جدة – عمر الشيباني
اختتمت مساء اليوم منافسات بطولة كأس الخليج العربي السابعة والعشرين "خليجي 27"، التي احتضنتها مدينة جدة، "عروس البحر الأحمر"، على مدى أسبوعين، وذلك بإقامة المباراة النهائية بين المنتخبين السعودي والإماراتي على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية "الإنماء"، الذي شهد مراسم الحفل الختامي للبطولة، قبل أن تتجه الأنظار إلى المواجهة الحاسمة لتحديد بطل النسخة السابعة والعشرين.


وأقيم الحفل الختامي بحضور نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز آل سعود، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، إلى جانب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" السويسري جياني إنفانتينو، وسط حضور جماهيري غفير ملأ مدرجات استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية، في مشهد عكس الحضور الجماهيري الكبير الذي رافق منافسات البطولة منذ انطلاقتها.


وجاء الحفل الختامي في فترة زمنية قصيرة، وفق البرنامج الذي أعدته اللجنة المحلية المنظمة للبطولة، واشتمل على عدد من الفقرات الاحتفالية والفنية والضوئية، إلى جانب دخول كأس البطولة إلى أرضية الملعب، وعروض الألعاب النارية، والأهازيج التي ترددت في أرجاء الاستاد، قبل استكمال التحضيرات النهائية لانطلاق المباراة النهائية.


وانطلقت مراسم الحفل بعزف النشيد الوطني السعودي، وسط تفاعل كبير من الجماهير الحاضرة، قبل أن يشهد الملعب إدخال مجسم كبير لكأس بطولة الخليج إلى أرضية الملعب، في مشهد احتفالي استحوذ على اهتمام الجماهير، ومهّد لانطلاق المواجهة الختامية التي جمعت المنتخبين السعودي والإماراتي.


وأعقبت ذلك عروض للألعاب النارية وفقرات فنية وضوئية مصاحبة، أضفت أجواء احتفالية على المشهد الختامي للبطولة، فيما صدحت الأهازيج في جنبات استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية، لتزيد من حماس الجماهير قبل ضربة البداية.


وشهد استاد "الإنماء" ليلة استثنائية، بعدما امتلأت مدرجاته بالجماهير التي حضرت لمتابعة ختام البطولة، وسط أجواء حماسية رافقت الفقرات الاحتفالية التي سبقت المباراة. كما أسهمت العروض الضوئية واللوحات الاستعراضية في إضفاء المزيد من الجمال على أرضية الملعب، في مشهد جمع بين الطابع الرياضي والأجواء الاحتفالية التي صاحبت إسدال الستار على البطولة الخليجية.


وتضمن الحفل كذلك عروضًا فنية وضوئية تمازجت مع اللوحات الاستعراضية على أرضية الملعب، وقدمت الجماهير تفاعلًا لافتًا مع الفقرات التي شهدها البرنامج الختامي، لتشكل في مجموعها لوحة احتفالية عكست أجواء البطولة وروح المنافسة الخليجية التي جمعت المنتخبات الثمانية المشاركة.


وجاء الحفل الختامي تتويجًا لأسبوعين من المنافسات التي شهدت حضورًا جماهيريًا كبيرًا وتنافسًا قويًا بين المنتخبات المشاركة، في النسخة التي استضافتها مدينة جدة للمرة الأولى في تاريخ كأس الخليج، بمشاركة منتخبات السعودية ومنتخبنا الوطني والكويت والعراق والبحرين والإمارات وقطر واليمن.


وشهد الدور الأول منافسة قوية بين المنتخبات الثمانية، بعدما توزعت على مجموعتين، ضمت المجموعة الأولى منتخبات السعودية ومنتخبنا الوطني والكويت والعراق، فيما ضمت المجموعة الثانية منتخبات الإمارات والبحرين وقطر واليمن، وسعى كل منتخب إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي ومواصلة مشواره نحو المنافسة على اللقب.


ومع الوصول إلى الأدوار الإقصائية، ازدادت حدة المنافسة، بعدما دخلت المنتخبات مرحلة الحسم التي لا تحتمل التعويض، لتنجح السعودية والإمارات في بلوغ المباراة النهائية، عقب تخطيهما عقبة قطر ومنتخبنا الوطني على التوالي، ليحجز المنتخبان مقعديهما في المباراة الختامية.


وكان المنتخبان السعودي والإماراتي قد قدما مستويات تنافسية خلال الدور الأول، نجحا من خلالها في تصدر مجموعتيهما، قبل أن يواصلا مشوارهما في الأدوار الإقصائية، وصولًا إلى المواجهة النهائية التي جمعت بينهما على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية، لتكون المباراة مسك ختام النسخة السابعة والعشرين من البطولة الخليجية.


ومع انطلاق المباراة النهائية، أُسدل الستار على فعاليات "خليجي 27" بعد أسبوعين من المنافسات التي جمعت الأشقاء في مدينة جدة، وسط حضور جماهيري لافت وأجواء احتفالية ورياضية عكست المكانة التي تحظى بها بطولة كأس الخليج في المنطقة، وما تمثله من مساحة للتنافس الرياضي والتقارب بين المنتخبات الخليجية.