طهران.واشنطن."رويترز": قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لم يعرض أي شيء على إيران لإنهاء الحرب ورفض تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إنه مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن أموالها المجمدة مقابل خطوات "ملموسة" من جانبها فيما يتعلق بالبرنامج النووي.


وكتب ترامب على منصة تروث سوشال المملوكة له أمس الاثنين "هذا غير صحيح. لم أعرض عليهم شيئا".
ونقل موقع أكسيوس وشبكة سي.إن.إن عن مسؤولين أمريكيين، دون ذكر أسمائهم، قولهم إن ترامب مستعد لتخفيف العقوبات عن إيران والإفراج عن أموال مجمدة لها في إطار اتفاق نهائي بشرط ⁠أن تظهر "تقدما ملموسا" في القضية النووية.


وقال ترامب إن منع إيران من امتلاك قنبلة ذرية هو هدف رئيسي للحرب، إلى جانب إنهاء قدرتها ⁠على مهاجمة جيرانها وتهيئة الظروف للإيرانيين لإسقاط النظام.
ولا تمتلك إيران سلاحا نوويا وتنفي رغبتها في تصنيعه، لكنها تؤكد حقها في امتلاك قدرات محلية لإنتاج الطاقة النووية.


وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في برنامج (فيس ذا نيشن) على شبكة (سي.بي.إس) إن طهران مستعدة لإجراء محادثات حول برنامجها النووي وقضايا أخرى، لكنها لن تقبل "الاستقواء أو الإكراه".
وأضاف "إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها ‌ستدافع عن نفسها ضد الضغوط والتهديدات والهجمات"، موضحا أنها رأت بالفعل أنه "ليس من المفترض ​أن نصنع أسلحة نووية".


وذكر مسؤولون أمريكيون وإيرانيون أن مسؤولين من البلدين تحدثا بشكل منفصل مع وسطاء الاثنين في إطار مساع جديدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر.
وأصرت إيران ​يوم الأحد على أنه لا سبيل لحل الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل إلا بالدبلوماسية.


وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على مواقع التواصل الاجتماعي "شروطنا واضحة، وأي خطوة نحو إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بتلبية هذه الشروط".
وأضاف "لن يخرجهم من هذا المأزق إلا حل تفاوضي".


ونقلت وسائل إعلام رسمية عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله اليوم إن أي دولة في المنطقة لن تتمكن من تصدير النفط إذا مُنعت إيران من بيع نفطها. وأضاف أنه لن تكون هناك أي بنية تحتية في المنطقة آمنة إذا لم تنعم إيران بالأمن.


من جهة أخرى دعا الحرس ⁠الثوري الناخبين الأمريكيين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس إلى رفض سياسات الرئيس دونالد ​ترامب وقبول عرض التعايش السلمي.
وجاءت دعوته هذه في رسالة مفتوحة من 25 صفحة إلى الشعب الأمريكي، يحثهم فيها على معارضة دعم الولايات المتحدة لإسرائيل والحروب الخارجية، ويؤكد إمكان تعايش إيران والولايات المتحدة إذا تغيرت السياسة ⁠الأمريكية.


واتهم الحرس الثوري ترامب في الرسالة بإخفاء الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، ⁠الذي تعده إسرائيل تهديدا وجوديا لها، وفاعلية الحصار الذي تفرضه طهران على نفط الخليج.


وقال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حسين محبي لصحفيين إنه لا يتوقع أن تؤثر الرسالة على ‌سلوك الإدارة الأمريكية قبل الانتخابات بنحو خمسة أسابيع، ​لكنه يعتقد أن ⁠الناخبين قد يستوعبونها.
وأضاف "الشعب الأمريكي ليس على دراية كافية بالعديد من التطورات. ​ونعتقد أنهم لو كانوا أكثر اطلاعا، ‌لغيروا رأيهم واتخذوا قرارات أخرى".


وأضاف محبي " (الولايات المتحدة) تعلم أن إيران لا تسعى إلى (صنع) أسلحة ‌نووية.. مشكلتهم مع إيران ليست برنامجها النووي، بل مساحتها الكبيرة التي يريدون ​تدميرها".
وشكك محبي أيضا في تأكيدات الولايات المتحدة بأن إيران فقدت معظم نفوذها على ​مضيق هرمز لأسباب منها قدرة الجيش الأمريكي على حماية بعض ⁠الناقلات التي ​تنقل النفط إلى خارج الخليج.


وقال "تمكن الأمريكيين، بتكلفة باهظة ومشقة كبيرة ومخاطر عالية، من تمرير سفينة صغيرة خلسة عبر مضيق هرمز تحت جنح الظلام لتصدير أو نقل 100 أو 200 برميل من النفط لا يعني أن المضيق مفتوح".
وأظهرت بيانات كبلر ​ارتفاع صادرات النفط عبر مضيق هرمز في سبتمبر أيلول وأن ​من المتوقع أن تبلغ نحو عشرة ملايين برميل يوميا، أي ما يعادل نحو نصف حجمها قبل الحرب.