عواصم أوروبية «د.ب.أ»: تواصل منافسات مرحلة الدوري لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم فعالياتها، حيث تقام غدًا الأربعاء 9 مباريات هامة في اليوم الثاني للقاءات الجولة الثانية.
وتأتي مباريات مانشستر سيتي الإنجليزي مع ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي، وروما الإيطالي مع ريال مدريد الإسباني، ولاسك لينز النمساوي مع ليفربول الإنجليزي، وبودو/جليمت النرويجي مع ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني، على رأس تلك اللقاءات.
وبعد فوزه اللافت في ملعب (أنفيلد)، يستعد مانشستر سيتي لمواجهة باريس سان جيرمان (حامل اللقب) بملعب (الاتحاد)، حيث ستكون هذه هي المباراة الأولى بينهما منذ أن فاز فريق العاصمة الفرنسية 4 / 2 بملعبه على نظيره الإنجليزي في مرحلة الدوري موسم 2024 / 2025.
وبينما تخيم حالة من عدم اليقين على مشوار مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز بانتظار قرار الاستئناف، رد الفريق السماوي على صيحات الاستهجان بأداء واثق وراق واحترافي يستحق الإشادة أمام ليفربول، وهو أداء استمتعت به جماهير الفريق الزائر في "ميرسيسايد" بعد أسابيع من الانتقادات غير المبررة من مشجعي المنافسين.
ولا يملك الإيطالي إنزو ماريسكا، مدرب سيتي، أي سيطرة على الضجيج الخارجي، بل ينصب تركيزه بالكامل على مواصلة بدايته الرائعة في قيادة الفريق، الذي حقق ثمانية انتصارات متتالية في جميع المسابقات، مسجلا 23 هدفا بمعدل تهديفي هائل بلغ 87ر2 هدفا في المباراة الواحدة.
وسيتواجد الإسباني جوسيب جوارديولا، الذي تولى ماريسكا المسؤولية خلفا له، في ملعب المباراة للمرة الأولى منذ انتهاء حقبته الأسطورية التي استمرت عشر سنوات في الموسم الماضي.
ومن المثير للاهتمام أن آخر مرة بدأ فيها السيتي الموسم بتسعة انتصارات متتالية في جميع البطولات كانت خلال الموسم الأول لجوارديولا مع النادي (2016 / 2017).
وأمام جماهير سيتي المتحمسة يثق الفريق في قدرته على البناء على مستواه القوي أمام سان جيرمان، خاصة وأنه لم يخسر سوى مباراة واحدة من آخر 25 مباراة خاضها على أرضه في دور المجموعات أو مرحلة الدوري من دوري الأبطال، فيما حقق 21 فوزا و3 تعادلات خلال تلك السلسلة.
وكان مانشستر سيتي، الفائز باللقب عام 2023، تغلب 2 / صفر على مضيفه بورتو البرتغالي في مستهل مبارياته بالمسابقة قبل 5 أسابيع، لكنه خسر في اثنتين من مواجهاته الثلاث السابقة أمام سان جيرمان، الذي لا يزال يعد الفريق الأقوى والأبرز في البطولة حاليا.
الريال يواجه روما
ويعود ريال مدريد، البطل التاريخي لدوري الأبطال برصيد 15 لقبا، لمواجهة روما على الملعب الأولمبي، وللمرة الثانية هذا الموسم، يجد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب الفريق الملكي، نفسه في مواجهة ناد سابق له، في الوقت الذي يسعى فيه العملاق الإسباني لتعزيز تفوقه على فريق العاصمة الإيطالية.
ورغم معاناته في الاستحواذ على الكرة والسماح للخصم بخلق عدة فرص، مع استفادته من خطأين فادحين، تغلب الريال 2 / 1 على إنتر ميلان الإيطالي بفضل هدفي كيليان مبابي وفيديريكو فالفيردي في افتتاح لقاءاتهما بالمسابقة هذا الموسم.
وكان الريال استهل مشواره في الدوري الإسباني بثلاثة انتصارات متتالية، قبل أن يخسر أمام ريال بيتيس وجاره اللدود أتلتيكو مدريد قبل فترة التوقف الدولي الأخيرة، لكنه استعاد بعضا من اتزانه بعد فوزه الصعب 1 / صفر على ضيفه فياريال، يوم السبت الماضي، في لقائه الأخير بالمسابقة المحلية، حيث سجل الإيفواري يان ديوماندي هدفه الأول بقميص الفريق الأبيض، فيما تعرض البرازيلي فينيسيوس جونيور للطرد.
ومع تأخره بفارق 6 نقاط عن برشلونة، متصدر الدوري الإسباني، وقرب موعد مباراة (الكلاسيكو) الأولى هذا الموسم- يتعين على الريال تحويل تركيزه بسرعة نحو المنافسات الأوروبية.
وبعد مواجهة إنتر الشهر الماضي، يواجه مورينيو الآن محطة أخرى من ماضيه التدريبي، إذ سبق له قيادة روما في الفترة ما بين عامي 2021 و2024.
وخلال تلك الفترة، قدم روما أداء متواضعاً في الدوري الإيطالي، لكنه توج بلقب النسخة الأولى من دوري المؤتمر الأوروبي، ثم بلغ نهائي الدوري الأوروبي.
لاسك لينز يصطدم بالليفر
وفي محاولة لتجاوز خسارته أمام مانشستر سيتي، يحل ليفربول، الذي يعاني من نقص في الصفوف، ضيفا على لاسك لينز، الذي يتطلع لحصد أولى نقاطه الأوروبية هذا الموسم، بينما يبحث الفريق الأحمر عن انتصار جديد.
وكان لاسك افتتح مشواره المحلي بقوة محققاً 7 انتصارات متتالية، لكنه عانى بشكل عام منذ هزيمته صفر / 1 أمام أيك أثينا اليوناني في الجولة الأولى بدوري الأبطال، حيث خسر 1 / 2 أمام شتورم جراتس بالدوري المحلي، ويلعب أمام ليفربول بعد فشله في تحقيق أي فوز في لقاءاته الأربعة الماضية، حيث كان آخرها الهزيمة صفر / 2 أمام رابيد فيينا، يوم الأحد الماضي.
وتشعر جماهير لاسك بالخوف، لا سيما أولئك الذين يتذكرون تفوق ليفربول ذهاباً وإياباً على النادي النمساوي بدور المجموعات في الدوري الأوروبي لموسم 2023 / 2024، بنتيجة إجمالية 7 / 1.
وما يزيد من هذه المخاوف حقيقة أن لاسك لم يسبق له الفوز على أي فريق إنجليزي، إذ اكتفى بالتعادل مرة واحدة وخسر خمس مرات خلال مواجهاته الست السابقة.
والأسوأ من ذلك، أن لاسك خسر مرتين وتعادل مرة واحدة بملعبه أمام خصوم إنجليز، حيث استقبلت شباكه 11 هدفا وسجل أربعة أهداف فقط بتلك السلسلة.
في المقابل، يمر ليفربول، تحت قيادة مدربه الإسباني أندوني إيراولا، بموسم متفاوت النتائج حتى الآن في ظل مرحلة انتقالية كبرى يمر بها النادي، لكن الفريق يثق بقدرته على تحقيق النجاح أمام لاسك.
ورغم الخسارة القاسية أمام مانشستر سيتي، فإن ليفربول كان الأفضل في المباراة قبل طرد لاعبه الهولندي ريان جرافينبيرخ عند الدقيقة 60 تقريباً.
وفي ظل رغبته في المضي قدما، يتطلع ليفربول للبناء على فوزه المميز الشهر الماضي بنتيجة 2 / 1 على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني بأولى مبارياته في المسابقة هذا الموسم.
وربما يفتقد ليفربول جهود نجمه المجري دومينيك سوبوسلاي أمام لاسك، بالإضافة لعدد من النجوم البارزين مثل الهولندي كودي جاكبو والسويدي ألكسندر إيساك.
ويمتلك ليفربول سجلا رائعا أمام الأندية النمساوية، حيث تلقى خسارة وحيدة فقط من أصل 10 مواجهات، محققاً الفوز في ثماني مناسبات، وما يعزز هذا السجل الإيجابي حقيقة أن الفريق الإنجليزي لم يسبق له خسارة أي مباراة رسمية بالنمسا، إذ حقق 4 انتصارات وتعادلا وحيدا.
ويسعى فريق بودو/جليمت، الذي بلغ دور الـ16 بدوري الأبطال الموسم الماضي، لتحقيق مفاجأة مدوية عندما يستضيف بوروسيا دورتموند.
وكان الفريق النرويجي مني بهزيمة ساحقة بنتيجة 5 / صفر أمام مضيفه بايرن ميونخ الألماني في الجولة الأولى، التي شهدت فوزا مثيرا لدورتموند على ضيفه فياريال الإسباني بنتيجة 3 / 2.
وعقب خسارته أمام بايرن، حقق بودو/جليمت ثلاثة انتصارات في مبارياته الأربع المحلية التالية، ليتقاسم حاليا قمة الدوري النرويجي مع فايكنج.
ومما يبعث على التفاؤل لدى الجانب النرويجي قبل مواجهة دورتموند، أن بودو/جليمت سجل حصيلة مذهلة بلغت 21 هدفا خلال 7 انتصارات متتالية بملعبه، كما سبق له الفوز داخل قواعده على فرق كبيرة مثل مانشستر سيتي وإنتر وسبورتنج لشبونة البرتغالي في الموسم الماضي للمسابقة.
أما دورتموند، فيرغب في مصالحة جماهيره المحبطة، عقب تعادله المخيب 2 / 2 مع ضيفه فيردر بريمن في مباراته الأخيرة بالدوري الألماني (بوندسليجا)، ليهدر نقطتين ثمينتين، يوم الجمعة الماضي.
ورغم ذلك، يقدم فريق المدرب نيكو كوفاتش أداء ممتازا منذ خسارته لقب كأس السوبر الألماني أمام بايرن منذ شهرين، حيث حافظ على سجله خاليا من الهزائم في 7 مباريات متتالية، بواقع 6 انتصارات وتعادل واحد بجميع البطولات.
وستكون المواجهة المقبلة هي الثانية فقط في تاريخ لقاءات الفريقين، اللذين تعادلا 2 / 2 في دورتموند بمرحلة الدوري الموسم الماضي.
كما يقام غدًا عدد من اللقاءات الأخرى، حيث يلعب أستون فيلا الإنجليزي مع ضيفه فنربخشة، وفينورد روتردام الهولندي مع كومو، وريال بيتيس مع بورتو البرتغالي، وسلوفان براتيسلافا مع شتوتجارت الألماني، وشاختار دونيتسك الأوكراني مع آيك أثينا.