ناقش مؤتمر "سلامة المرضى: الرعاية الآمنة للأمراض غير المعدية"، الذي نظمته المديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة شمال الباطنة، ممثلة بدائرة التخطيط والتنظيم الصحي، بفندق كراون بلازا صحار صباح اليوم، تعزيز سلامة المرضى والرعاية الآمنة للأمراض غير المعدية.
رعى المؤتمر سعادة الدكتور أحمد بن سالم المنظري، وكيل وزارة الصحة للتخطيط والتنظيم الصحي .
ويأتي تنظيم المؤتمر في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مفاهيم سلامة المرضى وجودة الخدمات الصحية، وتسليط الضوء على الممارسات الآمنة في التعامل مع الأمراض غير المعدية، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب بين المختصين، بما يسهم في تطوير منظومة الرعاية الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
وقالت الدكتورة سامية بنت سالم الخالدي، مديرة دائرة التخطيط والتنظيم الصحي بالمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة شمال الباطنة، في كلمة المديرية: إن انعقاد المؤتمر يأتي بالتزامن مع احتفال سلطنة عُمان باليوم العالمي لسلامة المرضى، تأكيدًا على الالتزام بجعل سلامة المرضى محورًا رئيسيًا في السياسات السريرية والممارسات اليومية في المؤسسات الصحية.
وأوضحت أن المتغيرات التنظيمية وإعادة الهيكلة بوزارة الصحة، وعمل قسمي ضمان الجودة وسلامة المرضى والمؤسسات الصحية الخاصة ضمن دائرة التخطيط والتنظيم الصحي، أتاحت فرصة لتعزيز التكامل وتوحيد الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في توسيع نطاق التوعية بسلامة المرضى وترسيخ ممارسات الرعاية الصحية الآمنة.
وأضافت أن العمل لتحقيق هذه الأهداف انطلق عبر مسارين متوازيين؛ استهدف الأول أفراد المجتمع من خلال تنظيم معارض توعوية تفاعلية في الجامعات والكليات ومراكز التسوق، بهدف تقريب مفاهيم سلامة المرضى إلى مختلف شرائح المجتمع، فيما ركز المسار الثاني على مقدمي الرعاية الصحية، من خلال رفع مستوى الوعي بالممارسات الآمنة، مع التركيز على الرعاية الآمنة للأمراض غير المعدية باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجه الأنظمة الصحية.
وأعربت الخالدية عن تطلعها إلى أن يخرج المؤتمر بتوصيات قابلة للتنفيذ ومبادرات تسهم في إيجاد بيئة رعاية صحية أكثر أمانًا واستدامة، مثمنة دعم وزارة الصحة والشركاء الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص والرعاة والمشاركين في تنظيم المؤتمر.
وشهد المؤتمر تقديم عدد من أوراق العمل والمحاضرات العلمية التي تناولت الرعاية الآمنة للأمراض غير المعدية من المنظور العالمي وأولوياتها، والرعاية الآمنة لمرضى الأمراض غير المعدية، إلى جانب استعراض مسار مرض الكلى المزمن من الاكتشاف المبكر إلى الفشل الكلوي، وأهمية بناء مسار رعاية آمن ومتكامل للمريض.
كما ناقشت جلسات المؤتمر استراتيجية تمكين مرضى الربو مجتمعيًا للحد من حالات الدخول إلى المستشفيات والمضاعفات، ونتائج المسح الوطني حول الأمراض غير المعدية بمحافظة شمال الباطنة، وفعالية وسلامة أدوية قصور القلب لدى كبار السن، إضافة إلى أهمية ضبط سكر الدم والتدابير غير الدوائية في الوقاية من مضاعفات القلب والكلى.
وتخلل البرنامج حلقتا نقاش أتاحت للمختصين تبادل الآراء والخبرات ومناقشة التحديات والحلول المرتبطة بسلامة المرضى وجودة الرعاية المقدمة للمصابين بالأمراض غير المعدية.
وشارك في أعمال المؤتمر سعادة الدكتور أسووس هامرش، ممثل منظمة الصحة العالمية في سلطنة عُمان، وهو طبيب وخبير في الصحة العامة وله خبرة في مجالات الرعاية الصحية الأولية والأمراض غير المعدية وتطوير النظم الصحية.
كما شاركت الدكتورة قمرة بنت سعيد السريري، المديرة العامة لمركز ضمان الجودة بوزارة الصحة واستشارية أولى في الصحة العامة وجودة الرعاية الصحية وأبحاث السياسات الصحية، إلى جانب الدكتور عيسى بن سالم السالمي، أستاذ واستشاري أول في أمراض الكلى وزراعة الكلى بالمستشفى السلطاني، والدكتور ناصر بن محمد البوسعيدي، استشاري أول في طب الجهاز التنفسي بالمستشفى السلطاني.
وتضمنت قائمة المشاركين أيضًا الدكتورة شذى بنت سعود الريسي، مديرة دائرة الوقاية من الأمراض غير المعدية، والدكتور محمد الذيب، استشاري أول في أمراض القلب التداخلية، والدكتور علي بن هلال المقبالي، استشاري أول في الغدد الصماء والسكري ونائب مدير المركز الوطني للسكري والغدد الصماء، والدكتورة قمرة بنت ناصر البوسعيدي من مركز ضمان الجودة بوزارة الصحة.