استعرضت المديرية العامة للتعليم بمحافظة مسقط برنامج "تحدي الوزن المثالي" لطلبة تعليمية مسقط في اللقاء الأول للمدارس، ترأس اللقاء علي بن محمد الشكيلي، المدير العام المساعد للشؤون الإدارية والمالية بتعليمية مسقط، رئيس لجنة تحدي الوزن المثالي، وحضور أعضاء اللجنة وممثلي المدارس المشاركة.
وأوضح علي بن محمد الشكيلي في بداية الاجتماع أن مشروع تحدي الوزن المثالي أحد المشاريع الاستراتيجية المهمة، وقال: يرتبط المشروع مباشرة بصحة الطالب، وتعميقه لمفهوم الرياضة والنشاط البدني كأسلوب حياة، انطلاقًا من مرتكزات وأهداف وتطلعات رؤية "عُمان 2040"، كما يسعى إلى الإسهام في الحد من انتشار السمنة بين طلبة المدارس.
وأضاف: نؤمن بأهمية صحة أبنائنا الطلبة، وندعو المدارس المشاركة إلى التميز في تنفيذ البرنامج، والتنويع في الأنشطة والبرامج المقدمة، والعمل بروح الفريق الواحد، بما يحقق الأهداف التي أُطلق المشروع من أجلها ويُحدث أثرًا صحيًا مستدامًا لدى الطلبة.
وتضمن اللقاء عرضًا مرئيًا قدمته مريم بنت سيف الحوسنية، عضوة لجنة الرياضة المدرسية، استعرضت خلاله آلية تنفيذ البرنامج ومراحل تطويره، وأهمية دقة البيانات والقياسات، وتعزيز مشاركة أولياء الأمور باعتبار الأسرة شريكًا رئيسيًا في نجاح البرنامج، مؤكدة أهمية المتابعة والدعم وبناء الشراكات المساندة للمدارس.
كما تناول العرض محاور التدخل الرئيسة للبرنامج، والتي تشمل التغذية الصحية المتوازنة، وتعزيز ممارسة النشاط البدني، وتبني أنماط الحياة الصحية من خلال تقليل فترات الجلوس والخمول والحصول على ساعات كافية من النوم، إضافة إلى تعزيز الصحة النفسية للطلبة؛ بما يجعل التعامل مع الوزن جزءًا من منظومة صحية متكاملة، وليس هدفًا منفردًا.
وأوضحت مريم الحوسنية في حديثها أن تنفيذ البرنامج يقوم على فريق عمل مدرسي متكامل يضم ممرضًا أو ممرضة الصحة المدرسية "الزائر الصحي" ومعلمًا أو معلمة الرياضة المدرسية، والمرشد النفسي، تحت إشراف إدارة المدرسة، وبالتنسيق مع الفريق المشرف بالمحافظة؛ بما يضمن تقديم الدعم الفني، ومتابعة برامج التدخل، وتنفيذ الزيارات الميدانية، ومعالجة التحديات التي قد تواجه المدارس خلال مراحل التنفيذ.
وشهد اللقاء نقاشات تفاعلية بين اللجنة والمدارس المشاركة، طرحت خلالها مجموعة من الأفكار والمقترحات لتجويد آليات العمل وتعزيز أثر البرنامج، من بينها تنظيم مهرجانات للرياضة والصحة، ومسابقات وأنشطة رياضية متنوعة، وبرامج توعوية وتحفيزية، إلى جانب تعزيز الشراكات التي يمكن أن تقدم دعمًا للمدارس والطلبة المشاركين.
وأوضحت دعاء العجمي، معلمة رياضة مدرسية وعضوة اللجنة الفنية بمشروع تحدي الوزن المثالي، أن المشروع مستمر منذ أربعة أعوام، ويستهدف طلبة الحلقة الأولى من الصفوف (1–4)، حيث يرتكز على أربعة محاور رئيسية هي: الصحة النفسية والتغذية الصحية والنشاط البدني والشراكة المجتمعية، مؤكدة أن اللقاء الأول لمدارس محافظة مسقط جاء لتوحيد آليات العمل والمتابعة وتعزيز التكامل بين المدرسة والأسرة لتحقيق أهداف المشروع.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تكامل أدوار المديرية والمدرسة والأسرة والطالب والشركاء في تحقيق أهداف البرنامج، مع الحرص على توفير الدعم للمدارس وتذليل التحديات التي قد تواجه فرق العمل؛ وصولًا إلى تجربة نوعية تسهم في ترسيخ مفهوم الصحة والنشاط البدني كأسلوب حياة لدى طلبة مدارس محافظة مسقط.
يذكر أن الدخول في المشروع اختياري ويشترط الحصول على موافقة ولي الأمر، مع تشخيص حالات السمنة وفق أسس علمية تستند إلى تعريفات ومعايير منظمة الصحة العالمية، حيث يبدأ تنفيذ البرنامج خلال الفصل الدراسي الأول ويستمر حتى نهاية العام الدراسي، ويرتكز البرنامج على مجموعة من التدخلات المتكاملة التي تستهدف رفع مستوى الوعي الصحي لدى الطلبة وأولياء أمورهم، وتشجيعهم على تبني أنماط حياة أكثر صحة، بما يسهم في الوصول إلى نتائج إيجابية في خفض الوزن وتحسين المؤشرات الصحية، إلى جانب إجراء بعض الفحوصات الصحية المهمة للكشف عن حالات مثل السكري وفقر الدم.