رام الله "أ ف ب":
هاجم أكثر من 100 مستوطن اليوم قرية جالود في شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث قطعوا طرقا وأضرموا النيران، وتواجهوا مع قوات الأمن الإسرائيلية ما أسفر عن إصابة ثلاثة من عناصرها، وفقا لما أفاد به الجيش الإسرائيلي وسكان فلسطينيون.


وزعم الجيش في بيان أن قوات الأمن كانت في القرية الواقعة جنوب نابلس لتأمين عودة عائلة فلسطينية إلى منزلين كانت قد هجِّرت منهما "عقب حوادث جرائم قومية (إسرائيلية) ارتكبت بحقها"، مؤكدا أن الهجوم الأخير حال دون عودة العائلة.


وأوضح الجيش أن قواته عملت في جالود "لتفريق مثيري شغب إسرائيليين" تجاوز عددهم المئة، مضيفا "نتيجة للاشتباكات أُصيب ثلاثة عناصر من حرس الحدود الإسرائيلي بجروح طفيفة، وتعرضت مركبة تابعة لقوات الأمن لأضرار".


وذكر أن المستوطنين أغلقوا الطرق، وأشعلوا النار في مبانٍ ومركبات فلسطينية في القرية، وأحرقوا إطارات، ورشقوا قواته بالحجارة.


وكانت عائلة الطوباسي اضطرت لإخلاء منزلها قبل أكثر من شهرين بسبب هجمات المستوطنين الذين استولوا على المنزلين، وفق ما أفاد أحد أفرادها محمود الطوباسي وكالة فرانس برس.
وقال "توجّهنا إلى المنزل أنا وزوجتي وابني في السيارة" برفقة آليتين للجيش. الا ان مستوطنين هاجموا العائلة بعيد وصولها الى المنزل، ما دفع عناصر الجيش إلى رش رذاذ الفلفل نحوهم، بحسب الطوباسي والجيش.


وأضاف الطرفان أن مجموعة ثانية من المستوطنين ما لبث أن وصلت إلى المكان حيث اندلعت أعمال شغب.
وأكد الطوباسي "لم نتعرض لإصابات جسدية، لكننا عانينا من بعض حالات الاختناق بسبب رذاذ الفلفل".


ولقي اعتداء المستوطنين على عناصر الأمن الاسرائيليين انتقادات نادرة من مسؤولين اسرائيليين
ودان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "بشدة أعمال الشغب العنيفة... والاعتداءات على قوات الأمن التي وصلت إلى المكان للحفاظ على القانون والنظام".
واعتبر ان المهاجمين "لا يمثلون مجتمع المستوطنين ".


أما الرئيس إسحق هرتسوغ فرأى أن ما قام به المستوطنون "لا يمكن أن يكون له أي تبرير على الإطلاق".


واعتبرت الشرطة الإسرائيلية في بيان الاعتداء على العناصر "خطيرا"، مؤكدة توقيف شخص واحتجاز قاصرين اثنين للاستجواب، وفتح تحقيق في الحادثة.
وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023.


وقُتل ما لا يقل عن 1111 فلسطينيا، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيليا بين مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.


وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.