"رويترز": ارتفع سعر ⁠الذهب بأكثر من واحد بالمائة اليوم الخميس متعافيا من أدنى مستوى له ​في أسبوع والذي سجله ​في الجلسة الماضية، وذلك مع تراجع الدولار وتقييم المستثمرين لاحتمال رفع سعر الفائدة الأمريكية هذا الشهر عقب صدور تقرير يشير إلى ارتفاع التضخم.
وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.3 بالمائة إلى 4158.63 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن سجل ⁠الأربعاء أدنى مستوياته منذ السابع من أكتوبر. وزادت العقود ⁠الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 1.8 بالمائة إلى 4180 دولارا للأوقية.
وقال كايل رودا كبير محللي الأسواق المالية في ​كابيتال دوت كوم "ما نشهده هنا ‌هو مجرد أعراض لسوق غير متأكدة من سياسة أسعار الفائدة الأمريكية، وهذا يؤدي إلى بعض التقلبات".
وأضاف "نحن ​نقترب من مستوى حرج للغاية بالنسبة للذهب، وهو ما يقل قليلا عن 4000 دولار. وإذا رأينا مجددا بعض البيانات القوية حقا، فسيكون هناك رأي مفاده أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة بشكل عاجل نسبيا، وعندها سيكون هذا هو محور التركيز".
وقالت ماري دالي رئيسة بنك الاحتياطي الاتحادي في ​سان فرانسيسكو، ‌إن ⁠البنك المركزي الأمريكي سيضطر على الأرجح إلى زيادة أسعار الفائدة قصيرة الأمد بشكل أكبر، لكنها أشارت إلى عدم الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة ​في اجتماع هذا الشهر يومي 27 و28.
وعلى ⁠الرغم من أن ​الذهب ينظر إليه على أنه وسيلة للتحوط من التضخم، فإن أسعار الفائدة المرتفعة تقلل من جاذبيته لأنه لا يدر عوائد.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية ​1.1 بالمائة إلى 56.26 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.3 بالمائة إلى 1611.15 دولار وكسب البلاديوم 1.3 بالمائة إلى 1107.83 دولار.
في حين، تراجع الدولار عن أعلى مستوى له في 18 شهرا على الرغم من بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت ​أعلى من المتوقع، إذ دفعت التصريحات ​المائلة للحذر من مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي وتراجع عوائد سندات الخزانة المتداولين إلى خفض توقعاتهم برفع سعر الفائدة هذا الشهر.
وصعد اليورو 0.3 بالمائة من أدنى مستوى له في 18 شهرا ليصل إلى 1.1187 دولار. وارتفع الجنيه الإسترليني 0.2 بالمائة إلى 1.3224 دولار متعافيا من أدنى مستوياته في 13 شهرا.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ⁠العملات، بنسبة 0.1 بالمائة إلى 102.06. وبدد المؤشر معظم المكاسب التي حققها بعد صعوده لأعلى ⁠مستوى في 18 شهرا عقب صدور بيانات التضخم.
وأظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفع 0.3 بالمائة في سبتمبر مقابل توقعات خبراء الاقتصاد بارتفاع 0.2 بالمائة. وعلى أساس سنوي، زاد المؤشر 2.6 بالمائة متجاوزا ‌التوقعات بزيادة 2.5 بالمائة.
وارتفع معدل التضخم 3.7 بالمائة ​متجاوزا أيضا التقديرات التي كانت تشير ⁠إلى ارتفاع 3.6 بالمائة.
وتعززت توقعات السوق برفع أسعار الفائدة الأمريكية في ​أكتوبر إلى 50 بالمائة على خلفية ‌هذه البيانات مما أعطى الدولار دفعة قصيرة الأمد.
وقال خون جوه رئيس قسم الأبحاث الآسيوية لدى إيه.إن.زد "على الرغم من أن الرقم الإجمالي لمؤشر أسعار المستهلكين جاء أقوى قليلا من المتوقع، أعتقد أن الأسواق توصلت إلى رأي مفاده أن هذا الارتفاع ربما لم ‌يكن قويا بما يكفي لدفع مجلس الاحتياطي الاتحادي إلى اتخاذ قرار في أكتوبر".
وأدى أيضا ارتفاع سندات الخزانة الأمريكية، الذي دفع العوائد إلى الانخفاض، إلى تراجع الدولار. ونزل العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى ​له في ثلاثة أسابيع عند 5.1267 بالمئة، واستقر العائد على السندات ⁠لأجل 30 عاما ​عند 5.4795 بالمائة.
وسجل الدولار الأسترالي 0.6952 دولار بانخفاض 0.3 بالمائة بعد تراجع معدل التوظيف المحلي على نحو غير متوقع في سبتمبر . وارتفع ​الدولار النيوزيلندي 0.2 بالمائة إلى 0.5604 دولار. وارتفع الين الياباني بنحو 0.3 بالمائة إلى 157.82 ​دولار.
أما اليوان في المعاملات الخارجية فصعد قليلا عند 6.6916 مقابل الدولار بعد أن أظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم في أسعار المنتجات الصناعية الصينية الشهر الماضي مع زيادة تكاليف السلع الأساسية.