كتب - فيصل السعيدي
تشخص الأبصار نحو مباراتي غدًا ضمن إطار الجولة الرابعة من منافسات دوري جندال لكرة القدم، في أعقاب فترة توقف طويلة امتدت لأكثر من ثلاثة أسابيع، فرضتها المشاركة الدولية لمنتخبنا الوطني في خليجي الديار العربية ٢٧ بمدينة جدة، لتستأنف الأندية مشوارها في المسابقة وسط حسابات متباينة، وطموحات تبحث عن استعادة التوازن، وأخرى تتطلع إلى تحقيق الانطلاقة الحقيقية قبل أن تتسع الفوارق في جدول الترتيب.
وتحمل مباراتا غدًا أهمية مضاعفة بالنسبة للأندية الأربعة، فصحم يتطلع إلى البناء على انتصاره الأخير ومواصلة الاقتراب من مراكز المقدمة، بينما يبحث صور عن أول نقطة وأول انتصار بعدما وجد نفسه مبكرا في قاع الترتيب.
وفي صلالة يدخل ظفار وسمائل المواجهة بأهداف مختلفة، إذ يريد أصحاب الأرض وضع حد لسلسلة النتائج السلبية، في حين يسعى الضيوف إلى المحافظة على موقعهم الآمن في وسط جدول الترتيب.
صحم - صور
يفتح مجمع صحار الرياضي أبوابه في الساعة الخامسة وخمس دقائق مساء غدًا لاستقبال مواجهة صحم وصور، في لقاء يحمل الكثير من التفاصيل الفنية والحسابات المعنوية، خصوصا أن الفريقين يقفان على طرفي نقيض في جدول الترتيب رغم أن المسابقة لا تزال في جولاتها الأولى.
يدخل صحم المواجهة بمعنويات مرتفعة نسبيا بعدما نجح في استعادة نغمة الانتصارات في الجولة الثالثة، حين تجاوز عبري بهدفين مقابل هدف، ليحقق فوزه الثاني في المسابقة ويرفع رصيده إلى ٦ نقاط، وضعته في المركز الخامس في سلم جدول الترتيب العام لفرق دوري جندال ، متساويا في الرصيد مع الشباب ونادي عمان.
وتمثل البداية الحالية فرصة أمام صحم لترسيخ حضوره في المنطقة الأمامية، بعدما شهدت مبارياته الثلاث الأولى تباينا جليا في النتائج، بين الخسارة والفوز ثم العودة إلى طريق الانتصارات. ويأمل الفريق أن يمنحه الفوز الأخير دفعة معنوية وفنية لمواصلة حصد النقاط، لاسيما أن الانتصار على صور سيضعه في موقع أفضل قبل الدخول في الجولات المقبلة التي تبدأ معها ملامح المنافسة بالوضوح بصورة أكبر.
ويملك صحم أفضلية معنوية تتمثل في الاستقرار النسبي الذي حققه بعد انتصاره الأخير، إلى جانب معرفته بأهمية مباريات الديربي التي غالبا ما تفرض حسابات مختلفة عن بقية مواجهات الدوري، إذ لا تكفي فيها الأفضلية النظرية، وإنما تحتاج إلى تركيز عال واستثمار الفرص منذ الدقائق الأولى.
وعلى الطرف الآخر، يصل صور إلى المواجهة وهو يبحث عن الخروج من النفق المظلم، بعدما خسر مبارياته الثلاث الأولى، ليبقى في المركز الرابع عشر والأخير من دون أي نقطة.
وكانت آخر خسائر الفريق أمام بهلا بنتيجة ٣ / ١ ، وهي النتيجة التي عمقت جراح البداية وأكدت حاجة الفريق إلى ردة فعل سريعة، خصوصا أن استمرار نزيف النقاط في الجولات الأولى قد يجعل مهمة العودة أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
ولا تقتصر معاناة صور على النتائج فقط، إذ تكشف الأرقام عن حاجة الفريق إلى معالجة الجانب الدفاعي بصورة عاجلة، بعدما استقبلت شباكه ٨ أهداف في ثلاث مباريات، مقابل تسجيل هدف واحد فقط، ليكون بذلك صاحب أضعف خط دفاع في مسابقة الدوري حتى الآن.
ومن هنا تبدو مواجهة صحم بمثابة اختبار حقيقي لشخصية صور وقدرته على تجاوز محك البداية الصعبة. فالحصول على نقطة أو تحقيق الفوز الأول لن يكون مجرد إضافة رقمية إلى الرصيد، وإنما قد يمثل دفعة معنوية مهمة تعيد هالة الثقة إلى اللاعبين وتمنح الفريق زخما أكبر لإعادة ترتيب أوراقه ولملمة صفوفه من جديد .
وبين رغبة صحم في مواصلة الصعود، وحاجة صور إلى إنقاذ بدايته، تبدو المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، خصوصا أن مباريات من هذا النوع لا تعترف دائما بالفوارق الموجودة على الورق.
ظفار - سمائل
وفي مجمع السعادة الرياضي بصلالة، تتجه الأنظار عند الساعة السابعة والنصف مساء غدًا إلى مواجهة ظفار وسمائل، في لقاء يسعى خلاله كل طرف إلى تحقيق هدف مختلف، وإن كان الفوز يمثل الغاية المشتركة.
ظفار صاحب المركز الحادي عشر برصيد نقطة واحدة، لم يتمكن حتى الآن من افتتاح عداد انتصاراته، بعدما استهل مشواره بخسارتين وتعادل، وكان التعادل السلبي أمام صحار في الجولة الثالثة آخر نتائجه قبل فترة التوقف الدولي.
ويدرك ظفار جيدا أن العودة إلى المنافسات بعد فترة التوقف تمثل فرصة لإعادة ترتيب الصفوف ومعالجة أوجه القصور التي ظهرت في الجولات الثلاث الأولى، لاسيما على المستوى الهجومي، حيث لم يسجل الفريق سوى هدف واحد حتى الآن.
ويعول الزعيم على عامل الأرض، وعلى الدعم الجماهيري المنتظر في مدرجات مجمع السعادة، من أجل استعادة الثقة وتحقيق الانتصار الأول، الذي سيكون مهما ليس فقط على مستوى جدول الترتيب، وإنما أيضا على المستوى النفسي والفني، في ظل الحاجة إلى بناء سلسلة نتائج إيجابية تمنح الفريق الاستقرار المطلوب.
أما سمائل، فيدخل اللقاء بأفضلية نسبية على مستوى الرصيد، إذ يحتل المركز التاسع في سلم الترتيب برصيد ٤ نقاط جمعها من فوز وتعادل وخسارة.
وكان الفريق قد أنهى الجولة الماضية بتعادل سلبي أمام فنجاء، ليضيف نقطة إلى رصيده ويحافظ على وجوده في منطقة وسط جدول الترتيب.
ويسعى سمائل إلى مواصلة حصد النقاط وتفادي العودة إلى دوامة النتائج السلبية، خصوصا أن الفارق بين فرق وسط جدول الترتيب والأندية الموجودة في القاع لا يزال ضئيلا، ما يجعل أي خسارة قادرة على تغيير موقع الفريق بصورة سريعة.
ويدخل سمائل المباراة وهو يدرك أن الخروج بنتيجة إيجابية من صلالة سيكون مكسبا مهما، في ظل صعوبة مواجهة ظفار الذي يستمد قوته ، ويستلهم حماسه وعنفوانه في لقاء غدًا من عاملي الأرض والجمهور .
وسيحاول الفريق الاعتماد على التوازن الذي ظهر في مبارياته السابقة، مع البحث عن استثمار الفرص الهجومية بصورة أفضل من أجل العودة بالنقاط الثلاث.
وتزداد أهمية مواجهة صلالة بالنظر إلى وضعية مؤخرة الترتيب، حيث تقبع أندية المصنعة وصور من دون نقاط، فيما يملك كل من فنجاء وظفار نقطة واحدة، الأمر الذي يجعل الصراع المبكر على الابتعاد عن منطقة القاع مفتوحا على أكثر من اتجاه.
وبين رغبة ظفار في استعادة مكانته الطبيعية والبحث عن أول انتصار، وطموح سمائل في المحافظة على توازنه والابتعاد عن حسابات المؤخرة، تبدو مواجهة مجمع السعادة واحدة من المباريات التي يصعب التكهن بمسارها، لاسيما أن الفريقين يدخلانها بعد فترة توقف طويلة نسبيا، قد تمنح الأجهزة الفنية فرصة لإعادة ترتيب الأوراق ومعالجة الأخطاء.
حكام المواجهات والنقل التلفزيوني
يتولى الحكم يحيى بن أحمد البلوشي إدارة مواجهة صحم وصور، ويعاونه راشد بن حمد الغيثي حكما مساعدا أول، ورشاد بن راشد الحكماني حكما مساعدا ثانيا، فيما عيّن محمد بن خلفان المانعي حكما رابعا.
وتحظى المواجهة بمتابعة تلفزيونية مباشرة، حيث تنقل قناة عمان الرياضية المباراة على الهواء مباشرة، ويتولى أصيل الخميسي مهمة الوصف والتعليق على مجريات اللقاء، بما يتيح للجماهير متابعة تفاصيل المواجهة لحظة بلحظة.
وفي المقابل أسندت إدارة مواجهة ظفار وضيفه سمائل المقررة على مجمع السعادة الرياضي بصلالة إلى الحكم محمد بن مراد البلوشي، ويعاونه محمد بن سعيد الغزالي حكما مساعدا أول، وصالح بن علي البلوشي حكما مساعدا ثانيا، فيما عين ياسر بن علي المجرفي حكما رابعا.
وعلى صعيد النقل التلفزيوني، ستكون مواجهة ظفار وسمائل حاضرة أيضا على شاشة قناة عمان الرياضية بالنقل المباشر، على أن يتولى سهيل جعبوب مهمة الوصف والتعليق على مجريات ووقائع المواجهة.