر معاشيق الرئاسي وجميعهم بخير، ‌مضيفا أن الجماعة ​أطلقت خمسة ⁠صواريخ على المجمع.
كما قالت مصادر عسكرية يمنية لفرانس برس اليوم إن مواجهات تدور بين القوات الحكومية وأنصار الله في أطراف مدينة تعز من الجهة الغربية والجنوبية.


وتتضارب الروايات بشأن تطورات العمليات العسكرية على الأرض، ويصعب التحقق من سير المعارك بشكل مستقل بسبب القيود والمخاطر الميدانية.


وقال مسؤول حكومي لفرانس برس إن "آلاف الأسر نزحت من أطراف مدينة تعز إلى وسطها، في ظل الحصار المفروض على المدينة ومنع دخول الاحتياجات الأساسية إليها".
وحذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأربعاء من أن المعارك حالت دون وصوله إلى نحو 800 ألف شخص، إذ تعرقل خطوط الجبهة المتغيّرة إيصال المساعدات الإنسانية الحيوية، خصوصا إلى تعز في جنوب غرب البلاد.


كذلك حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأربعاء من أن المستشفيات والمرافق الصحية في اليمن "تواجه ضغوطا تفوق طاقتها"، مشيرة إلى ارتفاع "غير مسبوق" في أعداد جرحى الحرب.


ودفع النزاع في اليمن أكثر من مئتي ألف شخص إلى النزوح، بحسب المنظمة الدولية للهجرة غالبيتهم العظمى منذ الأول من سبتمبر. وتعتبر المنظمة أن "وتيرة هذه الأزمة مقلقة" في ظل نقص تمويل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية