بخاء ـ أحمد الشحي
عزّز برنامج «بيوت مطمئنة» في نسخته الثانية الوعي الأسري وسلّط الضوء على أهمية توفير بيئة أسرية مستقرة وآمنة، وترسيخ مفاهيم الرعاية والمسؤولية الوالدية، والتعريف بحقوق الطفل وسبل حمايته، وذلك من خلال 3 أوراق عمل متخصصة تناولت الجوانب التربوية والصحية والاجتماعية والقانونية المرتبطة بالأسرة والطفل.
ونفذت إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة مسندم، ممثلة بمركز التعليم والإرشاد النسوي، البرنامج بقاعة جمعية المرأة العُمانية بولاية دبا، بمشاركة عدد من المختصات في المجالات الدينية والصحية والاجتماعية والقانونية، بهدف تعزيز الوعي بمسؤوليات الأسرة ودورها في تنشئة الأبناء وحمايتهم.
وتناولت ورقة العمل الأولى، التي حملت عنوان «من البيت يبدأ الأثر»، وقدمتها شيخة بنت سعيد الشحية، رئيسة مركز التعليم والإرشاد النسوي، دور الأسرة في بناء شخصية الطفل وغرس القيم والمبادئ الإيجابية لديه. كما سلطت الضوء على مسؤولية الوالدين في تعزيز ثقة الأبناء بأنفسهم، وتنمية مهارات التواصل والحوار داخل الأسرة، وأهمية القدوة الحسنة في التربية، وأثر الكلمات والمواقف اليومية في تشكيل سلوك الأطفال وتوجيههم.
وأكدت الورقة أهمية استثمار المواقف اليومية في غرس القيم الدينية والأخلاقية وتعزيز الشعور بالمسؤولية والانتماء، مشيرة إلى أن الأثر الحقيقي للتربية يبدأ من داخل البيت، وينعكس على سلوك الأبناء وعلاقاتهم بالمجتمع.
واستعرضت ورقة العمل الثانية، بعنوان «صحة الطفل وحقوقه»، وقدمتها الدكتورة عيدة بنت سعيد الشحية، رئيسة مستشفى دبا، أبرز الجوانب الصحية المرتبطة بالطفل، وأهمية العناية بصحته منذ المراحل الأولى من حياته، وتوفير الرعاية اللازمة قبل الولادة وبعدها، بما يسهم في نموه السليم والمحافظة على سلامته.
وتطرقت الورقة إلى حقوق الطفل الصحية، وأهمية المتابعة الطبية والوقائية وتوفير البيئة الملائمة لنموه الجسدي والنفسي، إلى جانب توعية الوالدين بمسؤولياتهما في متابعة احتياجاته الصحية والاستجابة لها. كما تناولت سبل حماية الأطفال من الإساءة بمختلف صورها، ورفع مستوى الوعي بالمخاطر التي قد يتعرضون لها داخل المنزل وخارجه، مع التركيز على الوقاية من الحوادث والإصابات وتعزيز إجراءات السلامة في محيطهم.
أما ورقة العمل الثالثة، فجاءت بعنوان «حين تصل المشكلة إلى القضاء»، وقدمتها عائشة بنت عبدالله الشحي، رئيسة قسم البحث الاجتماعي بالمحكمة الابتدائية بدبا، من خلال عرض مرئي تناول أبرز القضايا الأسرية المرتبطة بالطفل، وأثر الخلافات الأسرية في استقرار الأسرة وانعكاساتها على الأبناء، ولا سيما عندما تتفاقم وتصل إلى الجهات القضائية.
وسلطت الورقة الضوء على حقوق الطفل وواجبات الوالدين تجاهه، وأهمية مراعاة مصلحته في مختلف الظروف الأسرية، مؤكدة ضرورة عدم السماح للخلافات بين الوالدين بالإضرار بالأبناء أو التأثير في استقرارهم النفسي والاجتماعي. كما شددت على أهمية الوعي بالمسؤوليات الوالدية، والتعامل مع المشكلات الأسرية بحكمة وتفاهم، والفصل بين الخلافات الشخصية وحقوق الأطفال واحتياجاتهم.
وأكد البرنامج في ختام محاوره أن بناء أسرة مستقرة وحماية الطفل مسؤولية مشتركة، وأن الأثر الإيجابي يبدأ من البيت ويتعزز بتكامل أدوار الأسرة والمؤسسات المعنية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا ووعيًا بحقوق أفراده واحتياجاتهم.