نورنبرج "د.ب.أ" يتجه المستهلكون في ألمانيا إلى الادخار والحد من الإنفاق في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وحالة عدم اليقين الجيوسياسية.
وأظهرت أحدث دراسة أجراها معهد أبحاث السوق الألماني (إن آي إم) ومعهد أبحاث السوق (جي إف كيه) في نورنبرج تراجعا حادا في مناخ الاستهلاك خلال سبتمبر الجاري، إذ ارتفع الميل إلى الادخار بشكل كبير، بينما تراجعت توقعات الدخل بوضوح. كما انخفض الاستعداد للشراء، أي الرغبة في القيام بإنفاق أكبر، بشكل طفيف.
وبلغت توقعات الألمان بشأن آفاق دخلهم أدنى مستوى لها منذ أبريل الماضي. وقال خبير الاستهلاك في معهد (إن آي إم)، رولف بوركل: "غالبية الأسر تتوقع أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تراجع قدرتها الشرائية... لذلك أصبحت أكثر تشككا بشأن آفاق الدخل خلال الأشهر الـ12 المقبلة".
وارتفع الميل إلى الادخار مجددا بشكل حاد، ليصل إلى مستوى لم يسجل مثله منذ الأزمة المالية عام 2008. وقال باحثو الاستهلاك إن "ارتفاع أسعار الطاقة يزيد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين ويدفعهم، في ضوء الوضع الاقتصادي العام، إلى اعتبار الادخار في الوقت الحالي أمرا حكيما".
ويزداد الميل إلى الادخار بصورة خاصة لدى الأسر التي تتمتع بوضع مالي أفضل. وجاء في دراسة مناخ الاستهلاك: "يبدو أن هناك رغبة في تعويض خسائر القوة الشرائية التي لحقت بالمدخرات بسبب ارتفاع التضخم من خلال زيادة الادخار".
في المقابل، ارتفعت توقعات المواطنين بشأن تطور الاقتصاد إلى حد ما، وذلك للشهر الخامس على التوالي. وربما ساهمت أيضا توقعات النمو الاقتصادي التي حسنتها المعاهد الاقتصادية في هذا التطور.وأجريت الدراسة الحالية بتكليف من المفوضية الأوروبية، وشملت مقابلات مع 2000 مستهلك خلال الفترة من 3 إلى 14 سبتمبر 2026.