شهدت منافسات بطولة كأس الخليج الـ27 حدثًا فريدًا مساء أمس، بعدما احتكم المنتخبان العراقي ومنتخبنا إلى القرعة لحسم أمر المتأهل إلى الدور نصف النهائي، بعدما أسفرت نتائج المنتخبين عن تساويهما في عدد النقاط والأهداف المسجلة والمستقبلة واللعب النظيف «الإنذارات»، وذلك مع ختام الجولة الثالثة والختامية لدور المجموعات من بطولة كأس الخليج الـ27، وجاءت نتيجة القرعة بحصول منتخبنا على المقعد الأخير المؤهل إلى المربع الذهبي بحصوله على المركز الثاني بالمجموعة الأولى التي تضم السعودية ومنتخبنا والعراق والكويت، في حين حسم المنتخب السعودي تأهله في صدارة المجموعة الأولى، وأقيمت القرعة في فندق إنتركونتيننتال بمدينة جدة.
وأكد الدكتور خالد بن عبدالعزيز بن مقرن، رئيس لجنة المسابقات في الاتحاد الخليجي لكرة القدم، أن القرعة التي حسمت تأهل منتخبنا إلى الدور نصف النهائي على حساب العراق هي حدث أتى للمرة الأولى في تاريخ البطولة، ولكن كل شيء جاء وفقًا للائحة المعتمدة للبطولة، لافتًا إلى أن جميع الاتحادات المشاركة لديها ممثلون في المكتب التنفيذي للاتحاد الخليجي ومصدقون على اللائحة، ولديها ممثلون في لجنة المسابقات وعلى علم تام باللائحة التنظيمية للبطولة، وبالتالي الجميع كان على علم بمعايير حسم التأهل من دور المجموعات.
وأشار إلى أن المنتخبين العُماني والعراقي تعادلا في النقاط والأهداف والبطاقات الصفراء، بحيث كان لكلا المنتخبين 8 بطاقات صفراء، وفي ضوء ذلك تم اللجوء إلى القرعة لتحديد هوية المتأهل للدور نصف النهائي للبطولة.
وفي رده على استفسار أن منتخبنا لم يعترض على الآلية المتبعة لتحديد المتأهل إلى المربع الذهبي مقارنة بالمنتخب العراقي الذي اعترض على إجراء القرعة لتحديد المتأهل، قال: ليس لدي علم بوجود اعتراض من الجانب العراقي، وأنا أعمل وفقًا للوائح.
وأشار إلى أنه تم الرجوع إلى عدد الإنذارات التي تلقاها كل منتخب في مبارياته التي خاضها في البطولة، ولجأنا في نهاية الأمر إلى القرعة لحسم الموضوع، وقمنا باستدعاء ممثل من الاتحاد العراقي وممثل من الاتحاد العُماني، وعملنا اجتماعًا بوجود لجنة المسابقات لفحص تفاصيل الإنذارات لكل لقاء من اللقاءات السابقة التي خاضها كل منتخب، مبينًا أن كل شيء جرى بشفافية وبحضور وسائل الإعلام، وتم الإعلان بعدها عن المتأهل «منتخب عُمان»، لافتًا إلى أنه طلب من ممثلي المنتخبين لمس الكرات حتى يتأكدا من شفافية القرعة.
وأكد رئيس لجنة المسابقات بالاتحاد الخليجي لكرة القدم أن كل شيء واضح، والإنذارات التي احتسبت لكلا الفريقين هي التي وقع عليها حكام المباريات بشكل رسمي، بغض النظر عما إذا كانت هذه البطاقات مستحقة للاعبي المنتخبين أم لا أثناء المباراة، مبينًا أن الجميع يجب أن يعي أهمية اللعب النظيف وعدم الحصول على بطاقات ملونة؛ لأن اللائحة صريحة، وحصول بعض المنتخبات على إنذارات يكلفها الكثير في موضوع اللعب النظيف الذي هو من ضمن اللائحة المعمول بها في بطولة كأس الخليج، وهناك أمثلة كثيرة على أن الإنذارات تؤهل منتخبات في بطولات سابقة.
وعن احتفال منتخبنا بالتأهل عقب مباراته أمام الكويت، قبل الإعلان لاحقًا عن الاحتكام إلى القرعة، أشار إلى أنه لم يتم إبلاغ المنتخب العُماني بتأهله إلى الدور نصف النهائي، فاللجنة اجتمعت اجتماعًا طارئًا وبحثت جميع التفاصيل المتعلقة بمباريات المنتخبين السابقة في البطولة، وتم التأكد من ذلك من جديد رغم علمنا بعدد الإنذارات التي يمتلكها كل منتخب، مشيرًا إلى أنه لو كان المنتخبان على أرض الملعب، فسيتم الاحتكام إلى أشواط إضافية وركلات الجزاء، لكن الوضع الذي حصل أن كل منتخب خاض لقاءً منفصلًا في ملعب آخر، وبالتالي القرعة كانت كلمة الفصل في أمر المتأهل. ونفى المقرن أن يكون تصنيف المنتخبات ضمن معايير الفصل في حال التساوي، مؤكدًا أن التصنيف ليس موجودًا ضمن معايير حسم التأهل.
من جانبه، أكد جاسم الرميحي، الأمين العام للاتحاد الخليجي، أن اللجوء إلى القرعة لحسم بطاقة التأهل بين منتخبي عُمان والعراق يعد حدثًا غير مسبوق في تاريخ بطولات كأس الخليج، وذلك لتساوي منتخبين في الأهداف والإنذارات وجميع معايير التأهل. كما أكد أن حسم الأمر بالقرعة يعتبر أمرًا عادلًا نظرًا لمعايير اللوائح. وأضاف: ظهرت بعض الإشاعات بأنه تم إعلان تأهل منتخب عُمان، لكن الأمر لم يكن قد حسم رسميًا، وكان من المفترض التريث حتى إعلان لجنة المسابقات أمر التأهل بعد التأكد من جميع المعايير.
وأوضح أن الذي حصل لا يمكن اعتباره خطأ بقدر ما هو تسرع، وقد تحدث مثل هذه الأمور ويتم تصحيحها. وتابع حديثه: لجنة المسابقات في الاتحاد الخليجي لكرة القدم كانت متأهبة لمثل هذه الأحداث رغم أنني لا أتذكر أنها حصلت من قبل، ونقول حظًا أوفر للمنتخب العراقي وألف مبارك للمنتخب العُماني على تأهله للدور نصف النهائي، مشيرًا إلى أن الاتحاد الخليجي دائمًا ما يطمح لأن يكون في مستوى التطلعات. وقدم الأمين العام للاتحاد الخليجي الشكر لجميع وسائل الإعلام على حضورها لمقر القرعة، وذلك لأن ذلك يزيد من شفافية الأمر، كما أشكر اللجنة على حرصها على أن تكون القرعة أمام الجميع.