مخماس (الاراضي الفلسطينية":أ ف ب: أضرم مستوطنون إسرائيليون النار اليوم في مسجد بالضفة الغربية المحتلة وكتبوا شعارات على جدرانه الخارجية، وفق ما أفادت مصادر فلسطينية، فيما زعم الجيش الإسرائيلي إن الشرطة فتحت تحقيقا في الحادث.


وقال المكتب الإعلامي لمحافظة القدس التابعة للسلطة الفلسطينية إن مستوطنين إسرائيليين أضرموا النار في مسجد ومركبة وشجرة زيتون في قرية مخماس في شمال شرق القدس، في وسط الضفة الغربية.
بدوره قال عطا كنعان الذي يقطن على بعد 50 مترا من المسجد لوكالة فرانس برس إنه سمع صوت تحطيم الزجاج فتوجه مباشرة إلى المسجد.


وأضاف بينما كان يتفقد الأضرار التي لحقت في المسجد "كانت النار مشتعلة بقوة واتصلنا بهيئات الإطفاء والشباب ساعدونا بالمطافئ وسيطرنا على جزء من الحريق قبل أن تطال النيران جميع المسجد".


وأظهرت مقاطع فيديو أن النيران أتت على سجادة داخل المسجد الذي استحالت جدرانه الداخلية سوادا بفعل الحريق والدخان، وكتابات تهديد باللغة العبرية رُشّت بالطلاء على أحد جدرانه الخارجية
وأضرم المستوطنون النار أيضا في سيارة بعد أن ألقوا عليها مادة سريعة الاشتعال، وفق كنعان الذي أكد أن سكان القرية شكّلوا لجان حراسة ليلية خشية إقدام المستوطنين على إحراق المنازل، خصوصا على أطراف القرية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الشرطة فتحت تحقيقا في الحادث الذي لم يسفر عن أي إصابات.


وقال إنه أرسل جنوده إلى قرية مخماس عقب تلقي بلاغ وانتشار مقاطع فيديو لكتابات على الجدران ولإحراق واجهة مسجد ومركبة.
وأضاف "عند وصولهم، فتش الجنود المنطقة. ولم يتم تحديد أي مشتبه بهم".


واعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني (برلمان منظمة التحرير الفلسطينية) روحي فتوح أن إحراق المسجد "يشكّل عملا وحشيا وتصعيدا خطيرا في إرهاب المستعمرين".
وقال فتوح في بيان إن "حكومة الاحتلال تواصل توفير الدعم والحماية لعصابات المستعمرين، ما يشجعهم على استهداف المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم، دون رادع أو محاسبة".


وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة. وتخلّل هجمات المستوطنين اعتداءات جسدية وسرقة أراض ومحاصيل وتخريب دور عبادة ومنازل ومنشآت.


وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.