ارتبط اسم حمد بن سعيد الوهيبي بعالم الراليات؛ إذ تشكل تجربته الممتدة من منتصف التسعينيات إلى اليوم تجربة ثرية مليئة بالمحطات والذكريات والمواقف الصعبة المتوجة بالإنجازات، وعلى مدى أكثر من 30 عامًا، كانت رياضة المحركات بالنسبة له قلبه النابض الذي لا يعرف الهدوء، مواصلًا روح التحدي، تحدي النفس والمنافس، حتى آخر إنجاز حققه بتصدره نتائج ترتيب بطولة العالم للباها، أو كما تسمى أجنبيًا «BAJA»، واضعًا علم سلطنة عُمان أولًا ومن ثم اسمه في صدارة القائمة.
وحول هذا الإنجاز ومواضيع أخرى جلسنا معه في مكتبه، فحدثنا عن كل ما جال في خاطرنا وخاطره قبل أن يأخذنا في جولة حول عدد من الصور والدروع والتحف والخوذ الموجودة في مكتبه، والتي لم تكن إلا جزءًا يسيرًا مما جمعه في منزله، ويحكي لنا عن ذكرياته التي مرت سريعًا كما تمر سيارته في ميادين السباقات، فكان هذا الحوار.
المتسابق الدولي حمد الوهيبي، لنتحدث بداية عن آخر إنجاز حققته، وهو تصدرك لكأس العالم لسباقات الباها، فما هو «الباها»؟
الباها تُعد من الراليات الصحراوية العالمية، وتندرج ضمن ما يسمى «الكروس كانتري»، وهي من الراليات ذات المسارات الوعرة الطويلة، مسارات مفتوحة في أغلب الأحيان وليست طرقًا محددة، وتعتمد على الملاحة إلى جانب مهارات القيادة.
وللتوضيح، هناك نوعان من المنافسات ضمن هذه الرياضة عالميًا، بطولة العالم للراليات الصحراوية وكأس العالم للباها تحت مظلة الاتحاد الدولي للسيارات (فيا)، الأولى تشمل راليات مثل «رالي داكار» ورالي المغرب، ورالي أبوظبي الصحراوي، ورالي المكسيك، وراليات في جنوب أفريقيا والبرتغال وغيرها، وهي راليات طويلة المدى، قد تستمر فترة المنافسة في مسارات إحداها من خمسة أيام إلى أسبوعين، مقارنة بالباها التي تستمر عادة منافساتها يومين إلى ثلاثة أيام، ولذلك خُصص لها «كأس العالم للباها» كبطولة عالمية إلى جانب عدد من بطولات الباها الإقليمية، مثل كأس باها أوروبا وكأس باها الشرق الأوسط وغيرها.
أما عن الإنجاز الأخير، وهو تصدري لنقاط كأس العالم للباها بعد جولة إيطاليا هذا العام في الترتيب العام وفئتي (التحدي) و(الأساتذة)، فأود أن أشرح أولًا أن كأس العالم للباها تتكون من ثماني جولات، وكل مشارك يجب عليه أن يختار منها ست جولات فقط لحصد النقاط، وبالنسبة لي جاء تصدري من مجمل حصيلة نقاط فوزي في باها السعودية وباها الأردن وتصدري المراحل قبل الأخيرة في جولتي اليونان وإيطاليا، رغم أني لم أكمل الجولتين بسبب تعرض سيارتي لأعطال فنية في اليونان وحادث في إيطاليا. الاتحاد الدولي للسيارات (فيا) يمنح نقاطًا عن أداء كل متسابق في كل مرحلة من مراحل الرالي.
بعد جولة إيطاليا بقيت أربع جولات فقط، وهي إسبانيا والبرتغال وقطر والإمارات، ولكن استحالت مشاركتي في جولتي إسبانيا والبرتغال بسبب الإصابة التي كُسرت فيها العظمة المسماة (الشظية) أعلى كاحلي أثناء برنامج تعزيز لياقتي البدنية بممارسة رياضة التزلج المائي بالمظلة (Kiteboarding)، التي استدعت زراعة وصلات حديدية لإعادة العظمة إلى وضعها الطبيعي، ولا أزال حاليًا في فترة التعافي، وأملي في أن أستطيع بدنيًا المشاركة في آخر جولتين للكأس في قطر والإمارات.
ما أبرز التحديات التي واجهتها في الجولات الأربع؟
في باها اليونان واجهنا مشاكل فنية، لكننا خرجنا بنقاط ثمينة؛ حيث حصلنا على نقاط خاصة بالسرعة عن المراحل التي أكملناها، وفي باها إيطاليا كنا أيضًا في المقدمة في مراحل الرالي، لكن وقع لنا حادث في المرحلة الأخيرة، ومع ذلك حصلت على نقاط عن مراحل الرالي التي أكملتها، والتي جعلتني أتصدر نقاط الترتيب العام ونقاط فئتي التحدي والأساتذة بعد نهاية جولة إيطاليا.
وهل يمكن وصف الباها بأنها رياضة صحراوية، أم أن طبيعة المسارات تختلف من دولة إلى أخرى؟
بالتصنيف العالمي، صحيح، تسمى صحراوية، لكن ليس بالضرورة أن تقام دائمًا في الصحراء بالشكل الذي نعرفه (الصحاري الرملية)؛ حيث إن المسارات قد تمر بالأراضي المفتوحة الوعرة وعبر الغابات وأيضًا الجبال في بعض الدول.
مراحل الراليات الصحراوية والباها تختلف عن مراحل الراليات الأخرى التي يسمح فيها للسائقين والملاحين بالتدرب عليها وبتدوين إحداثياتها قبل الرالي. فمراحل الراليات الصحراوية والباها لا يعرفها السائق وملاحه قبل الرالي.
ما خطتك للحفاظ على الصدارة؟
هدفي الأساسي هو المنافسة على لقب فئة التحدي «Challenger»، أما الترتيب العام فمن الصعب أن أنافس عليه بفئة سيارتي؛ لأن هناك سيارات أسرع في المنافسة، خصوصًا في الراليات ذات المسارات الطويلة المفتوحة مثل باها قطر وباها الإمارات؛ حيث تكون السيارات في الفئات الأعلى أسرع بكثير. أيضًا الإصابة الحالية، والتي منعتني من المشاركة في باها إسبانيا وباها البرتغال، تشكل تحديًا كبيرًا لي في تحقيق هدفي، ولكن أملي كبير، والله الموفق.
إضافة إلى فئة التحدي، فأنا أشارك في فئة الأساتذة «Masters» المخصصة لمن تجاوز سنهم الخمسين عامًا، لكن في هذه الفئة أنا مع منافسين يمتلكون سيارات من الفئة نفسها التي أشارك فيها، وبعضهم يشارك بسيارات من فئات أعلى وأسرع.
بالحديث عن الفئات، ألا تؤهلك الخبرة للانتقال إلى فئة أعلى؟
الموضوع مرتبط بالتكلفة والخبرة، أول شيء تحتاج إلى ميزانية داعمة لبرنامج يمكنك من الجلوس خلف مقود سيارات الفئات الأعلى، وذلك يمهد لك ثانيًا اكتساب الخبرة في قيادة سيارات الفئات الأعلى؛ لأن الخبرة تكتسبها من المنافسات الفعلية. أنا ما زلت أعد حديث الخبرة في هذا النوع من الراليات.
أنت تمثل سلطنة عُمان في كافة المحافل العالمية، وترفع علمها عاليًا حين الفوز، ماذا يعني لك ذلك؟
الوطن هو الأساس، وحب الوطن بالنسبة لي شيء كبير، ومنه أستمد الدافع للمواصلة.
لنتحدث عن بداياتك في رياضة المحركات، متى وكيف؟
أول تجربة لي في الراليات كانت عام 1996، قبل نحو 30 عامًا، لكن سبق ذلك مشاركتي في سباقات الدراجات النارية على الحلبات أثناء دراستي الجامعية في الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد تخرجي شاركت في بطولات الجو كارت في سلطنة عُمان وفي دولة الإمارات العربية المتحدة وتوجت في أغلب مشاركاتي، وبعد ذلك شعرت بأنني بحاجة إلى الانتقال إلى مستوى أعلى، خصوصًا أنني تقدمت في العمر بالنسبة لسباقات الكارتينج حينها، فتوجهت إلى بريطانيا وخضت تجربة في مدرسة متخصصة بتأهيل سائقي رياضة السيارات لصقل موهبتي، وحينها شاركت أنا وأخي إبراهيم وبعض الأصدقاء العُمانيين في عدد من سباقات (فورمولا فورد)، وكنت في المقدمة، ولاحظ المدربون في تلك المدرسة موهبتي الطبيعية الفطرية في السياقة، وحثوني على المواصلة والمنافسة في رياضة السيارات.
ولكون منطقتنا حينها لم تكن فيها حلبات سباق، قررت في عام 1996 أن أخوض تجربتي الأولى في الراليات؛ حيث شاركت في رالي الكويت بسيارة قديمة جدًا حينها، وذلك بهدف التعرف على طبيعة رياضة الراليات، وبالفعل أعجبت بها وقررت خوض منافسات بطولة الشرق الأوسط للراليات في عام 1997، وفزت في أول رالي من البطولة، وكان ذلك في أبوظبي، وبعده رالي الأردن ورالي قطر ورالي دبي، محققًا لقب بطل الشرق الأوسط للراليات للمجموعة (ن) ذلك العام.
وبعد ذلك قررت المشاركة في بطولة العالم للراليات لعام 1998، بدءًا برالي البرتغال، ثم رالي الأرجنتين ورالي اليونان ورالي نيوزيلندا ورالي أستراليا ورالي بريطانيا، ولكن عام 1999 شهد أكبر حضور لي في بطولة العالم للراليات؛ حيث نافست على لقب المجموعة (ن) من خلال 12 راليًا من مجمل 14 راليًا شكلت جولات بطولة العالم للراليات حينها. وكانت جولات السويد وسفاري كينيا والبرتغال وكاتالونيا الإسباني وكورسيكا الفرنسي والأرجنتين وأوكرابوليس اليوناني ونيوزيلندا وفنلندا والصين وسان ريمو الإيطالي وأستراليا، حاصدًا الفوز في رالي سفاري كينيا العريق وكاتالونيا الإسباني وأوكرابوليس اليوناني، محققًا المركز الثاني في ترتيب السائقين لبطولة العالم للراليات للمجموعة (ن) ذلك العام، والتي تعد حينها أعلى نتيجة عالمية يحققها سائق عربي في بطولة العالم للراليات.
أما في عامي 2000 و2001، وبدعم سخي من خالد الذكر السلطان قابوس بن سعيد -طيب الله ثراه- قررت المنافسة في فئة الـ«دبليو آر سي»، وهي الفئة الأعلى في بطولة العالم للراليات حينها، ولكني الآن أعتقد أني تعجلت في تلك الخطوة، لذا لم أوفق كثيرًا في معظم راليات تلك الفترة، وبعدها كانت مشاركاتي متقطعة، واستمر ذلك حتى عام 2012 إلى أن غاب الدعم كليًا، وبغياب الدعم انقطعت عن المشاركات لسنوات، وعدت من جديد خلال بعض المشاركات في الأعوام 2021 و2022 و2024.
إلا أن عام 2025 جعلني أنتقل إلى الراليات الصحراوية التي أعجبت بها من خلال تلبيتي لدعوة وجهت لي للمشاركة في سباق الأساطير ضمن باها السعودية؛ حيث اتخذت حينها قرار المشاركة في كأس العالم للباها، التي أخوض منافساتها حتى الآن بصفتي هاويًا وليس محترفًا، وحسب إمكانياتي ومتى ما سمحت لي الظروف، فأنا غير ملتزم كمحترف في الوقت الحالي، ما لم أحظَ بالدعم اللازم من جهة ما، وبالطبع إذا حصلت على الدعم الذي يمكنني من المشاركة، على سبيل المثال، في رالي مثل رالي داكار لثلاثة مواسم، فسأرحب بذلك وألتزم به كأي محترف.
ما سبب غياب الدعم عن رياضة الراليات، رغم أنها عالمية وحماسية؟
الدعم صعب جدًا، وحاليًا لا يوجد لدي ممول، ودعنا نكون واقعيين، المسألة لا تقتصر على سلطنة عُمان؛ لأنه في الحقيقة لا يوجد في المنطقة دعم تجاري احترافي للسائقين في هذه الرياضة إلا في تلك الدول التي ترعى الرياضات المختلفة فيها، ولكن الفعاليات تحظى بنصيب الأسد. الدعم المتوفر في الغالب فقط يأتي كدعم شخصي من شخص يعرفك ولديه قدرة مالية أو سلطة على نادٍ أو شركة، وليس من خلال رؤية تسويقية بحتة تؤمن بالعائد الممكن تحقيقه من خلال هذه الرياضة.
الشركات يجب أن تعزز ثقافتها التسويقية لترى العائد من رياضة المحركات، نعم أسواقنا صغيرة نسبيًا مقارنة بالأسواق العالمية، إلا أن لرياضة المحركات مستقبلًا كبيرًا في منطقتنا إذا حصلت على الدعم التسويقي الصحيح.
ولكن الأهم من التسويق هو الإعلام، إعلامنا ما زال بحاجة إلى الوصول إلى المستوى المطلوب، بحيث إنه يعرف ويعرّف برياضة المحركات في منطقتنا. مع احترامي للجميع، أرى أن الثقافة الإعلامية والإعلاميين لم يصلوا لذلك بعد، ولم يتقدم مستواهم كثيرًا عن ذلك الذي كانوا عليه عند بدايتي قبل ثلاثين عامًا؛ لأنه ربما تركيزهم الأكبر ما زال على كرة القدم.
ذكرت في حوار سابق أن هذه الرياضة مكلفة، وهذا يعني أن أصحاب الدخل البسيط أو المتوسط قد لا يستطيعون ممارستها، بينما كرة القدم يمكن ممارستها في أي مكان تقريبًا، والأندية تستقبل الفئات الناشئة وتؤهلهم، هل ترى أن خصوصية رياضة المحركات وتكلفتها المادية جعلتها أقل شعبية؟
ربما، لكن إذا عدنا إلى الماضي سنجد أن الوضع كان مختلفًا، عندما شاركت عام 1998 مع إحدى الشركات الكبيرة كانوا يروجون لنا في المنطقة كلها، كل حدث كنا نقيمه في سلطنة عُمان كان له متابعون بالآلاف، وقد بدأت تتشكل ثقافة حول هذه الرياضة، وعندما أجروا بعض الاستبيانات وجدوا أن كرة القدم كانت الرياضة الأولى، لكن رياضة المحركات كانت حاضرة أيضًا وبقوة، ويشهد عليها الحضور الجماهيري الكبير المتحمس الذي كان يحرص على حضور السباقات. اليوم الإعلام عازف بعض الشيء عن هذه الرياضة، بالتالي لا تصل الرياضة إلى أذهان الناس، لذلك أؤكد أهمية دور الإعلام، كما أنه مهم لبناء النجم، والنجم يجذب الرعايات والدعم بالتالي. لا أقصد انتقاد الإعلام هنا، وإنما أتحدث عن واقع نعيشه، لذلك عندما نتساءل لماذا لا تحظى هذه الرياضة بالاهتمام الكافي، يجب أن ننظر إلى دور الإعلام.
إلى جانب التكلفة، هناك عامل آخر قد يكون عائقًا أمام المشاركة في رياضة المحركات، وهو المخاطرة، ما رأيك؟
السؤال وجيه جدًا، أنا أحسب الخطر وأضعه في الاعتبار، وأعرف المخاطر التي يمكن أن تحدث، وربما أجهز نفسي لها وأتخذ الاحتياطات اللازمة، لكن إذا أردت أن أبرر استمراري فيها فربما يقال إني «غير مكترث»، لكن الحقيقة هي أن شغفي برياضة المحركات بدأ منذ الصغر، وهو شيء تلقائي، أنا أحب السرعة وأستمتع بها.
منذ بداية تاريخ رياضة المحركات إلى اليوم، ما مدى تطور وسائل السلامة؟
تطورت وسائل الأمان والحماية بشكل كبير، خصوصًا خلال السنوات الخمس أو السبع الأخيرة، مع تعزيز هياكل السيارات بمواد وتقنيات أفضل لحماية السائق والملاح. أثناء السابق، كانت بعض الحوادث تؤدي إلى إصابات كبيرة، أما اليوم فقد ارتفعت معايير السلامة بشكل ملحوظ، ومع ذلك، يبقى الخطر موجودًا، خاصة عند الاصطدام بجسم ثابت بسرعة عالية. ومما يعزز الحماية أيضًا نوعية الملابس الخاصة، والأحزمة، وأنظمة الحماية المختلفة، والسيارة نفسها تمتص الصدمات بشكل مختلف عما تمتصه السيارات العادية، لذلك لا يمكن أن نقول إن الرياضة أصبحت خالية من الخطورة، لكن مستوى الخطورة لم يعد بالدرجة السابقة.
مع التطور الحاصل ودخول السيارات الكهربائية بشكل كبير الطرقات، هل دخلت تلك السيارات المنافسة في رياضة المحركات؟
السيارات الكهربائية موجودة بالفعل في رياضة المحركات منذ سنوات، فقد شهدنا تجارب ومشاركات للسيارات الهجينة والكهربائية في الراليات، كما استخدم الاتحاد الدولي للسيارات تقنيات هجينة في بطولة العالم للراليات خلال السنوات الماضية، وفي بعض البطولات اتجهوا إلى تقنيات أخرى، منها الهيدروجين، وفي سباقات الفورمولا، أصبحت التكنولوجيا الكهربائية جزءًا أساسيًا من منظومة السيارات، الفورمولا 1 نفسها تستخدم تقنية هجينة، وهناك بطولات أخرى تعتمد على السيارات الكهربائية بالكامل، التكنولوجيا الكهربائية أصبحت موجودة في مختلف أنواع رياضة المحركات.
من ناحية السرعة والاستجابة والانطلاق، هل تعتقد أن السيارة الكهربائية تتفوق؟
من ناحية الاستجابة والانطلاق، السيارات الكهربائية تمتلك قدرات عالية جدًا، لكن التحدي يكمن في الطاقة وتخزينها ومدى استمرارها، في السباقات ذات السرعات العالية والمسافات الطويلة، تحتاج إلى منظومة طاقة قادرة على الاستمرار، وهذا جانب ما زال يمثل تحديًا أمام الكهربائية.
أنت من أوائل العُمانيين الذين بدأوا في رياضة المحركات، وبعدك ظهرت أسماء عُمانية كثيرة، هل تعتقد أن هناك استلهامًا من تجربتك؟
أعتقد أن كل جيل يستفيد من الجيل الذي سبقه، وأنا أرى أن الجيل الذي جاء بعدي هو امتداد لهذه المسيرة، أحمد الحارثي، على سبيل المثال، عرفته منذ بداياته في رياضة المحركات، بعد أن تعرفت إليه من خلال سباقات الكارتينج، وكنت داعمًا له في بدايته، كذلك الأمر بالنسبة لعبدالله الرواحي والفيصل الزبير وشهاب الحبسي وغيرهم، وها نحن نراهم اليوم، ما شاء الله، أبطالًا في منصات تتويج دولية.
ختامًا، هل تشعر بمسؤولية تجاههم؟
هو قبل كل شيء دعمي لهم نابع من الحب والشغف بهذه الرياضة، عندما تحب شيئًا تشعر بمسؤولية تجاهه، وأنا أحب رياضة المحركات، وأحب وطني، وأحب الشباب الذين يمارسون هذه الرياضة، ولذلك أشعر أن من واجبي أن أساعدهم وأدعمهم بما أستطيع، والحمد لله تربطني بهم علاقة طيبة، وأتمنى لهم التوفيق.