موسكو"رويترز": أعلنت روسيا اليوم أنها ستواصل شن هجمات محددة الأهداف على كييف ومدن أوكرانية أخرى، وحثت مجددا الرعايا الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة العاصمة.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان "ردا على الأعمال التي ترتكبها القوات المسلحة الأوكرانية بحق السكان المدنيين والبنية التحتية المدنية في بلدنا، ستواصل القوات المسلحة لروسيا الاتحادية شن ضربات موجهة وممنهجة على المنشآت العسكرية في كييف ومدن أوكرانية أخرى".
وأضافت "تحذر وزارة الخارجية الروسية مرة أخرى الرعايا الأجانب، بما في ذلك موظفو البعثات الدبلوماسية، من البقاء في أوكرانيا أو السفر إلى أراضيها".
وذكرت الوزارة "تقع المسؤولية عن أي عواقب سلبية بالكامل على عاتق من يتجاهلون هذا التحذير".
وصعدت روسيا في الآونة الأخيرة من هجماتها على البنية التحتية في العاصمة الأوكرانية حيث استهدفت جسرا يمر فوق نهر دنيبرو في غارة جوية اليوم.
وأصابت ضربات روسية اليوم جسرا مهما في العاصمة الأوكرانية هو جسر الشمال، بعد يومين على استهداف جسر الجنوب، على ما أعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو.
وكتب كليتشكو على تلغرام "أصيب جسر الشمال وأجهزة الطوارئ في طريقها"، وذلك بعدما أطلقت صفارات الإنذار في كييف للتحذير من هجوم بالمسيرات.
وأشار إلى تضرر سطح الطريق وكابلات الحافلات الكهربائية على الجسر الذي أُغلق أمام حركة المرور.
وهذا ثاني جسر رئيسي في كييف يُستهدف في الأيام الأخيرة، بعد تعرض جسر الجنوب الخميس والجمعة لهجمات بمسيرات روسية، ما أدى إلى إغلاقه أمام حركة المرور وتسبّب في ازدحام مروري خانق في المدينة التي يقسمها نهر دنيبر.
ومنذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، تخشى كييف من استهداف جسورها الثمانية الرئيسية للمركبات والسكك الحديدية، وهي بنى تحتية أساسية للعاصمة.
والجمعة، فرضت بلدية المدينة قيودا على حركة المرور على جسري باتون ومترو الرئيسيين، على الرغم من عدم ورود بلاغات عن استهدافهما. كذلك أفاد مراسل وكالة فرانس برس عن فرض قيود مؤقتة على جسر دارنيتسكي في صباح اليوم ذاته.
وقلبت هذه الحملة الآخذة في التصاعد حياة سكان العاصمة البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة رأسا على عقب قبيل أشهر الشتاء القاسية.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي إن أوكرانيا تدفع ثمن هجماتها على روسيا وستستمر في دفع هذا الثمن مع قصف قوات موسكو أهدافا مختلفة هناك بصورة ممنهجة.
وصعدت روسيا وأوكرانيا هجماتهما على سفن الحبوب التابعة لكل منهما في البحر الأسود خلال الأشهر القليلة الماضية، في حين لا تزال مصافي النفط الروسية وغيرها من المنشآت تتعرض للقصف الأوكراني، فيما تقتل الطائرات المسيرة الأوكرانية مدنيين في المناطق الحدودية الروسية.
وينفي الطرفان استهداف المدنيين أو البنية التحتية المدنية.
وذكرت وكالة تاس للأنباء اليوم، نقلا عن مسؤول عينته روسيا حاكما للأجزاء التي تسيطر عليها من منطقة زابوريجيا بجنوب شرق أوكرانيا، أن شخصا قتل وأصيب 10 آخرون بجروح إثر هجوم بطائرة مسيرة في المنطقة.
وجددت روسيا اليوم دعوتها للدبلوماسيين والأجانب الموجودين في كييف إلى المغادرة، محذرة من أنّ قواتها ستواصل شنّ "ضربات انتقامية واسعة النطاق" على العاصمة الأوكرانية.
وقالت وزارة الخارجية في بيان، إنها "كرّرت" تحذيرها للسلك الدبلوماسي، داعية بموجبه "الرعايا الأجانب والدبلوماسيين في كييف إلى مغادرة المدينة".
وأضافت الوزارة "تقع مسؤولية أي عواقب سلبية بالكامل على عاتق أولئك الذين يتجاهلون هذا التحذير"
وتطال العاصمة الأوكرانية هجمات مكثّفة في الأسابيع الأخيرة، حيث استهدفت الضربات الروسية الجسور بشكل ملحوظ.
ووصف رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو الجمعة، الوضع في العاصمة بأنّه "مأسوي للغاية"، مشيرا إلى أنّ موسكو "تمزّق كييف إربا" من خلال مهاجمة جسورها والبنية التحتية للطاقة.
ومع حلول فصل الشتاء، تخشى السلطات الأوكرانية من توجيه روسيا ضربات قوية للبنى التحتية للطاقة في البلاد، كما فعلت في العام 2025.
من جانبها، تشنّ أوكرانيا بانتظام هجمات على مصافي ومخازن النفط في روسيا، ما تسبّب في أزمة وقود هذا الصيف، إضافة إلى استهدافها مستودعات تجارية وسفن شحن وبنى تحتية.