أقام النادي الثقافي بمحافظة مسندم أمسية حوارية جمعت بين ألق الفكر وجمال الكلمة، وذلك بهدف الاحتفاء بنخبة من كُتّاب وأدباء محافظة مسندم، وتأتي هذه الاحتفالية لتؤكد من جديد أن الحراك الأدبي في مسندم يُشكل جزءًا أصيلًا ولا يتجزأ من المشهد الثقافي الشامل في سلطنة عُمان.
أدار الجلسة الكاتب محمد بن قرط الجزمي، الذي قاد الحوار بأسلوب شائق أتاح للمشاركين المساحة الكافية للإبحار في عوالمهم الإبداعية، وشارك في الحوار كل من الكُتّاب: توفيق بن عبد الله الشحي، وفاطمة بنت سعيد الحوسني، وحسن بن محمد حسن الشحي، حيث سلطوا الضوء على تجاربهم الأدبية المتنوعة والدوافع العميقة التي قادتهم إلى عوالم الكتابة والتدوين، كما استعرضوا تطلعاتهم المستقبلية والرؤى التي يطمحون إلى تحقيقها؛ لإثراء المكتبة العُمانية والعربية بأعمال تتسم بالأصالة والعمق، كما تحدثوا خلال الحوار عن عوالم الكتابة وسرديات النص وخصوصية كل كاتب عن الآخر، كما سلطوا الضوء على التحديات التي قد يعاني منها الكتاب والقراء معًا.
وألقت مكية بنت حسن الكمزارية كلمة نيابة عن الكُتّاب، وقد حملت الكلمة في طياتها أسمى معاني التقدير لنتاجاتهم الفكرية، مؤكدةً أن أثر الكلمة يظل حاضرًا ونابضًا بالحياة مهما باعدت المسافات، وتحدثت الكاتبة عن أثر المنتج الأدبي على الرف الإنساني، والذي يعد خلودًا لأثر الكاتب ومصدرًا من مصادر التاريخ وملامح الحياة بعد زمن، كما سلطت الكمزارية الضوء على أهمية الكلمة وأثرها حين تصاغ في نتاج أدبي تاريخي يقدم للقراء ليعكس الكثير من جوانب الحياة في مسندم خاصة، وعُمان والعالم بأسره، وأوصت في ختام كلمتها باستمرار هذه الإصدارات الإبداعية باعتبارها شاهد عصر على الوطن ومنجزاته.
وفي ختام الأمسية، فتحت الجلسة آفاقًا واسعة للنقاش مع الجمهور الذي تفاعل مع الطرح، وتناولت الأسئلة والمداخلات وضع الكتابة الأدبية في محافظة مسندم والتحديات والفرص التي تواجه المبدعين، وأكد المشاركون والحضور خلال النقاشات أن المنتج الأدبي في مسندم يمثل رافدًا أساسيًا وشريانًا حيويًا ينبض في قلب الثقافة العُمانية، مشددين على أهمية استمرار الدعم والرعاية لهذه الطاقات الشابة والمخضرمة على حد سواء، بعدها قام الكُتّاب بإهداء نسخٍ من مؤلفاتهم وأعمالهم الأدبية إلى الجمهور الحاضر، مدعومةً بتواقيعهم الشخصية، لتكون هذه الإهداءات جسرًا متينًا من التواصل المباشر بين الكاتب وقارئه.