تعاقبت عدة أجيال في الدفاع عن ألوان منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم خلال بطولات كأس الخليج، حيث شهدت بروز نجوم كثر أسهموا في جلب الإنجازات للأحمر وتركوا بصمة واضحة على المستويين الفردي والجماعي، ولطالما شكلت البطولة الخليجية محطة بارزة لصقل المواهب والتميز، وهذا ما يتفرد به العرس الخليجي عن غيره من البطولات، وذلك من خلال سطوع نجوم خليجية تألقت وسطرت اسمها بأحرف من ذهب، كما لا يختلف اثنان على الأجواء الاستثنائية للبطولة، التي تمنحها قالبًا مختلفًا تمامًا عما نشاهده في البطولات الأخرى، فنجد المنتخبات الخليجية في تنافس مثير وندية عالية، لكن كل ذلك في حدود المستطيل الأخضر، حيث تبدأ وتنتهي الصراعات والتحديات مع صافرة الحكم.
بطولة كأس الخليج كانت ولا زالت تمثل مصنعًا للنجومية، ولا تكاد تخلو أي بطولة من ذلك، كما تتلهف الجماهير لمتابعة المواهب التي تفرزها البطولة.
ومع انطلاقة منافسات بطولة كأس الخليج 27، تحدث لـ«عمان» نجوم الأحمر القدامى الذين عاشوا أجواء البطولات الخليجية وتألقوا فيها وسطروا أجمل القصص رفقة الأحمر، وقد تمحور الحديث معهم عما يميز بطولة كأس الخليج عن غيرها من البطولات، وعدنا معهم بالذاكرة إلى تفاصيل المنافسة من داخل الملعب بلحظات لا تزال حاضرة في ذاكرة الجماهير العمانية حتى اليوم.
حيث أكد عبدالله كمونة نجم دفاع منتخبنا الوطني الأسبق أن بطولة كأس الخليج تعد من البطولات المميزة لكل لاعب يشارك فيها، وكذلك للجماهير وكل أسرة خليجية.
وأشار إلى أنه في قديم الزمان كنا نسمع عن بطولات الخليج وأصداء إقامتها في كل دولة خليجية، وأقصد هنا الأجيال التي سبقتنا، حيث برزت أسماء عديدة من منتخبي الكويت والعراق وشكلوا رقمًا صعبًا في البطولة، مبينًا أن الشغف في بطولة الخليج دائمًا ما يكون حاضرًا بقوة لأي لاعب يتواجد فيها، فهي تعد فرصة حقيقية لأي لاعب ليبصم على إنجازات فردية وجماعية، وتتسابق المنتخبات للمنافسة على اللقب، كما أن اللاعبين يطمعون كذلك في تحقيق إنجازات فردية من خلال الحصول على جائزة أفضل لاعب وهداف وغيرها من الجوائز التي تترك أثرًا جميلًا للاعب بعد اعتزاله وتضعه في خانة مميزة بتاريخ البطولة.
وأضاف: اللاعبون الذين يخوضون مباريات البطولة يشعرون بالفرق الكبير عن معظم المنافسات الأخرى، ولطالما اعتبرناها بطولة كأس عالم مصغرة، نظرًا لعدم وجود فترة طويلة بين مباراة والمباراة التي تليها، فهي بطولة مضغوطة، والفائز فيها هو الذي يستطيع التعامل مع المباريات بحنكة تقوده للتتويج بالكأس.
وأوضح أن الجميع يعلم بأن منتخبنا الوطني أصبح رقمًا صعبًا في هذه البطولة، فمنذ استحداث نظام المجموعتين للبطولة ظهر الأحمر بمستوى عالٍ في جميع النسخ السابقة وتحديدًا منذ عام 2004، ولفت منتخبنا الأنظار بأدائه القوي ونتائجه الجيدة ووصوله إلى الأدوار النهائية، وجاء ذلك بسبب جودة الأسماء التي دافعت عن ألوان المنتخب خلال السنوات الماضية وحرصهم الدائم على تقديم أقصى ما لديهم من جهد في سبيل إيصال المنتخب إلى المراكز الأولى، كما أصبح للمنتخب هوية مميزة.
وأشار إلى أن الجماهير العمانية دائمًا ما تقف بجانب المنتخب في بطولات كأس الخليج، وتقدم الدعم الكبير سواء من خلال التواجد في المدرجات أو خلف الشاشات.
وأكد نجم المنتخب السابق أن بطولة كأس الخليج 27 في جدة في اعتقادي الشخصي ستكون مختلفة عن البطولات السابقة، وسبب ذلك أن معظم المنتخبات غيرت مدربيها، كما أن جميعها تعتمد على الشباب في تشكيلاتها، مبينًا أنه كما جرت العادة فإن بطولة كأس الخليج تنتج مواهب عديدة، مشيرًا إلى أن هناك لاعبين كثرًا ظهروا في بطولات الخليج أولًا وبعد ذلك تألق هؤلاء اللاعبون واحترفوا في دوريات كبيرة، وكانت البطولة الخليجية سببًا في تألقهم ولفت أنظار الأندية إليهم.
وأكد عبدالله كمونة أن المجموعة التي وقع فيها منتخبنا في البطولة ليست سهلة، حيث يتواجد فيها المنتخب السعودي صاحب الأرض والجمهور، كما أن المنتخب العراقي يعد من المنتخبات الجيدة التي تطورت كثيرًا مؤخرًا، والمنتخب الكويتي الذي حتى لو تفوق منتخبنا عليه في السنوات الماضية، إلا أنه في بطولات كأس الخليج لا يمكنك التكهن بنتائج المباريات معه، مبينًا أن منتخبنا سيخوض تحديات صعبة في البطولة.

حسن ربيع: الجميع يستمتع بأجواء كأس الخليج ومستوى المنتخبات متقارب 

أشار حسن ربيع لاعب منتخبنا الوطني الأسبق، الذي توج رفقة الأحمر ببطولة كأس الخليج الـ19 التي أقيمت في سلطنة عمان وتوج هدافًا للبطولة آنذاك، إلى أن البطولة الخليجية دائمًا ما تحمل نكهة مختلفة، حيث تقدم المنتخبات مستويات قوية واللاعبون يبذلون جهودًا مضاعفة في سبيل قيادة منتخباتهم إلى مرحلة متقدمة، لافتًا إلى أن كل ما يتعلق ببطولة كأس الخليج مختلف ومميز، سواء من الناحية الإعلامية أو النفسية أو الجماهيرية، ويكون الاستعداد لها مغايرًا عن الاستعداد لأي بطولة، كما أوضح بأن البطولة تسهم في ظهور عدد كبير من المواهب الواعدة التي تكون بطولة كأس الخليج بداية انطلاقتهم ومن ثم تواصل هذه المواهب إبداعها بالاحتراف في مختلف الأندية القوية، وعليه فإن البطولة محطة بارزة يكون اللاعب فيها محط الأنظار، وبالتالي يحاول إبراز جودته في مباريات البطولة.

وأضاف: بطولة الخليج دائمًا ما تشهد دعم المسؤولين لها، كما أن المدربين يتحمسون لخوض غمار البطولة والتألق فيها، مبينًا أن المنتخبات دائمًا ما تضع بطولة كأس الخليج محطة فارقة لها خصوصيتها المستقلة وبها الكثير من المميزات للاعبين.

وأوضح حسن ربيع أن المنتخبات الثمانية المشاركة في البطولة مستواها متقارب، ويخوض المنتخب السعودي المنافسات بدعم كبير من الأرض والجمهور، كما يلعب منتخبنا البطولة بصفته وصيف البطولة الماضية والبطولة التي سبقتها، كما يتطلع المنتخب البحريني للدفاع عن لقبه بعد تتويجه باللقب في النسخة الماضية، مشيرًا إلى أنه حتى المنتخب اليمني يظل ندًا عنيدًا لأي منتخب يواجهه في البطولة، فهو يقدم مستويات جيدة، فالمنتخب تعود على ندية وإثارة البطولة وأصبح لديه خبرة في التعامل مع المباريات.

وأوضح مهاجم منتخبنا الأسبق أن أجمل ما في البطولة هو أن الجميع يستمتع بها، ويحرص على متابعتها أولًا بأول، فالمشجعون يقفون خلف منتخباتهم ويدعمونها من أجل تحقيق اللقب.

يونس أمان: بطولة مهمة حتى لو روج البعض أنها لا تخدم المنتخبات 

أشار يونس أمان نجم الأحمر الوطني الأسبق إلى أن بطولة كأس الخليج تعد من البطولات المهمة، حتى لو حاول البعض التقليل منها، حيث تعد بطولة احتكاك وصناعة جيل واعد ومدربين وإعلام ونجوم، ويمكننا القول إن البطولة تجعل كل لاعب يخرج كل ما في جعبته ويسعى لإبراز إمكانياته.

وأضاف: كل النجوم الخليجية بدأت في الظهور عبر بطولة كأس الخليج، مشيرًا إلى أن بطولة كأس الخليج مهمة لأنها لطالما أسهمت ولا زالت تسهم في وجود منشآت رياضية جيدة، مبينًا أن هذه البطولة بها اختلاف تام عن البطولات السابقة، كون المنتخب السعودي سيدخل المنافسات من أجل الظفر باللقب والجماهير تطالب المنتخب بالحصول على اللقب، كما أن الإعلام السعودي يريد أن يرى المنتخب متوجًا بالبطولة بعد غيابه عن التتويج لفترة طويلة.

وتابع: بالنسبة لمنتخبنا فهو مرشح كبير لنيل اللقب الخليجي عطفًا على مستوياته القوية التي قدمها في السنوات الماضية، بوصوله للنهائي مرتين في آخر بطولتين «خليجي 25 وخليجي 26»، وأتوقع بأن منتخبنا الوطني إذا ما اجتاز الدور الأول، فإنه سيتواجد في النهائي، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن البطولة صعبة على جميع المنتخبات المشاركة وبها تحديات قوية، كما تزخر البطولة بعدد من المدربين المميزين على رأس الهرم التدريبي للمنتخبات المشاركة.

وأكد نجم منتخبنا الوطني الأسبق أن بطولات الخليج ليس بها صبر، ويروج البعض بأنها محطة إعدادية فقط ولا تخدم المنتخبات بالشيء الكثير، لكن الواقع يقول عكس ذلك، حيث إنها بطولة مهمة في منطقة الخليج العربي.

وأشار إلى أن جميع المنتخبات تمتلك حظوظًا وافرة في التألق وتقديم مستويات جيدة، والتنافس لم يعد حكرًا على منتخب معين مثل الكويت والعراق، وهذه الأمور تغيرت حاليًا، فمثلًا منتخبنا الوطني الأول حاليًا أحد المرشحين البارزين لنيل اللقب خاصة منذ استحداث نظام المجموعات، ففي الوقت الراهن بإمكان أي منتخب أن يحقق الفوز في مباراة واحدة بدور المجموعات وبعد ذلك تجده متأهلًا لنهائي البطولة، بخلاف البطولات السابقة التي كانت بنظام دوري من دور واحد، وتخوض المنتخبات 6 أو 7 مباريات متتالية والمنتخب الأفضل والأجهز هو الذي يتمكن من حصد كأس البطولة.

وأوضح يونس أمان أن الإعلام له دور كبير في ظهور لاعبين مميزين سواء لمنتخبنا الوطني أو المنتخبات الأخرى المشاركة في البطولة، ويتم التركيز عليهم لاحقًا بصورة أكبر، ويوجد عدد كبير من اللاعبين الشباب شاركوا مع منتخباتهم في بطولة كأس العالم الماضية التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك 2026، لكن هذا لا يمنع من ظهور لاعبين موهوبين في البطولة الحالية.

وأكد نجم منتخبنا الأسبق أن بطولة كأس الخليج دائمًا ما تكون صعبة، ومعظم المسؤولين يركزون بشكل كبير على هذه البطولة وذلك للتحدي الكبير الذي تكون عليه، وفي النهاية نتمنى من منتخبنا أن يكون في أوج عطائه وأن يتمكن من الوصول إلى النهائي وحصد اللقب الخليجي.

خالد الهاجري: تعودنا دخول البطولة للمنافسة وليس للمشاركة فقط 

أشار مهاجم المنتخب الوطني الأسبق خالد الهاجري، المتوج مع منتخبنا بكأس الخليج الـ23 التي أقيمت في الكويت، إلى أن بطولة كأس الخليج لها أجواؤها الخاصة وهي عبارة عن عرس خليجي بين الأشقاء الخليجيين، وتعتبر بطولة مميزة للوسط الرياضي العماني وجماهيرنا الوفية، وأوضح أن منتخبنا الوطني أثبت وجوده في البطولة، حيث إننا إذا نظرنا إلى آخر 10 سنوات سنجد أن كعب منتخبنا عالٍ في البطولة ودائمًا ما يكون مميزًا في البطولات المجمعة.

وتابع حديثه: تعودنا أن ندخل بطولة الخليج للمنافسة وليس للمشاركة فقط وبالتحدي وإثبات وجودنا، كما أكد أن البطولة تعد فرصة مواتية للمدرب طارق السكتيوي لتجربة عناصر جديدة والاستعداد لبطولة كأس آسيا المقبلة، ونأمل بأن نقدم بطولة مميزة ويكون الفوز حليفنا. وأوضح بأن منتخبنا الوطني حاليًا يمر بفترة انتقالية مهمة، كما أشار إلى أن طارق السكتيوي حقق الإنجاز مع المنتخب المغربي وهو الخيار الأفضل لقيادة الأحمر حاليًا.

وأضاف: بطولة كأس الخليج حظيت باهتمام كبير، وأعتقد أن البطولة ستشهد تنافسًا كبيرًا ابتداءً من المنتخب السعودي صاحب الأرض والجمهور الذي في تصوري سيظهر بمستوى قوي عكس البطولات السابقة التي شارك فيها، حيث إن آخر بطولة للمنتخب السعودي في كأس الخليج كانت قبل 23 عامًا، ويأمل المنتخب باستعادة عافيته في هذه البطولة وأن يستطيع حصد اللقب، كما أكد أن منتخب الإمارات عقب التغييرات التي حدثت له خلال الفترة الماضية على مستوى العناصر وتجنيس عدد من اللاعبين، سينافس على لقب البطولة، والمنتخب الإماراتي منتخب يحسب له ألف حساب، حيث يمتلك مجموعة جيدة من اللاعبين القادرين على قيادته نحو الأدوار النهائية.

أما بالنسبة لمنتخب البحرين، فيدخل البطولة بصفته حامل اللقب ويجيد اللعب في البطولات المجمعة حاله كحال منتخبنا الوطني، وقد تواجد في نهائي كأس الخليج الماضية بجانب منتخبنا ونجح في خطف الكأس، وبصفته حامل لقب النسخة الماضية، فمن المؤكد أنه يطمح إلى الحصول على تحقيق لقب جديد.

إسماعيل العجمي: مناكفات الإعلام والجماهير نكهة خاصة وهي محطة للمواهب

أكد إسماعيل العجمي نجم منتخبنا الوطني الأسبق الذي توج مع الأحمر ببطولة خليجي 19 التي أقيمت في سلطنة عمان عام 2009 أن بطولات الخليج تحظى بمكانة خاصة عند أبناء الخليج، فالعاطفة والتنافس الكبير حاضران في البطولة، كما أن كواليس وأجواء البطولات الخليجية تكون مميزة في كل نسخة. وتابع حديثه: شهدت بطولات كأس الخليج في السنوات الأخيرة زخمًا إعلاميًا كبيرًا، وحتى يكاد أن يكون أكبر من المستوى الفني الذي تقدمه، خصوصًا في البطولات الماضية، وهي جميلة بكل تفاصيلها.

وأضاف: تحظى بطولات كأس الخليج بجماهيرية واسعة من كل الفئات السنية «الكبيرة والصغيرة»، مبينًا أنه في البطولات الآسيوية والإقليمية والعالمية الجماهير من فئة كبار السن قد لا يتابعونها بقدر ما يتابعون بطولات كأس الخليج، فترى أخبار كأس الخليج تتداول بكثرة وتكون بطابع خليجي مميز مليء بالأجواء الجميلة.

وأردف بالقول: من وجهة نظري الشخصية من الأفضل أن تقام بطولة الخليج كل 3 سنوات بدلًا من إقامتها كل سنتين، وذلك من أجل زيادة شغف المشجعين بمنافسات البطولة وحتى ينتظروها بفارغ الصبر، وكما يعلم الجميع أن البطولة لها أجواء استثنائية، مشيرًا إلى أنها دائمًا ما تبرز لاعبين جددًا، بحيث تكون البطولة شرارة أولى لانطلاقتهم، وشاهدنا لاعبين وحكامًا كثرًا ظهروا في بطولات كأس الخليج أولًا وعرفناهم من خلالها، ومن ثم واصلوا تألقهم في الملاعب لاحقًا، وعليه فإن البطولة تمثل محطة انطلاقة حقيقية للنجوم، كما أن البطولة تعتبر مكانًا جيدًا لصقل واكتساب الخبرة والتعامل مع الضغوطات الإعلامية، مبينًا أن ما يميز العرس الخليجي عن غيره من البطولات هو تفرده باللمة الخليجية.

وتابع: المناكفات بين مشجعي وإعلام المنتخبات لها نكهة خاصة، مشيرًا إلى أن المنتخبات الخليجية مستوياتها متقاربة، وصحيح أنه لا تجد أحيانًا مباريات بمستوى عالٍ، إلا أن الإثارة دائمًا ما تكون حاضرة، وهناك فرق عند الحديث عن المستوى الفني للمنتخبات وبين الإثارة التي تصاحب مباريات البطولة.

ورشح العجمي السعودية صاحبة الأرض والجمهور والعراق ومنتخبنا لتقديم مستويات قوية في البطولة، مشيرًا إلى أنه متخوف من فترة الإعداد القصيرة لمنتخبنا مع المدرب الجديد طارق السكتيوي، بحيث إن المدرب يعمل جاهدًا على تطبيق أفكاره الفنية على اللاعبين وبحاجة إلى وقت أكبر لفعل ذلك، مؤكدًا أن بطولة كأس الخليج تمثل تحديًا كبيرًا للمنتخب تحت قيادته الفنية، ونأمل بأن يظهر منتخبنا بصورة جميلة وأن يحقق النتائج المرجوة.

وأشار إلى أن منافسات كأس الخليج جميلة وتحمل طابعًا خاصًا من الإثارة، وهناك فرق كبير بين المستوى الفني العالي وبين الإثارة، ومن المؤكد أن الجميع يتفق على أن غالبية مباريات بطولة كأس الخليج مثيرة وليس بها مستوى فني.

هاني الضابط: البطولة كأس عالم مصغرة لدول الخليج 

أوضح نجم هجوم منتخبنا الأسبق هاني الضابط وهداف خليجي 15 التي أقيمت عام 2002 أن بطولة كأس الخليج تحظى باهتمام كبير من قبل الوسط الرياضي المحلي وشعوب المنطقة الخليجية بوجه عام، وتجد البطولة كذلك اهتمامًا رسميًا واسعًا وتفاعلًا كبيرًا، حيث يحرص المسؤولون على إظهار الحدث بأبهى صورة، نظرًا لأهمية هذه البطولة، فترى اللجان التنظيمية تقدم قصارى جهدها من أجل إخراجها بشكل مثالي، عطفًا على المستويات الفنية الكبيرة التي تقدمها، فتجد اللاعبين يخرجون كل إمكانياتهم في المباريات.

وأردف بالقول: التغطية الإعلامية المميزة المصاحبة للبطولة تعطيها زخمًا واهتمامًا أكبر، فنحن نلاحظ التغطيات المتواصلة من القنوات الرياضية والصحفيين المتواجدين لتغطية الحدث، والجميع يعمل على نقل الأحداث أولًا بأول، مبينًا أن هذا ما يعطي البطولة اهتمامًا كبيرًا ويمنحها تفردًا عن غيرها، بحيث تكون في وقت إقامتها حديث الوسط الرياضي ككل، وتعمل وسائل الإعلام المختلفة على نقل كل ما هو جديد للجماهير خلف الشاشات.

وأضاف: البطولة عبارة عن كأس عالم مصغرة لدول الخليج العربي، وتصاحبها تغطيات إعلامية عديدة «مرئية ومقروءة ومسموعة»، وتتنافس فيما بينها لإظهار البطولة بشكل مميز، مشيرًا إلى أن كل نسخة من نسخ البطولة تشهد زخمًا واهتمامًا أكبر، وخاصة منذ تغيير نظام البطولة من اللعب بنظام الدوري من دور واحد إلى نظام دور المجموعات عبر تأهل المنتخبات إلى دور الأربعة ومن ثم الوصول إلى النهائي، وأعتقد أن التغيير الذي حصل في نظام البطولة وتقسيم المنتخبات إلى مجموعتين أعطى البطولة إثارة أكبر، حيث كانت المنتخبات تلعب مباريات متتالية، والأكثر حصدًا للنقاط هو من يتوج بالبطولة، لافتًا إلى أن مباريات دور المجموعات لا تخلو من القوة والندية ولا تحتكم إلى جاهزية أو أفضلية، فبإمكان أي منتخب خطف نقاط الفوز في أي لقاء، كما أن الخسارة واردة في أي وقت، وبإمكان المنتخبات التأهل إلى الدور نصف النهائي حسب النتائج التي تقدمها، هذا بالإضافة إلى الاعتماد على نتائج المنتخبات الأخرى في المجموعة، أما بالنسبة للعب بنظام الدوري من دور واحد، فإن المنتخبات كانت تخوض تحديات كبيرة لكسب النقاط مع جميع المنتخبات الخليجية.

كما أشار إلى أن التميز عنوان بطولات كأس الخليج عن غيرها من البطولات، ولا نجد هذا التأثير والاهتمام في البطولات الأخرى.

وأضاف: أعتقد بأن المنتخبات المشاركة في البطولة استعدت جيدًا للبطولة، كونها تمثل بروفة لنهائيات كأس آسيا التي ستقام في شهر يناير القادم في المملكة العربية السعودية، وبالتالي بطولة كأس الخليج هي إعداد قوي للمنتخبات للاستحقاق الآسيوي المقبل، وكافة المنتخبات الثمانية المشاركة في البطولة تسعى لتقديم أقصى ما لديها من أداء تمهيدًا للمشاركة في بطولات واستحقاقات مهمة قادمة، حيث يمتلك كل منتخب القوة اللازمة للفوز في أي لقاء بالبطولة، لأن الأمر هو نفسي أكثر من كونه بحاجة إلى بذل مستوى كبير.

وأشار إلى أنه مع إقامة البطولة الحالية في أيام الفيفا فإنها تعد فرصة مثالية للمنتخبات لاستدعاء محترفيها للتواجد في البطولة، كما أعتقد بأن كأس الخليج الـ27 ستشهد ندية وأداءً قويًا من المنتخبات المشاركة، كون المنتخبات ستكون مكتملة الصفوف، وأرى بأن الجماهير ستستمتع بالبطولة، وجميع المنتخبات ستقدم مستويات جيدة.

وأشار الهداف السابق للمنتخب الوطني إلى أن منتخبنا الوطني عودنا على المنافسة على لقب البطولة، حيث إن الأحمر استطاع الوصول إلى نهائي البطولة في النسختين الماضيتين، لكن قد يجد المنتخب بعض الصعوبات في هذه البطولة نظرًا لأن المدرب لم يمضِ عليه وقت طويل منذ استلامه مهام تدريب المنتخب، مبينًا أن نظام المجموعات وخوض 3 لقاءات في دور المجموعات يحتم على منتخبنا عدم التفريط في نتيجة أي لقاء، ولا خوف على المنتخب الوطني في بطولات كأس الخليج لأنه اعتاد على تقديم مستويات قوية واكتسب خبرة واسعة، مما يجعله منافسًا شرسًا على لقب البطولة عطفًا على ما يملكه من دراية كافية بالبطولات الخليجية.