عواصم "وكالات: قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، إن الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا لم تصل إلى طريق مسدود، رافضا تقييما لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.


وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند في مدينة بريلوكي الأوكرانية: "لسنا أمام طريق مسدود دبلوماسيا".


ودعا زيلينسكي إلى فرض عقوبات أكثر صرامة لإضعاف الاقتصاد الروسي ووقف إنتاجه للأسلحة، معتبرا أن زيادة الضغط على موسكو قد تساعد في التوصل إلى مفاوضات.


وجاءت تصريحاته بعد تصريح روبيو، خلال زيارة إلى لشبونة، بأن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب تبدو وكأنها وصلت إلى "طريق مسدود"، واصفا الوضع بأنه "خطير للغاية".


وفي مقابلة منفصلة مع صحيفة "كاثيميريني" اليونانية، قال روبيو أيضا إنه لا يرى حاليا أي آفاق للتوصل إلى تسوية عبر التفاوض.


وجدد زيلينسكي أيضا دعوته لتفعيل خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك" فوق روسيا لصالح الجيش الأوكراني، قائلاً إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيأتي إلى طاولة المفاوضات بمجرد أن تهيمن أوكرانيا على الأجواء الروسية بأسلحتها.
وقال زيلينسكي: "لماذا؟ لأنه سيخسر كل شيء. ثلاثة أشهر، شهران - سيخسر كل شيء."


واتهم الولايات المتحدة بعدم الرغبة في الضغط على الكرملين للدخول في مفاوضات، قائلا إن إتاحة "ستارلينك" لن يكلف واشنطن أي شيء. وفي الوقت نفسه، حذر من نظام صيني مماثل يمكن لروسيا أن تستخدمه.
وقال زيلينسكي إن وفدا أوكرانيا في طريقه إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات تستمر يومين وبدأت اليوم الجمعة. وأكد البيت الأبيض اليوم الجمعة أن اجتماعا يُعقد.


- ألمانيا تهدد بعقوبات جديدة -
من جهته، صعّد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول لهجته ضد موسكو، وذلك عقب اجتماعه الذي لم يسفر عن نتائج مع نظيره الروسي سيرجي لافروف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وشن فاديفول هجوما حادا على روسيا، مهددا بفرض عقوبات واسعة النطاق، وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين: "وحشية بوتين لا تعرف حدودا".

وذكر فاديفول أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يواصل "إرهابه بالصواريخ ضد الشعب الأوكراني والعديد من الأطفال بشدة متزايدة"، مضيفا أن بوتين سيفشل رغم ذلك "أمام مقاومة أوكرانيا، وأمام دعمنا المتواصل لدفاعها".


وذكَّر الوزير بأن الاتحاد الأوروبي خصص يوم الأربعاء الماضي 2ر1 مليار يورو إضافية للدفاع الجوي في أوكرانيا بهدف إنقاذ الأرواح، وأضاف: "في الوقت نفسه، سنزيد من جانبنا الضغط بشكل كبير على اقتصاد الحرب الروسي وداعميه من خلال عقوبات جديدة"، موضحا أن الخطوات النهائية يجرى الاتفاق عليها حاليا في بروكسل، لضمان دخول حزمة العقوبات الأشمل حتى الآن، والتي تستهدف أفرادا وشركات، حيز التنفيذ قريبا، وقال: "سيؤثر ذلك أيضا بشكل كبير على قدرة روسيا على مهاجمة أوكرانيا".


- غضب من حضور حفل -
وفي السياق، قال متحدث باسم الحكومة الألمانية اليوم الجمعة أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس "غاضب للغاية" لأن المستشار السابق جيرهارد شرودر حضر احتفالا بمناسبة عيد ميلاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو.


وذكر النائب الأول للمتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان ماير أن "بوتين وحده هو المسؤول عن الحرب في أوكرانيا".

وأضاف ماير أن أوامر بوتين تتسبب يوميا في "معاناة جسيمة وخسائر مدنية وتفكك الأسر ووفيات وإصابات". وقال ماير "وعلى هذه الخلفية يجد المستشار أنه من غير الأخلاقي بالمرة أن يحتفل السيد شرودر مع السيد بوتين في مثل هذا اليوم".
وقال الكرملين أن شرودر (82 عاما) انضم إلى بوتين في موسكو الأربعاء للاحتفال بعيد ميلاده الـ74.


وشغل شرودر منصب المستشار من 1998 إلى 2005. والمستشار السابق صديق شخصي لبوتين وواجه انتقادات لسنوات بشأن العلاقة الوثيقة.


- استهداف منشآت إنتاج صواريخ -
وعلى الصعيد الميداني، قال الجيش الأوكراني إن ​قواته ​استهدفت خلال الليل ثلاث منشآت تشارك في إنتاج الصواريخ في أنحاء روسيا، منها مصنع في منطقة تفير لتصنيع ⁠مكونات الصواريخ ومركز لتفكيك الصواريخ ⁠الباليستية العابرة للقارات في منطقة نيجني نوفجورود.


وذكرت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في ‌بيان عبر تطبيق تيليجرام ​أن المنشأة ⁠الروسية المخصصة "لتفكيك الصواريخ الباليستية ​العابرة للقارات" تعرضت ‌للقصف بهدف تقويض قدرة روسيا على اقتناء ​المتفجرات ووقود الصواريخ.


وقال ​حاكم منطقة نيجني نوفجورود إن ​جنديا ‌واحدا ⁠قٌتل أثناء صد الهجوم، وإن حطام الطائرة المسيرة ألحق ​أضرارا "طفيفة" بالبنية التحتية.
وذكر حاكم منطقة ⁠تفير صباح ​اليوم الجمعة إن هجوما بطائرات مسيرة أدى إلى اندلاع حريق في مصنع في ريدكينو، ​مشيرا إلى أن الحريق ​تسنى إخماده.


- إصلاح عاجل لشبكة الكهرباء -
من جهة أخرى، أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن عمليات تصليح عاجلة تجري في أوكرانيا عقب ضربات روسية استهدفت شبكة الكهرباء في البلاد.
وأقرت روسيا باستهداف الشبكة وسط تنامي المخاوف من استهداف متعمد لمنشآت الطاقة كما حصل في 2025.


وانقطعت الكهرباء عن عدة مناطق بينما فُرض تقنين للخدمة لتخفيف الضغط على الشبكة، بما يشمل أجزاء من كييف.
وذكر زيلينسكي في منشور على إكس أن الضربات الروسية تسببت في "أضرار جسيمة لشبكات الطاقة ومرافق نقل الكهرباء". وأضاف "تجري أعمال التصليح وإعادة الخدمة على مدار الساعة".


وليلة أمس توقفت خطوط مترو كييف الثلاثة مؤقتا بسبب اضطرابات في الطاقة، ما أدى إلى انقطاع الإضاءة وتوقف الخدمات والسلالم المتحركة. كما أجزاء واسعة من وسط المدينة التاريخي في الظلام، واضطرت متاجر ومطاعم لاستخدام المولدات للحفاظ على الإضاءة.