الأراضي الفلسطينية المحتلة "وكالات": شيّعت جماهير فلسطينية غفيرة في قطاع غزة اليوم الخميس رفات 105 جثامين في جنازة واحدة إلى مثواها الأخير، بعد نحو ثلاثة أعوام قضوها تحت أنقاض منازلهم التي دمرها القصف الإسرائيلي.


وتعود الواقعة إلى 25 أكتوبر 2023، حين قصفت طائرات إسرائيلية برج التاج ومحيطه في منطقة اليرموك بمدينة غزة، في واحدة من أعنف الغارات التي طالت مربعًا سكنيًا مكتظًا بالسكان، وفق وكالة "شهاب" للأنباء الفلسطينية.


وأشارت الوكالة إلى أن "مراسم التشييع انطلقت صباح اليوم من مربع التاج باتجاه مقبرة الشيخ رضوان، بحضور ذوي الشهداء وممثلين عن الجهات المنظمة، فيما تخلل مراسم التشييع مؤتمر صحفي تناول عمليات البحث والانتشال التي أفضت إلى إخراج رفات الشهداء من تحت الركام".


ولفتت إلى أن مربع التاج كان يضم عشرات الوحدات السكنية قبل أن تختفي معالمه بفعل القصف، موضحة أن "نحو 15 عائلة مُسحت بالكامل في المجزرة، فلم يبقَ منها أب أو أم أو أبناء، بينما طالت الخسائر معظم العائلات الأخرى، ولم تنجُ سوى عائلة أو اثنتين تقريبًا من الفقد الكامل".


بدورها، قالت قناة "الأقصى" الفلسطينية إن المربع السكني استهدف بـ20 قنبلة ثقيلة أمريكية الصنع من طراز (GBU-31). ويزن رأس القنبلة الواحدة قرابة طن، وفق المعلومات الواردة.


وأشارت إلى أن القوة التدميرية للقصف أدت إلى مسح المربع السكني بالكامل وتسويته بالأرض. وكان أكثر من 500 مدني داخل المربع لحظة استهدافه.


- 800 مستعمر يقتحمون الأقصى -
وفي هذا السياق، أفادت مصادر محلية فلسطينية بـ "اقتحام مستعمرين، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.


ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن المصادر قولها إن "800 مستعمر اقتحموا المسجد الأقصى، وأدوا طقوسا تلمودية في باحاته".
ووفق المصادر، "عززت قوات الاحتلال من وجودها في البلدة القديمة والمسجد الأقصى ومحيطه، منذ ساعات الفجر، لتأمين اقتحامات المستعمرين، وانتشر العشرات من عناصر شرطة الاحتلال على أبواب الأقصى وطرقات البلدة القديمة، ما عرقل وصول المصلين".


وكان 2474 مستوطنا اقتحموا، أمس، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، بحماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، وأدوا طقوسا وصلوات تلمودية، ورددوا أغانٍ جماعية وصفقوا داخل باحاته، وفق وكالة "وفا".


وحسب معطيات محافظة القدس، "ارتفع عدد المستعمرين الذين اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك منذ بداية العام الجاري إلى 52 ألفا و277 مستعمرا، في ظل تواصل الاقتحامات اليومية وتصاعد مظاهر الطقوس العلنية والانتهاكات داخل المسجد الأقصى المبارك".


- اقتحام بحماية الاحتلال بالضفة -
من جهة أخرى، اقتحم مئات المستعمرين، فجر اليوم الخميس، "مقام يوسف" في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس بالضفة الغربية، حيث أدوا طقوسا تلمودية، بحماية مشددة من القوات الإسرائيلية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).


وأفادت مصادر محلية لـ "وفا"، بأن "آليات الاحتلال اقتحمت المنطقة الشرقية من نابلس، وأجبرت سكان المنازل المحيطة بالمقام على إخلائها، وحولتها إلى ثكنات عسكرية، فيما نشرت قناصتة فوق أسطح عدد من المنازل".

وأضافت المصادر أن "حافلات تقل مئات المستعمرين اقتحمت المنطقة الشرقية من المدينة، وتوجهت إلى (مقام يوسف) لأداء طقوس تلمودية". وكانت القوات الإسرائيلية "اقتحمت سوق الخضار المركزي شرق نابلس، ونكلت بالمواطنين هناك"، وفقا للوكالة.


- استشهاد بالضفة وتدمير منازل بغزة -
وعلى الأرض، استُشهد فلسطيني اليوم الخميس برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية.


وأعلنت الوزارة "استشهاد المواطن مشهور شاهر محمد ياسين (51 عاما) برصاص مستعمرين" في قرية ياسوف في شرق سلفيت في شمال الضفة الغربية. وأصيب ياسين بالرصاص الحي في البطن، فيما أصيب شخص آخر بشظية رصاص في الخاصرة، وفقا لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، التي أفادت أن طواقمها تعاملت مع الإصابتين ونقلتهما إلى مستشفى سلفيت الحكومي.


من جهة ثانية، شنّت الطائرات الإسرائيلية اليوم الخميس أربع غارات جوية استهدفت منازل سكنية غير مأهولة قرب "الخط الأصفر" شرقي مدينة غزة.


ونقل "المركز الفلسطيني للإعلام" عن مصادر محلية قولها إن الغارات استهدفت أربع منازل فلسطينية في محيط دوار السنافور شرقي حي التفاح، لافتة إلى إطلاق "قوات الاحتلال قنابل إنارة في مناطق متفرقة من شمالي القطاع".


وطبقا للمركز الفلسطيني، أطلقت آليات إسرائيلية، صباح اليوم، النار تجاه المناطق الجنوبية لمدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، كما قصفت المدفعية عدة مناطق في وسط القطاع.