تتجه أنظار عشاق الكرة الإنجليزية بعد غد السبت صوب ملعب أكسفورد سيتي، الذي يحتضن مواجهة إنفيلد تاون في الجولة التأهيلية الثالثة من منافسات كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، في محطة تحمل الكثير من الدلالات للمهاجم العُماني الشاب طارق السعدي، الذي يطمح إلى مواصلة حضوره اللافت، والمساهمة في قيادة فريقه نحو مرحلة جديدة في أعرق مسابقات الكؤوس الإنجليزية.
وتكتسب المواجهة أهمية خاصة للسعدي، الذي ظهر بصورة لافتة منذ انتقاله إلى إنفيلد تاون على سبيل الإعارة من نادي ليتون أورينت، بعدما سجل هدفين حاسمين في ظهوره الأول، ليعلن مبكرًا عن قدراته الهجومية وحضوره في المواعيد التي تتطلب شخصية اللاعب القادر على صناعة الفارق.
ويدخل السعدي مباراة بعد غد بطموح تثبيت أقدامه في التشكيلة الأساسية، مستفيدًا من البداية القوية التي منحته دفعة معنوية كبيرة، في وقت يترقب فيه أنصار إنفيلد تاون ظهورًا جديدًا للاعب العُماني، الذي بات أمام فرصة لإضافة فصل جديد إلى تجربته الاحترافية في الملاعب الإنجليزية.
على خطى الحبسي
وتعيد مشاركة طارق في كأس الاتحاد الإنجليزي إلى الواجهة اسم الحارس الدولي العُماني السابق علي الحبسي، الذي ترك بصمته في المسابقة بقميص ويجان أتلتيك، وتوج معه باللقب عام ٢٠١٣.
وكان الحبسي قد شارك مع ويجان في نصف نهائي البطولة أمام ميلوول، وخرج فريقه بشباك نظيفة، قبل أن يواصل طريقه إلى المباراة النهائية التي حسم فيها اللقب، ليصبح الإنجاز واحدًا من أبرز المحطات الكروية في مسيرة الحارس الدولي الأسبق في الملاعب الإنجليزية.
ويجد اليوم طارق السعدي نفسه أمام فرصة جديدة لتمثيل الكرة العُمانية في واحدة من أكثر المسابقات الكروية عراقة وشهرة، بما يعيد إلى الأذهان حضور الحبسي، ويمنح الموهبة الشابة مساحة جديدة لتأكيد أن الطريق الذي فتحه الحارس العُماني في إنجلترا لا يزال يحمل أسماء عُمانية قادرة على خوض التحدي وصناعة حضورها الخاص.
موعد مع محطة جديدة
ولا تبدو مباراة بعد غد مجرد مواجهة عابرة في مشوار إنفيلد تاون، بل تمثل اختبارًا جديدًا للسعدي، الذي يسعى إلى البناء على بدايته اللافتة، وتحويل حضوره المؤثر في مباراته الأولى إلى مسار ثابت مع الفريق.
ويملك السعدي فرصة لتعزيز رصيده من الحضور والأهداف، لا سيما بعد الثنائية التي سجلها في ظهوره الأول، في انتظار ما ستسفر عنه مواجهة الغد، التي تضع إنفيلد تاون أمام محطة جديدة في رحلته بكأس الاتحاد الإنجليزي.