ترجمة: فاخرة الراشدي

راهن مهندسو النظام الاقتصادي النيوليبرالي على أنه سيحقق الازدهار والاستقرار والديموقراطية. لكن العقود الثلاثة الماضية أظهرت نتائج مغايرة، إذ أسهم النظام القائم على منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة في تعميق التفاوت الاقتصادي وهشاشة الأمان المعيشي، بما أضر بالاستقرار الديموقراطي. كما أدى تركز إنتاج السلع والخدمات الحيوية لدى عدد محدود من الشركات والمواقع إلى كشف هشاشة خطيرة في سلاسل الإمداد العالمية.

تتواجه اليوم قوتان تهددان بتفكيك النظام التجاري القائم، فمن جهة أدت السياسات التوسعية التي لم يستوعبها النظام النيوليبرالي، إلى مساهمة الفوائض التجارية الصينية التي تتجاوز تريليون دولار سنويًا، في تسريع تراجع التصنيع وإحداث اضطرابات سياسية في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء، ومن جهة أخرى، لم تنجح التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي اتسمت بالاضطراب وسوء التوجيه في كثير من الأحيان، في تحقيق النهضة الصناعية، كما لم تفضِ إلى نموذج تجاري جديد وفعال يمكن للدول الأخرى الاقتداء به.

ولا يبدو أن النظام الحالي، أو السياسات التجارية الأخيرة تُنبئ بمسار واضح للمستقبل، لكن يمكن لنموذج جديد أن يستعيد فوائد التجارة إذا ما صُممت قواعد جديدة لتحقيق توازن تجاري أكبر، وأسواق تنافسية عادلة، وحد أدنى من المعايير العمالية والبيئية. ومع استمرار العجز التجاري الأمريكي حتى بعد انتهاء ولاية ترامب، ستظل واشنطن قوة مهمة في التأثير على الدول التي تعتمد على السوق الأمريكية. ويمكن استخدام هذه القوة لبناء نظام تجاري أكثر عدالة ومرونة، يساعد الدول على مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين الاقتصادية والاجتماعية والمناخية.

ماذا أنتج النظام التجاري الحالي؟

تأسس النظام التجاري في تسعينيات القرن الماضي لخدمة مصالح الشركات الكبرى بشكل أساسي، حيث استفاد منه المصنعون الباحثون عن عمالة منخفضة التكلفة، إلى جانب قطاعات رئيسية كالأدوية والتمويل والزراعة. وعلى العكس من الاتفاقيات التقليدية التي كانت تركز غالبًا على الرسوم الجمركية، اتسعت أحكام منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة لتفرض معايير موحدة وممتدة إلى مجالات أوسع بكثير، شملت الخدمات، والملكية الفكرية، والمشتريات الحكومية، وقواعد سلامة الغذاء والمنتجات.

وفرت هذه القواعد حماية استثنائية وامتيازات واسعة للشركات العملاقة، ولا سيما في قطاعي التقنية والأدوية، في حين أدت في كثير من الأحيان إلى تقييد قدرة الحكومات على تنظيم أسياد السوق، أو فرض ضوابط صارمة لحماية البيئة وسلامة الغذاء. كما قلصت تلك الأطر من قدرة الدول على استخدام السياسات الصناعية وضوابط رأس المال التي كانت تعتمد عليها سابقًا لدعم اقتصاداتها وصناعاتها الوطنية.

ورغم تسويق هذا النظام بحجة زيادة الكفاءة وخفض الأسعار للمستهليكن، إلا أن خفض التكاليف جاء على حساب تراجع الأجور، وتدهور المعايير البيئية، وبروز ممارسات الدعم الحكومي والتلاعب بالعملات التي عجز النظام التجاري القائم عن التصدي لها أو معالجتها بفاعلية.

اختلالات متراكمة

نجحت بعض الحكومات في استغلال ثغرات النظام التجاري الحالي، لتحقيق فوائض تجارية ضخمة، وتصدرت الصين هذا المشهد. إذ اعتمدت بكين على حزمة سياسات شملت خفض قيمة عملتها، وخفض الأجور، وتشجيع الادخار، ودعم الإنتاج، ما عزز قدرتها التصديرية. وبحلول عام 2025، بلغ فائضها التجاري 1.2 تريليون دولار وهو الأكبر عالميًا.

وأسهمت الإدارات الأمريكية المتعاقبة، من الحزبين، في ترسيخ النظام التجاري الذي أتاح للصين تحقيق هذا الفائض، ولا سيما من خلال دعم انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية. ونتيجة لذلك، اتسع العجز التجاري الأمريكي بصورة كبيرة، وأسهم في إغلاق عشرات الآلاف من المصانع وفقدان ملايين الوظائف الصناعية، كما أدى تدفق أموال الواردات إلى زيادة الاستثمار المضاربي وتفاقم التفاوت الاقتصادي.

ولسنوات، تجاهل صانعو السياسات في أمريكا إلى حد كبير هذا المسار وما أفرزه من استياء متصاعد لدى شرائح من العمال، حتى بلغ عدد المتضررين ذروته متمثلًا في فوز ترامب بالانتخابات لأول مرة. ثم جاءت اضطرابات سلاسل الإمداد خلال جائحة كوفيد19 لتكشف مدى اعتماد الولايات المتحدة على الخارج لتوفير السلع الأساسية.

وأصبحت التجارة العالمية اليوم شديدة الاختلال، مع تركز الفوائض التجارية في عدد محدود من الدول، وعلى رأسها الصين، إلى جانب ألمانيا وهولندا وسويسرا واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان. إذ اعتمدت هذه الدول بدرجات متفاوتة على سياسات صناعية، ودعم حكومي، وإدارة للعملات لتعزيز الإنتاج والصادرات، ما مكن شركاتها من طرح السلع بأسعار يصعب على المنافسين غير المدعومين مجاراتها.

في المقابل، انضمت دول أخرى إلى الولايات المتحدة في معاناتها من عجز تجاري عالمي مزمن خلال العقد الماضي، إذ تواجه اقتصادات كبرى ذات دخل متوسط ضغوطًا متصاعدة تدفعها نحو التراجع الصناعي، لذلك لجأت إلى فرض رسوم جمركية على الواردات الصينية، فقد فرضت كل من البرازيل والهند وتركيا تعريفات على عدد من هذه الواردات، شملت الصلب والمواد الكيميائية والأثاث والبلاستيك والسيارات الكهربائية والآلات الصناعية.

أما في الاتحاد الأوروبي، فقد أدى تدفق الصادرات الصينية التي حولت التعريفات الأمريكية وجهتها إلى هناك، إلى موجة من التراجع الصناعي وفقدان الوظائف والاضطراب السياسي. وحتى ألمانيا التي تملك ثاني أكبر فائض تجاري عالمي مزمن، باتت اليوم تفقد 10 آلاف وظيفة صناعية شهريًا، إذ تعجز شركاتها عن منافسة السلع الصينية التي يتيح الدعم الحكومي بيعها بأسعار منخفضة.

قواعد تجارية جديدة

مع تراجع أعداد الدول والعمال والمستهلكين والشركات المستفيدة من المنظومة التجارية الحالية، ازدادت الرغبة لدى أطراف عدة في البحث عن بدائل حقيقية، ولتوفير قدر أكبر من الأمان الاقتصادي لشريحة أوسع من المجتمع، يجب إعادة تصميم الترتيبات التجارية لما بعد المرحلة النيوليبرالية، بحيث تضع في صدارة أولوياتها تحقيق التوازن التجاري، وإرساء حد أدنى من معايير العمل والبيئة ومكافحة الاحتكار، فضلًا عن منح الدول المشاركة كامل الحرية في إدارة اقتصاداتها المحلية وفق ما تراه مناسبًا، وذلك عبر إنهاء القواعد غير التجارية الموحدة التي فرضتها الاتفاقيات النيوليبرالية على الجميع. وبناء على ذلك، تتفق الدول المستعدة للانضمام لهذه الشروط على خفض التعريفات الجمركية فيما بينها، مقابل فرض تعريفات خارجية مرتفعة على الواردات القادمة من الدول غير المشاركة.

ولا يعني التوازن التجاري المرجو أن تحقق كل دولة توازنًا ثنائيًا مطلقًا في صادراتها ووارداتها مع كل شريك على حدة، بل المقصود هو تحقيق توازن في إجمالي التجارة البينية داخل المجموعة ككل. وسيتيح احتساب هذا التوازن بناءً على متوسطات تمتد لعدة سنوات استيعاب التغيرات والتفاوتات من سنة إلى أخرى. كما يمكن السماح ببعض الاستثناءات المتعلقة بصادرات الموارد الطبيعية، إلى جانب منح الدول النامية قدرًا من المرونة، بشرط ألا تؤدي صادراتها إلى نشوء اختلالات تجارية مزعزعة للاستقرار. أما تحديد صفة «الدولة النامية» فلن يخضع لآلية التصنيف الذاتي المبهمة المعتمدة لدى منظمة التجارة العالمية، بل سيعتمد على معايير موضوعية واضحة، كتقسيمات البنك الدولي لمستويات الدخل أو ثقل الدولة في حركة التجارة العالمية.

وفي حال ظهور فوائض تجارية تؤدي إلى اختلالات مزعزعة للاستقرار، ستكون حكومات الدول المشاركة الأخرى ملزمة برفع التعريفات الجمركية على سلع الدول التي ترفض تعديل أسباب الفائض، سواء برفع قيمة عملاتها أو باتخاذ إجراءات أخرى لتصحيح الميزان التجاري. ونظرًا لمكانة الدولار بوصفه عملة الاحتياطي العالمي، ينبغي على واشنطن، لكي تؤدي دورها في هذه الترتيبات، أن تلجأ على الأرجح إلى استخدام أدوات مالية على جانب حساب رأس المال، مثل فرض قيود على بعض التدفقات الرأسمالية الوافدة تحقيقًا للتوازن وضمانًا للاستدامة.

ورغم أنه من غير المرجح أن تلتزم بكين بمثل هذه الشروط، فإن بوسع الدول الأخرى المضي قدمًا في تطبيق هذا النهج للحد من الاختلالات العالمية الناجمة عن الفائض الصيني الضخم. فإذا واجهت المنتجات الصينية تعريفات جمركية مرتفعة في العديد من الأسواق، فقد لا يكون أمام بكين خيار سوى تحفيز الاستهلاك المحلي لدعم اقتصادها. ومن شأن هذا التصحيح أن ينعكس إيجابًا على العمال، ليس فقط في الدول التي أغرقتها المنتجات الصينية أو التهمت حصصها التصديرية في الأسواق الأخرى، بل سيمتد نفعه للجميع، وكما أقرّ بيان قمة مجموعة السبع في يونيو 2026 والذي كان لافتًا بصراحته غير المعتادة، فإن الاختلالات التجارية تُلحق الضرر بالعمال في دول العجز ودول الفائض على حد سواء.

كتلة تجارية

تشبه هذه الشبكة من الترتيبات الاتحاد الجمركي، لكنها تختلف عنه في جانب جوهري، فبدلًا من إلغاء التعرفات داخليًا وفرض تعرفة خارجية موحدة كما هو سائد، يمنح نموذج ما بعد النيوليبرالية كل دولة مرونة تحديد تعرفة خاصة على باقي المشاركين لتطبيق سياساتها الصناعية. ويتفاوض الأعضاء جماعيًا على سقف لمعدل التعرفة الداخلية المرجح بحسب حجم التجارة وسقف أعلى يلتزم به الجميع. ودون هذه الأسقف، تحافظ الدول على حريتها في تعديل التزاماتها لدى منظمة التجارة العالمية، واستخدام حصص التعرفة الجمركية بحماية جزء من السوق المحلي لتحفيز نمو قطاعات محددة.

تتطلب الترتيبات أيضًا تطبيق مبادئ عدم التمييز كمبدأ الدولة الأولى بالرعاية لتوحيد التعرفات بين المشاركين، ومبدأ المعاملة الوطنية لإخضاع السلع والخدمات والشركات الأجنبية للضوابط المحلية نفسها. بخلاف القواعد المعقدة والبطيئة لمنظمة التجارة العالمية، يتيح هذا النموذج اتخاذ إجراءات تعويضية سريعة ومباشرة ضد الدعم الحكومي الضار لإنقاذ الصناعات المحلية في الوقت المناسب.

ولمنع دخول السلع من خارج الكتلة والتحايل على القيود، بما يضمن حماية الأجور والقدرة التصنيعية، تلتزم الدول بتطبيق «قواعد منشأ» صارمة. كما تظل العضوية مفتوحة لأي دولة تلتزم بالشروط شريطة تفكيك اتفاقيات التجارة الحرة القائمة مع الدول الخارجية لمنع أي تسريب تجاري، وهو شرط رغم صعوبته يعد أساسيًا لضمان استقرار الميزان التجاري.

أبعد من التوازن: نحو تجارة

عادلة ومستدامة

إذا أرادت الدول معالجة الأضرار التي خلفتها ثلاثة عقود من السياسات التجارية النيوليبرالية، فلن يكفيها مجرد ضبط الموازنة التجارية. إذ يتعين على الترتيبات التجارية لما بعد النيوليبرالية، لكي تنصف العمال، وتبني أسواقًا عادلة تتيح للمشاريع الصغيرة الازدهار، وتُمكن الدول من مواجهة التغير المناخي، أن تُلزم المشاركين كحد أدنى بتطبيق المعايير التي أرستها منظمة العمل الدولية والاتفاقيات البيئية متعددة الأطراف. ومن شأن حظر عمالة الأطفال والعمل القسري، حظر التخلص العشوائي من الملوثات وكفالة الحق في تأسيس نقابات مستقلة، أن يضع حدًا لسياسات السباق نحو القاع المتجذرة في النظام الحالي.

وكانت الاتفاقيات التجارية السابقة، حتى عندما تتضمن معايير عمالية وبيئية، تكتفي بفرض غرامات مالية على الحكومات المخالفة، وهو ما سمح لتلك الحكومات بامتصاص تكلفة الانتهاكات واعتبارها مجرد ثمن زهيد ضمن استراتيجياتها القائمة على «الخيارات الأدنى» لجذب الاستثمارات الأجنبية. لذا يجب على النموذج الجديد أن يمضي إلى أبعد من ذلك لضمان إنفاذ المعايير روحًا ونصًا. كما يمكن الاسترشاد بآليات قائمة بالفعل، إذ تُتيح آلية «الاستجابة السريعة» في اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا فرض غرامات أو رسوم جمركية على الشركات المخالفة لقواعد العمل، أو حتى حرمانها من دخول السوق. وبالرغم من أن تطبيق هذه الآلية على مستوى عالمي سيكون أشد تعقيدًا مقارنة بتطبيقها بين ثلاث دول جارة، فإن الترتيبات الجديدة قادرة على إرساء آلية مراجعة موحدة مع إرشادات واضحة للعقوبات، بما يمنح كل دولة الحق في فرض عقوبات متفق عليها مسبقًا على الشركات التي تُثبت إدانتها.

وأخيرًا لضمان كفاءة الأسواق وعدالتها، يجب أن تشتمل الترتيبات التجارية لما بعد النيوليبرالية على قواعد صارمة لمكافحة الاحتكار. كما تشمل هذه القواعد حظرًا نافذًا على التسعير التمييزي، وممارسة التكتلات الاحتكارية، والحد من تمركز الشركات. وعلى الرغم من أن العديد من الدول تمتلك بالفعل قوانين محلية لحماية المنافسة، وأن منظمة التجارة العالمية فرضت قيودًا قيدت تشريعات مكافحة الاحتكار، فإن ثمة نموذجًا تاريخيًا لإطار متعدد الأطراف لمكافحة الاحتكار، والمتمثل في « منظمة التجارة الدولية» التي اقتُرحت إبان مؤتمر «برينتون وودز» عام 1945 ولم تُنفذ قط، حيث تضمن ميثاقها فصلًا خاصًا لمكافحة «الممارسات التجارية التقييدية».

بعد الفوضى: نحو نظام تجاري جديد

ألحقت سياسات إدارة ترامب العشوائية ضررًا بالغًا بصورة الولايات المتحدة كشريك يمكن الاعتماد عليه في نظر العالم. مع ذلك، قد تكون الإدارة الأمريكية المقبلة في موقع جيد يتيح لها بناء ترتيبات تجارية جديدة وتحويلية. وفي كل الأحوال، حينما يغادر ترامب منصبه، ستظل واشنطن تحتفظ بأكبر عجز تجاري في العالم، وطالما ظل جزء كبير من العالم معتمدًا على البيع للسوق الأمريكية، فستظل واشنطن تملك نفوذًا كبيرًا يمكنها من إعادة تشكيل النظام الاقتصادي العالمي.

ويمكن لإدارة أمريكية جديدة أن تستخدم هذا النفوذ أولًا لإرساء الأساس لترتيبات تقوم على توازن التجارة وعدالة الأسواق في الأمريكيتين وأفريقيا، حيث التجارة متوازنة نسبيًا. يمكن بعد ذلك توسيع هذا المشروع ليشمل أوروبا وآسيا، حيث تسجل عدة دول فوائض تجارية. ومن المرجح أن تكون الاقتصادات الكبرى التي تعاني عجزًا تجاريًا مزمنًا، مثل المملكة المتحدة، أكثر استعدادًا للانضمام إلى مثل هذه الاستراتيجيات. حتى الدول التي تتمتع بفوائض تجارية كبيرة، مثل ألمانيا، أو تلك التي تعتمد على سياسات تجارية حمائية تصديرية (ميركانتيلية)، مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، قد تجد نفسها مستعدة للانضمام إذا رأت في المبادرة فرصة لمواجهة الممارسات التجارية الافتراسية للصين.

وقد يتيح تنامي المعرضة، من الحزبين الديموقراطي والجمهوري، للنظام التجاري القديم طرح نهج جديد داخل الولايات المتحدة بصورة أسهل سياسيًا، رغم المقاومة المتوقعة من المستفيدين من الوضع القائم. وفي المقابل، قد تدفع تجربة فشل النيوليبرالية والفوضى التي خلفتها سياسات ترامب الجمركية صانعي السياسات حول العالم إلى الاقتناع بضرورة تبني نهج مختلف. وإذا نجح القادة الأمريكيون ونظراؤهم في استخلاص الدروس الصحيحة من الأزمة الراهنة، فقد يمهد ذلك لنظام تجاري عالمي أكثر إنصافًا، ويعود بالنفع على عدد أكبر من الناس مقارنة بالنظام السابق.