تستكمل أندية مسقط والوحدة ونزوى والمضيبي والسويق وبدية والطليعة والعروبة ومجيس تحضيراتها للمشاركة في منافسات دوري الدرجة الأولى لكرة القدم للموسم الرياضي 2026/2027، وفق الإمكانات المتاحة لكل نادٍ، وسط اعتماد واضح على الطاقات الشابة والاستفادة من لاعبي فرق المراحل السنية، خصوصًا فئتي الشباب والأولمبي، إلى جانب العناصر المجيدة في الفرق الأهلية التابعة للأندية.
ويعكس هذا التوجه رغبة الأندية في بناء فرق قوية قادرة على المنافسة والاستمرار في تقديم مستويات جيدة خلال المواسم المقبلة، خصوصًا إذا نجحت في تحقيق هدف الصعود إلى دوري جندال.
وأكد مدربو الأندية المشاركة أن الاستعدادات انطلقت وفق خطة خاصة بكل فريق، بدأت بالتعاقد مع الأجهزة الفنية واختيار اللاعبين، إلى جانب خوض عدد من المباريات الودية للوقوف على مستوى الجاهزية وتحديد احتياجات الصفوف من العناصر الجديدة.
وتبدو الطموحات كبيرة لدى جميع الفرق، ما ينذر بمنافسة قوية في ظل مشاركة تسعة أندية بنظام المجموعة الواحدة ومن دورين، وصعود فريقين فقط إلى دوري جندال، الأمر الذي يجعل التعويض صعبًا عند فقدان أي نقطة.
الاعتماد على الوجوه
قال المصري ماهر شكري، مدرب العروبة: إن فريقه بدأ استعداداته منذ مطلع أغسطس الماضي، من خلال إقامة معسكر داخلي وخوض أربع مباريات ودية أمام مسقط والمضيبي والوحدة ونزوى، مشيرًا إلى أن النتائج الإيجابية التي حققها الفريق خلال هذه المواجهات أكدت جاهزيته لخوض منافسات الدوري.
وقال شكري: «اعتمدنا بنسبة 70% على مجموعة من اللاعبين الشباب، وهو ما يمثل مكسبًا مهمًا للعروبة ومستقبله، إلى جانب عدد من العناصر التي تمتلك خبرات ميدانية جيدة».
وأضاف: «المنافسة ستكون قوية، خصوصًا أن العروبة غاب عن الدوري لمدة موسمين، وعودته تحمل أهمية كبيرة بالنظر إلى تاريخه الطويل وسمعته في كرة القدم، ولذلك يتعين علينا الظهور بصورة جيدة والمنافسة بقوة على الصعود».
وعن مواجهة مجيس في الجولة الافتتاحية، أوضح مدرب العروبة: «البدايات مهمة في جميع البطولات، ومباراتنا الأولى ستقام خارج ملعبنا، لذلك نأمل الخروج بنتيجة إيجابية تمنح اللاعبين دفعة معنوية لتقديم الأفضل من مباراة إلى أخرى».
طموحات كبيرة
أكد إبراهيم صومار، مدرب نادي مسقط، أن تجهيز الفريق بدأ قبل نحو شهر، من خلال استدعاء العناصر التي مثّلت النادي في الموسم الماضي، إلى جانب عدد من اللاعبين الجدد.
وقال: «خضنا ثلاث مباريات ودية أمام بدية ومجيس ونادي عُمان، واتضحت من خلالها ملامح الفريق ومدى جاهزيته للدوري، وكانت النتائج إيجابية، كما نسعى إلى خوض مباراتين إضافيتين أمام السويق والشباب قبل انطلاق المنافسات».
وأضاف صومار: «جميع الفرق المشاركة تمتلك طموحات كبيرة وتسعى إلى المنافسة منذ الدور الأول على بطاقتي الصعود إلى دوري جندال، ومن المؤكد أن مباراتنا الأولى أمام الطليعة ستكون مهمة، كونها ستمنحنا مؤشرًا واضحًا على مستوى الفريق».
وتابع: «نأمل أن يستعيد نادي مسقط مكانته بين الأندية الكبيرة، وأن يعود إلى المنافسة على البطولات ومنصات التتويج».
تدريبات يومية
أوضح طلال الراشدي، مدرب نزوى، إن الفريق وصل إلى مرحلة جيدة من الإعداد، الذي انطلق منذ أغسطس الماضي عقب انتهاء مشاركة اللاعبين مع الفرق الأهلية في بطولة الهواة، موضحًا أن تلك المشاركة أسهمت في دعم برنامج الإعداد للدوري.
وأضاف: «شهدت التدريبات اليومية حضورًا جيدًا، خصوصًا أن 90% من عناصر الفريق من أبناء الولاية. كما خضنا ثماني مباريات ودية أمام فرق من دوري الدرجة الأولى ودوري جندال، ووصلنا إلى مستوى يرضينا ويبشر بالخير هذا الموسم».
وتوقع الراشدي أن تكون المنافسة أقوى من المواسم الثلاثة الماضية، في ظل عودة أندية السويق والعروبة ومجيس من تجميد النشاط، وهي أندية تمتلك ثقلًا وتاريخًا وتسعى إلى المنافسة، إلى جانب بقية الفرق الطامحة إلى الصعود.
وأشار إلى أن نظام الدوري، الذي يقام بنظام المجموعة الواحدة ومن دورين، يمنح جميع الأندية فرصة المنافسة، مضيفًا: «مباراتنا الأولى أمام بدية تمثل مفتاحًا مهمًا لانطلاقتنا، خصوصًا أننا سنخوض أول جولتين على ملعبنا، ونأمل استثمار هذه الأفضلية وحصد ست نقاط. ونعرف بدية جيدًا بعدما واجهناه مرتين خلال فترة الإعداد».
بناء فريق للمستقبل
قال راشد الغيثي، مدرب مجيس: إن مجلس إدارة النادي وضع هدف بناء فريق للمستقبل في مقدمة أولوياته، من خلال الاعتماد على مجموعة كبيرة من الوجوه الشابة، مع عدم إغفال فرصة المنافسة إذا أثبت الفريق قدرته على مزاحمة بقية الأندية.
وقال الغيثي: «سابقنا الزمن لتجهيز الفريق من مختلف النواحي والوقوف على آخر التحضيرات، إلى جانب تحديد احتياجاتنا من اللاعبين في مختلف المراكز».
وأضاف: «المنافسة ستكون شرسة، لأن جميع الأندية المشاركة تطمح إلى الصعود لدوري الأضواء، خصوصًا مع عودة الفرق التي جمّدت نشاطها خلال المواسم الماضية. طموحنا الأساسي هو بناء فريق جديد من أبناء النادي للمستقبل، لكننا لن نتردد في المنافسة إذا سنحت لنا الفرصة».
منافسة قوية
أشار أنور الحبسي، مدرب المضيبي، إلى أن استعدادات الفريق قطعت شوطًا جيدًا، مؤكدًا أن النادي يواصل سياسته المعتادة بالاعتماد على أبناء الولاية، مع تدعيم بعض المراكز بعدد محدود من اللاعبين.
وقال الحبسي: «نأمل تحقيق بداية موفقة في الجولة الأولى أمام السويق. ومن المتوقع أن تشهد المسابقة هذا الموسم منافسة قوية، خصوصًا مع عودة ناديي العروبة والسويق من مرحلة التجميد، ووجود أندية عريقة تطمح إلى العودة لدوري النخبة».
وأضاف: «حظوظ المنافسة متقاربة بين الفرق المشاركة، مع أفضلية نسبية لبعض الأندية التي تمتلك استقرارًا إداريًا وماليًا».
وعن المواجهة الافتتاحية، قال: «مباراتنا أمام السويق ستكون قوية، باعتباره أحد الفرق المرشحة للمنافسة على بطاقتي الصعود، كما أنها تمثل الظهور الرسمي الأول له بعد فترة التجميد، وهو ما سيزيد من قوة وإثارة المواجهة».
مرحلة شاقة
أوضح عصام السناني، مدرب الطليعة، أن بداية مرحلة الإعداد كانت شاقة، في ظل حضور عدد كبير من اللاعبين، قبل أن تتم تصفية القائمة واختيار العناصر الأنسب لتمثيل الفريق.
وقال السناني: «عملنا على تطوير الجانبين البدني والفني، وخضنا أربع مباريات ودية ركزنا خلالها على رفع جاهزية اللاعبين والوقوف على إمكاناتهم الفنية، وتحديد المراكز المناسبة لكل لاعب».
وأضاف: «المنافسة ستكون قوية في ظل مشاركة تسعة أندية فقط وصعود فريقين، كما أن قصر مدة الدوري يجعل التعويض صعبًا عند فقدان النقاط، لذلك نأمل تحقيق النتائج المطلوبة في المباريات الأولى، حتى نكون ضمن الفرق المنافسة».
وعن مواجهة مسقط في الجولة الأولى، أوضح السناني: «مباريات الافتتاح غالبًا لا يظهر فيها المستوى الفني المأمول، لكننا نتطلع إلى تقديم أداء جيد وحصد النقاط الثلاث، خصوصًا أننا سنواجه مسقط، الذي يعد من أبرز المرشحين للمنافسة».
عودة السويق لسابق عهده
أكد ياسر الكيومي، مدرب السويق، أن استعدادات الفريق بدأت قبل فترة قصيرة، مشيرًا إلى أن المباريات التحضيرية التي خاضها الفريق أسهمت في كشف الجوانب الإيجابية وتصحيح السلبيات.
وقال الكيومي: «وصلنا إلى قناعة بالتشكيلة التي يمكن أن نخوض بها مباريات الدوري، بعد اختيار العناصر التي نثق بقدرتها على تقديم المستوى الذي يليق باسم نادي السويق».
وأضاف: «شباب السويق سيبذلون جهدًا كبيرًا لتقديم مستويات جيدة والمنافسة على الصعود. ونتمنى من جماهير النادي مساندة اللاعبين والوقوف إلى جانبهم، لأن دعمهم يمثل عاملًا مهمًا في مسيرة الفريق خلال هذه المنافسة الصعبة، ونأمل أن يعود السويق إلى سابق عهده».
وعن مواجهة المضيبي في الجولة الافتتاحية، قال الكيومي: «ستكون المباراة صعبة، خصوصًا أنها تقام على أرض المنافس، لكن لاعبينا قادرون على تقديم مستوى طيب يليق بسمعة نادي السويق».