سول "وكالات": أعلنت سول اليوم الاثنين أن بيونج يانج أطلقت عدة صواريخ بالستية قبالة ساحلها الشرقي، في ظلّ تصاعد التوتّر بين الكوريتين على خلفية انفجار لغمَين أرضيَّين على حدودهما الشديدة التحصين.
وطالب مكتب الأمن الوطني الرئاسي في كوريا الجنوبية، اليوم الاثنين، كوريا الشمالية بالتوقف الفوري عن إطلاق صواريخها الباليستية، واصفا إياها بـ"الانتهاك الجسيم للعقوبات الدولية".
وجاءت المطالبة خلال اجتماع طارئ، عُقد بعد وقت قصير من رصد الجيش الكوري الجنوبي إطلاق عدة صواريخ باليستية من منطقة بيونج يانج باتجاه البحر الشرقي.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن المتحدثة باسم الرئاسة، كانج يو-جونج، قولها في بيان مكتوب، "إن عمليات إطلاق كوريا الشمالية المتكررة للصواريخ الباليستية أعمال خطيرة تنتهك قرارات مجلس الأمن الدولي، ولا تساعد في إدارة الوضع الراهن في شبه الجزيرة الكورية، ولذا طالب مكتب الأمن الوطني بوقفها فورا".
وجمع الاجتماع مسؤولين من وزارة الدفاع وهيئة الأركان المشتركة، واستعرض جاهزية البلاد والوضع الأمني في ضوء عمليات إطلاق الصواريخ المتتالية الأخيرة لكوريا الشمالية، وفقا للمتحدثة.
ودعا مكتب الوطني الرئاسي إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة أثناء تحليل وتقييم تأثير عملية الإطلاق الأخيرة على أمن كوريا الجنوبية.
من جانبها، قالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان "رَصَد جيشنا قرابة الساعة 09:20 (00:20 بتوقيت جرينتش) إطلاق عدة صواريخ بالستية من منطقة بيونج يانج في اتجاه البحر الشرقي"، في إشارة إلى بحر اليابان. وأضافت "عزز جيشنا عمليات المراقبة واليقظة تحسبا لأي عمليات إطلاق إضافية محتملة".
وأكدت وزارة الدفاع اليابانية بدورها رصد إطلاق صاروخ بالستي واحد على الأقل يُشتبه في أنه كوري شمالي.
ولفتت هيئة الأركان إلى أن بعض الصواريخ التي رصدتها قطعت مسافة أكثر من 900 كيلومتر، مضيفة أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تجريان تحليلا لتحديد مواصفاتها بدقة.
وعقد مكتب الأمن القومي الكوري الجنوبي اجتماعاً طارئاً عقب عملية الإطلاق لتقييم مستوى الجاهزية العسكرية للبلاد.
وجاء ذلك بعد أيّام من اختبار كوريا الشمالية صاروخا فرط صوتي متوسط المدى. وقالت بيونج يانج إن عملية الإطلاق التي أجرتها في الثالث من أكتوبر تضمّنت استخدام الذكاء الاصطناعي. وأضافت أن صاروخها "قادر على تغيير مسار تحليقه على ارتفاع منخفض".
وبعدها بأيام، أجرت كوريا الجنوبية أوّل اختبار إطلاق لصاروخ فرط صوتي مطوّر محليا. وقال البيت الأزرق الرئاسي في بيان إن "الرئيس لي جاي ميونغ تابع أول اختبار إطلاق لمركبة انزلاقية فرط صوتية، يجري حاليا بحثها وتطويرها باستخدام تكنولوجيا محلية". وأضاف أن منظومة الأسلحة هذه تمثل "قدرة استراتيجية أساسية بإمكانها تغيير مجرى المعركة"، وأن "مسارات التحليق غير المتوقعة للرؤوس الحربية وسرعتها الهائلة تتيح لها ضرب أهداف استراتيجية رئيسة".
وتُدفع المركبات الانزلاقية الفرط صوتية إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي بواسطة صواريخ معززة، ثم تنزلق نحو أهدافها بسرعة تعادل خمسة أضعاف سرعة الصوت أو أكثر.
وتصاعد التوتر بين الكوريتين منذ إصابة ثلاثة جنود كوريين جنوبيين بجروح إثر انفجار لغمَين أرضيَّين داخل المنطقة المنزوعة السلاح.