العُمانية/ نجح المركز الوطني لطب وجراحة القلب التابع للمستشفى السُّلطاني في إجراء أول عملية قسطرة قلبية دقيقة باستخدام جهاز مساعد ضخ القلب (Impella CP System) عبر فريق طبي عُماني متخصص ذي كفاءة عالية، وبمساندة طاقم متكامل من الكوادر التمريضية والفنية المتخصّصة.

وقال الدكتور عادل بن علي الجابري، رئيس قسم القسطرة القلبية بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب من أحدث الابتكارات الطبية المتقدمة عالميًّا حيث تعمل كمضخة دقيقة جدًا يتم إدخالها عبر القسطرة لدعم عضلة القلب مؤقتًا ومساعدتها على ضخ الدم بكفاءة إلى باقي أعضاء الجسم.

وأضاف أنّ هذه التقنية أهمية كبرى في الحفاظ على استقرار الدورة الدموية للمرضى ذوي الحالات الحرجة أثناء إجراء عمليات القسطرة المعقدة، مما يقلل من المخاطر ويزيد من معدلات الأمان والنجاح بشكل كبير.

**media[3540918]**

وبيّن أنّ إدخال هذه التقنية يمثّل نقلة نوعية في علاج الحالات الحرجة من أمراض القلب والشرايين، خصوصًا المرضى المصابين بالجلطة القلبية الحادة المصحوبة بالصدمة القلبية.

ووضّح أنّ الدراسات الحديثة أظهرت فاعلية هذه التقنية في دعم الدورة الدموية وتحسين فرص البقاء على قيد الحياة لدى هذه الفئة من المرضى، بما يعزز من إمكانات التدخل العلاجي المتقدم في حالات الصدمة القلبية.

من جانبه قال الدكتور نجيب بن زهران الرواحي، مدير المركز الوطني لطبّ وجراحة القلب بالمستشفى السُّلطاني، لوكالة الأنباء العُمانية، إن إدخال هذه التقنية إلى المنظومة العلاجية يمثّل محطة مهمة في مسيرة تطوير خدمات طبّ القلب، ويجسّد جهود الفريقين الطبي والفني في مواكبة أحدث الممارسات والتقنيات الطبية العالمية.

**media[3540917]**

وأضاف أّنّ هذه التقنية تشكّل إضافة نوعية ومكمّلة للبرنامج المتكامل لعلاج حالات هبوط القلب الحادّ والمفاجئ ودعم وظائفه الحيوية، إلى جانب البرامج التخصصية المتقدمة التي ينفذها المركز، ومنها زراعة القلب واستخدام أجهزة الدعم البطيني، بما يدعم قدرته على التعامل مع الحالات القلبية الحرجة وتوفير خيارات علاجية متقدمة للمرضى.

وأكّد أنّ هذا الإنجاز يعكس جاهزية الكوادر الطبية الوطنية وكفاءتها في توظيف التقنيات الحديثة، مشيرًا إلى التزام المركز بمواصلة تطوير الخدمات الطبية التخصصية والارتقاء بجودة الرعاية الصحية وفق المعايير العالمية، بما يضع سلامة المرضى وحماية حياتهم في مقدمة الأولويات.

**media[3540920]**

وأوضح أن هذه الخطوة تؤكّد على مكانة المركز الوطني لطبّ وجراحة القلب بوصفه أحد المراكز المتخصصة في تقديم الرعاية المتقدمة لمرضى القلب، وتدعم توجهاته نحو توسيع نطاق الخيارات العلاجية ومواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال.

ويؤكّد هذا الإنجاز على التطور المستمر الذي يشهده القطاع الصحي في سلطنة عُمان، وحرص المستشفى السُّلطاني ممثلاً بالمركز الوطني لطب وجراحة القلب على استقطاب وتوطين أحدث التقنيات العلاجية العالمية، وتسخيرها لتقديم أفضل مستويات الرعاية الصحية المتقدمة للمرضى وفق أعلى المعايير الدولية.