احتفلت هيئة البحث العلمي والابتكار اليوم بمجمع الابتكار مسقط، بالافتتاح الرسمي "لمركز مِداد الرقمي" والتدشين الرسمي للهُوية البصرية، برعاية سعادة الدكتور سيف بن عبد الله الهدابي، رئيس الهيئة؛ في خطوة استراتيجية متقدمة نحو تعزيز منظومة الابتكار والتحول الرقمي في سلطنة عُمان تماشياً مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
وبدأ حفل التدشين بجولة لراعي الحفل والحضور في المعرض المصاحب للمركز، الذي اشتمل على زيارة الركن المخصص لابتكارات الطلبة الفائزين في برنامج المختبر الرقمي، وذلك في دورات الإلكترونيات، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى البرمجة الابداعية.
ثم زار الحضور الركن التعريفي حول خدمات وبرامج مركز مداد الرقمي والاطلاع على التقنيات والخدمات التي تقدمها شركة أريكسون، كما شمل البرنامج زيارة مختبر المحاكاة والذكاء الاصطناعي، واطلع الحضور على تجارب حية ومباشرة من المشاريع الموجودة بالمركز.
يستند المشروع إلى منظومة شراكات استراتيجية متكاملة تضمن استدامة أثره الوطني؛ حيث تتولى هيئة البحث العلمي والابتكار الإشراف المؤسسي على المركز وتوجيه برامجه وفقاً للأولويات الوطنية، وأسهمت وزارة المالية في تأسيس وتيسير تنفيذ المشروع عبر برنامج الشراكة من أجل التنمية ("الأوفست") من خلال التزام شركة "إريكسون" التي قامت بتجهيزه بالمنصات وتقنيات الاتصالات المتقدمة وتقديم الخبرات الفنية كشريك تقني ومعرفي، فيما تدعم الشركة العُمانية للاتصالات ("عُمانتل") البيئة التقنية وربط برامج المركز بمنظومة الاتصالات الوطنية، إلى جانب دور أكاديمية ابن فرناس في تشغيل المركز وتنفيذ البرامج التطبيقية وبرنامج "المختبر الرقمي".
وألقت نجاح بنت محمد الراشدي، المكلفة بتسيير أعمال المديرية العامة لمركز الابتكار كلمة الافتتاح أكدت خلالها أن المركز يُمثل واحداً من أبرز المنجزات الواعدة في مجال الاتصالات المتقدمة وإنترنت الأشياء، ومحطة نوعية في مسيرة تعزيز البنية الأساسية للاتصالات وتقنيات إنترنت الأشياء بالسلطنة، وتجسيداً حياً لالتزامنا الوطني الراسخ لبناء اقتصاد معرفي مستدام يترجم مستهدفات رؤية "عُمان 2040".
وأوضحت أن المنظومة الابتكارية لا تتكامل إلا عبر بناء شراكات استراتيجية متينة تجمع بين المؤسسات الوطنية والخبرات العالمية الرائدة، مع وضع الشباب العُماني في قلب هذه التوجهات عبر إيلاء عناية استثنائية لبذور الأفكار الابتكارية لدى العقول الشابة، مؤكدة أن برامج المركز لا تمثل مجرد مسارات تدريبية، بل هي أدوات عمل مساندة تضمن تحويل البحوث إلى منتجات وخدمات تعزز التنويع الاقتصادي وتوفير فرص عمل ذات قيمة عالية.
وقدمت بترا شيرن، رئيسة شركة إريكسون الخليج، كلمة المتحدث الرئيسي في الحفل، أكدت خلالها أن شراكة إريكسون مع سلطنة عُمان تمتد لأكثر من 50 عاماً، مشيرة إلى أن تدشين "مركز مِداد الرقمي" يُمثل خطوة مهمة في تطوير المنظومة الرقمية في السلطنة، ومؤكدة الالتزام القوي للشركة بتطوير المواهب المحلية وبناء المهارات الجاهزة للمستقبل.
وتخلل الحفل تقديم عرض مرئي استعرض مسيرة "مركز مداد"، حيث يوفر المركز بيئة خصبة للبحث والتطوير، وللتعليم والتعلم، وذلك بفضل تزويده بأحدث التقنيات العالمية، حيث تتحول الأفكار إلى ابتكارات، والابتكارات إلى أثر ملموس، وقدمت إريكسون برامج شاملة لنقل المعرفة تتضمن تدريبا عمليا لتشغيل وصيانة شبكات الجيل الخامس، بهدف تناقل الخبرات والمعارف، إلى جانب تعزيز ثقافة الابتكار أطلقت الشركة بالتعاون مع هيئة البحث العلمي والابتكار برنامجا مكثفا لطلبة جامعة السلطان قابوس، فمن خلال هذه المبادرة طورت 15 طالبا من مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا في مجالات أنترنت الأشياء، كما تم تقديم عرض مرئي لأكاديمية ابن فرناس للطائرات المسيرة.
وأوضح الدكتور سالم بن محمد الوائلي، مدير عام التدريب بالشركة المشغلة لمركز مِداد الرقمي، أن المركز يُعد مؤسسة وطنية تدريبية متخصصة في نقل المعرفة وبناء القدرات واستشراف التوجهات المستقبلية في مجالات الاتصالات المتقدمة، وشبكات الجيل الخامس، إنترنت الأشياء، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، مبينا أنه يهدف إلى تجسيد رؤيته بأن يكون منصة وطنية رائدة لنقل المعرفة وبناء القدرات وتطوير الابتكار في مجالات الاتصالات المتقدمة والتقنيات الرقمية الناشئة، مرتكزا على رسالة ترمي إلى تمكين الأفراد والمؤسسات بالمعرفة والمهارات التقنية، وتعزيز التكامل بين القطاعات الحكومية والأكاديمية والصناعية لبناء اقتصاد ومجتمع رقمي مستدام.
وشهد حفل الافتتاح التدشين الرسمي للهُوية البصرية لـ "مركز مَدَاد"، وتكريم الطلبة المتميزين المشاركين في برامج المركز لمختلف المجالات.
كما تضمنت الفعالية استعراض مشاريع الطلبة للروبوتات والتطبيقات المطورة ضمن برنامج "المختبر الرقمي"، والتي تعكس المستوى المتقدم للقدرات الشابة المكتسبة عبر مسارات البرمجة الإبداعية، الإلكترونيات، وتطوير الألعاب.