«عُمان»: احتفل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالانتهاء بنجاح من الدفعة الأولى من برنامج إدارة الأندية التابع للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، مما يمثل أحدث إنجاز في جهوده المستمرة لتعزيز القدرات المهنية ودفع عجلة التنمية المستدامة لكرة القدم في الأندية عبر آسيا.
وقد شهد تخرج الدفعة الأولى الاحتفاء بـ35 مشاركًا يمثلون أندية كرة القدم والاتحادات الأعضاء والاتحادات الإقليمية من جميع أنحاء القارة، والذين خاضوا رحلة تعليمية عبر الإنترنت بالكامل على مدار تسعة أشهر.
وقد انطلق البرنامج في نوفمبر 2025 باعتباره البرنامج المخصص لإدارة الأندية التابع للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ويهدف إلى صقل قدرات المهنيين العاملين في مجال إدارة الأندية من خلال تزويد القادة الحاليين والناشئين في آسيا بالأدوات والعمليات العملية اللازمة للتعامل مع المشهد المتزايد الديناميكية لكرة القدم على مستوى الأندية.
بدأت الدفعة الأولى في يناير وخضعت لمنهج دراسي يجمع بين وحدات تعليمية مسجلة مسبقًا وأخرى مباشرة، شملت محاضرات للخبراء وأنشطة جماعية ودراسات حالة ومهام عملية واختبارات وتقارير وجلسات لتبادل المعرفة. وقد قدم هذا البرنامج خبراء وممارسون في هذا المجال من آسيا وخارجها، مما أتاح للمشاركين فرصة دراسة التحديات المشتركة وتبادل الخبرات وتطبيق ما تعلموه على مواقف واقعية داخل بيئة المؤسسة الرياضية.
هذا وقد شارك في البرنامج عمر بن مبارك الشيزاوي، مرشحًا من قبل الاتحاد العُماني لكرة القدم، والذي عبّر عن سعادته بعد إتمامه البرنامج بنجاح بقوله: أشعر بالاعتزاز والامتنان لمشاركتي في برنامج إدارة الأندية التابع للاتحاد الآسيوي لكرة القدم - الدفعة الأولى، في رحلة تعليمية شكلت بالنسبة لي تجربة ثرية جمعت بين المعرفة التطبيقية، ودراسات الحالة، وتبادل الخبرات، وأضافت الكثير إلى مسيرتي المهنية ووسعت رؤيتي في إدارة وعمليات كرة القدم.
وأضاف: أقدم الشكر للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، ومركز التميز الأكاديمي، ولجميع المحاضرين والزملاء على هذه التجربة القيمة، كما أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الاتحاد العُماني لكرة القدم على دعمه وتشجيعه، وإتاحة هذه الفرصة التي أسهمت في تطوير معارفي ومهاراتي في مجال إدارة كرة القدم، وفخور بأن أكون جزءًا من الدفعة الأولى للبرنامج.
وتابع الشيزاوي: لقد كانت إحدى أكبر نقاط قوة البرنامج هي الفرصة المتاحة للتعلم من الخبراء مع تبادل الأفكار والخبرات مع الزملاء من مختلف أنحاء آسيا، وقد وسع البرنامج آفاقي فيما يتعلق بإدارة الأندية، وزودني بمعرفة مباشرة يمكنني نقلها إلى مؤسستي، لا سيما في مجالات مثل القيادة والحوكمة والاستدامة.
وفي تهنئته للدفعة الأولى، قال وحيد كارداني نائب الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم لشؤون الاتحادات الأعضاء: إن بناء نادٍ كروي قوي لا يقتصر على ما يحدث داخل الملعب فحسب، بل يتطلب حوكمة سليمة، وقيادة مسؤولة، وانضباطًا ماليًا، وعلاقات قوية، وتواصلًا واضحًا، وابتكارًا.
مضيفًا القول: ولهذا السبب تكتسب مبادرات مثل برنامج إدارة الأندية التابع للاتحاد الآسيوي لكرة القدم أهمية بالغة. فهي تشكل جزءًا من هدف الاتحاد الأوسع نطاقًا المتمثل في تطوير أندية جاهزة للمستقبل من خلال الاستثمار في الأشخاص الذين يديرونها، والذين بدورهم يقودون التغيير الإيجابي، ويعززون أسس كرة القدم الآسيوية، ويضمنون مستقبل كرة القدم القارية على مستوى الأندية.
ويتضمن المنهج الدراسي للبرنامج وحدات تغطي المجالات الرئيسية لإدارة أندية كرة القدم الحديثة، بما في ذلك: تاريخ وتطور أندية كرة القدم المحترفة، والحوكمة والملكية والبيئة التنظيمية، وأصحاب المصلحة وإدارة العلاقات، والقيادة والثقافة والتوافق الاستراتيجي، ووظائف الأندية عالية الأداء، والحوكمة المالية والاستدامة، وتوليد الإيرادات، والاتصالات والشؤون المؤسسية والتفاعل مع العلامة التجارية، والابتكار والنمو الرقمي، والأندية والمجتمع والمسؤولية الاجتماعية.
ويعكس هذا البرنامج الشامل الطبيعة متعددة الأوجه لعمليات الأندية الحديثة؛ حيث يُدعم الأداء الرياضي بمكونات تشمل الحوكمة القوية، والإدارة المالية السليمة، والعلاقات الفعالة مع أصحاب المصلحة.
ويعد البرنامج جزءًا من مجموعة متنوعة من المبادرات التعليمية التي يقدمها «مركز التميز الأكاديمي» التابع للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والتي تشمل شهادة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في القيادة الكروية، وشهادة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في حماية الأطفال، وشهادة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في إدارة شؤون كرة القدم، وبرنامج الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لتمكين المرأة في كرة القدم، وشهادة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في الاستراتيجية والتخطيط.