«عمان»: نفذت وزارة التنمية الاجتماعية حلقة عمل توعوية بعنوان «رفقة حياة»، استهدفت المتزوجين حديثًا والمقبلين على الزواج من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، بهدف تعزيز معارفهم ومهاراتهم المرتبطة بالحياة الزوجية والأسرية، ودعم قدرتهم على التعامل الواعي مع مختلف جوانب العلاقة الزوجية.
تأتي الحلقة ضمن جهود الوزارة لإتاحة البرامج التوعوية والإرشادية للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، بما يتناسب مع احتياجاتهم التواصلية، وتمكينهم من الوصول إلى المعارف والمهارات المرتبطة بالحياة الزوجية والأسرية، بما يدعم بناء أسر أكثر استقرارًا وتماسكًا.
وتناولت الحلقة عددًا من المحاور، من أبرزها أسس بناء الأسرة السعيدة والمستقرة، وأنماط الشخصية وفهم شريك الحياة، ومهارات الاتصال والتوافق في العلاقات الزوجية، إلى جانب التخطيط الأسري واتخاذ القرارات المشتركة، بما يسهم في تعزيز الحوار والتفاهم والحد من سوء الفهم بين الزوجين.
وتندرج مبادرة «رفقة حياة» ضمن برنامج الإرشاد الزواجي الذي تنفذه وزارة التنمية الاجتماعية لتأهيل المقبلين على الزواج والمتزوجين حديثًا، من خلال تزويدهم بالمعارف والمهارات الأساسية اللازمة لبناء علاقة زوجية قائمة على التفاهم والاحترام والاستقرار، بما يسهم في الوقاية من المشكلات الأسرية وتعزيز جودة الحياة الأسرية.
شمال الشرقية
وفي محافظة شمال الشرقية، اختتمت المديرية العامة للتنمية الاجتماعية اليوم البرنامج التدريبي «رفقة حياة»، الذي نفذته في عدد من المحطات بالمحافظة، برعاية المعتصم بن هلال الحوسني، المدير العام للمديرية العامة للتنمية الاجتماعية.
وركز البرنامج على تهيئة المشاركين للحياة الزوجية من خلال مجموعة متكاملة من المحاور، شملت معايير اختيار شريك الحياة، ومفهوم الأسرة السعيدة والمستقرة وأسس نجاحها، والتوافق والرضا الزواجي، ومهارات التواصل الأسري، وسيكولوجية الحوار، وأسباب الخلافات الزوجية، وأساليب التعامل مع الضغوط وإدارة الخلافات بطريقة تسهم في الحد من آثارها على العلاقة الزوجية، وتحويل المواقف اليومية إلى فرص لتعزيز التفاهم والنضج المشترك بين الزوجين.
كما تناول عددًا من المهارات العملية التي تساعد الزوجين على بناء علاقة أكثر توازنًا، من بينها الاحترام المتبادل والصدق والصراحة والحوار والتفاهم، وتقسيم الأدوار والمسؤوليات بصورة منصفة، والتخطيط المشترك لشؤون الأسرة والتشاور عند اتخاذ القرارات، إلى جانب المحافظة على المحبة والألفة والتعامل مع المشكلات من خلال الحوار بعيدًا عن التأثيرات الخارجية التي قد تؤثر في استقرار العلاقة الزوجية.
وتضمن المحتوى التدريبي التعريف بالاحتياجات المتبادلة بين الزوجين، ومنها المودة والاحترام والاهتمام والتقدير والمواساة والأمان والتقبل والدعم والتشجيع، إلى جانب الأساليب التي تساعد على التعبير عن المشاعر وتلبية الاحتياجات النفسية والعاطفية بصورة متوازنة.
كما ركز البرنامج على مهارات التواصل الفاعل وأهمية الاستماع وفهم الطرف الآخر والابتعاد عن إصدار الأحكام واللوم، والتركيز على الجوانب الإيجابية في العلاقة، بما يعزز الثقة ويقلل من فرص نشوء الخلافات أو تفاقمها، إلى جانب التخطيط الأسري واتخاذ القرارات المشتركة.
يأتي تنفيذ البرنامج في إطار توجهات وزارة التنمية الاجتماعية لتعزيز منظومة التوعية والإرشاد الأسري، والانتقال بالبرامج الموجهة للأسرة من معالجة المشكلات بعد وقوعها إلى ترسيخ ثقافة الوقاية والاستعداد المبكر للحياة الزوجية، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة الأسرية، ومنح المقبلين على الزواج والمتزوجين حديثًا أدوات معرفية ومهارية تساعدهم على بناء علاقات أكثر نضجًا واستقرارًا وتحمل المسؤوليات المشتركة بوعي وتفاهم، وتعزيز دور الأسرة باعتبارها النواة الأساسية للاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.