صلالة – عادل اليافعي
احتضن مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة معرضًا توعويًّا تفاعليًّا بمناسبة اليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث، الذي يوافق 13 أكتوبر من كل عام، ونظمته محافظة ظفار، ممثلةً بمركز صلالة للمرونة، تحت شعار:«المرونة تبدأ من البيت - صمودنا يبدأ من بيتنا».
وشهد المعرض مشاركة عدد من الجهات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني، مستهدفًا مختلف شرائح المجتمع والمؤسسات التعليمية بالمحافظة، إلى جانب المبتكرين والمهتمين بمجال الحد من مخاطر الكوارث، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بجهود سلطنة عُمان في هذا المجال، وترسيخ مفاهيم الوقاية والاستعداد والاستجابة للمخاطر.
وتأتي إقامة هذه الفعالية تأكيدًا لدور مدينة صلالة في تعزيز المرونة الحضرية، بعد اعتمادها مركزًا عالميًّا للمرونة ضمن مبادرة «تمكين المدن من الصمود 2030» (MCR2030)، وتجسيدًا لجهود مركز صلالة للمرونة في تحويل الاستراتيجيات الوطنية والدولية للحد من مخاطر الكوارث إلى برامج وممارسات مجتمعية وميدانية ملموسة.
وقال سعادة الدكتور الشيخ سعيد بن حميد الحارثي، والي صلالة ورئيس مركز صلالة للمرونة، راعي المناسبة: إن احتفاء مدينة صلالة بهذا اليوم العالمي يجسد التزامها بنهج الاستدامة وبناء مجتمع محلي قادر على الصمود والاستجابة الفاعلة للتحديات.
وأشار إلى أن حصول صلالة على الاعتراف الدولي من مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR) مركزًا عالميًّا للمرونة يضع على عاتقها مسؤولية مستمرة في ترسيخ الجاهزية، ونقل المعرفة، وتعميم أفضل الممارسات.
وأوضح سعادته أن شعار: «المرونة تبدأ من البيت» يبرز أهمية وعي الأسرة والنشء بوصفهما حجر الأساس في منظومة الحد من المخاطر، لافتًا إلى أن المعرض والإصدارات التفاعلية المصاحبة له يقدمان محتوى مبتكرًا يسهم في تعزيز ثقافة الوقاية المجتمعية، ويدعم مسيرة صلالة نحو تحقيق المرونة الحضرية المستدامة.
وشهد المعرض إقبالًا واسعًا، إذ تجاوز عدد زواره 500 زائر من مختلف فئات المجتمع وطلبة المدارس. وتضمن عددًا من الأركان والأنشطة التوعوية التفاعلية المصممة لتعزيز الوعي الاستباقي بمخاطر الكوارث وسبل إدارتها والحد من آثارها، من بينها ركن مخصص للأطفال، ومسابقات ثقافية وتوعوية، وركن «الحكواتي» الذي استعرض الدروس المستفادة والقصص الملهمة في التعامل مع الأزمات بأسلوب قصصي هادف.
كما شهد المعرض تدشين عدد خاص من مجلة «مرشد»، خُصص لتوعية الأطفال بأهمية الحد من مخاطر الكوارث، وتعزيز دور الأسرة في توفير بيئة منزلية آمنة.