"عمان": بات المنتخب السعودي الأول لكرة القدم ثالث منتخب يفوز بكأس الخليج بلا خسارة ودون استقبال أي هدف، في تكرار لحالة لم تحدث سوى مرتين من قبل عبر تاريخ البطولة، وكرر المنتخب السعودي ما فعله نظيراه الكويتي والعُماني في نسختي 1974 و2009 على الترتيب.
وحققت الكويت لقب النسخة الثالثة بعد الفوز على منتخبنا 5-صفر، وقطر 1-صفر في المجموعة، ثم الإمارات 6-صفر، والسعودية 4-صفر في دور الأربعة والنهائي. بدوره، نال منتخبنا الوطني لقب النسخة الـ19، بعد التعادل سلبًا مع الكويت، والفوز على العراق 4-صفر، والبحرين 2-صفر في المجموعة، فيما فاز على قطر 1-صفر ضمن دور الأربعة، والسعودية بركلات الترجيح بعد نهائي سلبي.
وسجل نهائي خليجي 27 في ملعب الإنماء بجدة حضور 62,827 متفرجًا، وهو أكبر حضور جماهيري رسمي لمباراة في تاريخ الملاعب السعودية بكأس الخليج كليًا، محطمًا السعة القياسية السابقة للملعب.
وقال الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي: «الرياضة صعبة وليست سهلة، وفي النهاية هناك بطل واحد، والحمد لله وفقنا الله وأصبحنا نحن أبطال هذه السنة، وعلى الإنسان أن يعمل ويجتهد، ولكل مجتهد نصيب»، مؤكدًا أن الطموحات تتجاوز الإنجاز الخليجي نحو تحقيق مزيد من النجاحات في المحافل الدولية، وأن هذا التتويج يمثل خطوة أولى في طريق طويل. «وتبقى أمامنا كأس آسيا، وستكون تحديًا كبيرًا، لكن ثقتي في اللاعبين والجميع كبيرة بأن نستمر بهذا العطاء والجهد، وأن نحقق ما تصبو إليه قيادتنا الكريمة والجماهير السعودية».
كأس الخليج يرفد قطاع الفندقة
من جانب آخر، اقتربت إيرادات 6 فنادق في جدة، احتضنت وفود بطولة كأس «خليجي 27»، من 2 مليون ريال عُماني، بعد تأمينها لـ792 غرفة أثناء منافسات البطولة.
وتكفلت اللجنة المحلية المنظمة لكأس آسيا 2027 بقيمة إقامة الوفود في الفنادق الـ6، التي يطل بعضها على ساحل البحر الأحمر، فيما يقع بعضها الآخر على عدد من أبرز شوارع جدة.
لا تقتصر قائمة المقيمين في الفنادق على لاعبي وأجهزة المنتخبات الـ8 المشاركة، بل تشمل أيضًا مسؤولي الاتحاد الخليجي لكرة القدم واللجان العاملة معه، إلى جانب الوفود الإعلامية وأعضاء اللجنة المحلية المنظمة، ما رفع الاحتياجات التشغيلية للفنادق خلال أيام البطولة.
ولا تتوقف متطلبات استضافة الوفود الرياضية عند توفير الغرف، إذ تؤمن الفنادق صالات رياضية للمنتخبات، إلى جانب قاعات للاجتماعات والمحاضرات. كما يفضل أن تكون غرف أفراد كل بعثة متقاربة، لتسهيل الحركة اليومية وعقد الاجتماعات وتنظيم برامج الفرق.
وتحول الفندق بذلك إلى جزء من التشغيل اليومي للبطولة، إذ ترتبط به برامج الطعام والاجتماعات والتدريبات البدنية، إلى جانب ترتيبات حركة الوفود من وإلى الملاعب.
وعلى مدى 14 يومًا، لم تبقَ حركة «خليجي 27» خلف أبواب الفنادق أو داخل الملاعب، بل امتدت إلى جدة التاريخية والواجهة البحرية والمطاعم والمقاهي ومناطق تجمع الجماهير، مع حضور مشجعي المنتخبات الخليجية منذ انطلاق البطولة في 23 سبتمبر الماضي وحتى ختامها غدًا.
وخارج الفنادق، صنعت البطولة حركة أخرى في المدينة، فبعد نهاية المباريات، توزعت جماهير المنتخبات الخليجية بين جدة التاريخية والواجهة البحرية والمطاعم والمقاهي ومناطق التجمع.
وفي «البلد»، امتزجت قمصان وأعلام المنتخبات مع الحركة اليومية في الأسواق والممرات التاريخية، ووصل نمو المبيعات لدى بعض المحال في جدة التاريخية إلى 50% خلال فترة «خليجي 27».
وتحولت زيارة «البلد» إلى محطة لبعض جماهير البطولة، سواء للتسوق أو زيارة المواقع التاريخية أو المطاعم والمقاهي، لتستمر حركة الزوار والإنفاق بعد صافرة نهاية المباريات.
وفي الجانب الآخر من المدينة، حضرت الجماهير على الواجهة البحرية، فيما شكل البروميناد ونادي اليخوت محطتين أخريين للحركة خارج الملاعب، لتتوزع أجواء البطولة بين مواقع مختلفة في جدة.