"رويترز" استقرت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء وسط غياب أي زخم قوي بعدما ألقت توقعات استمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول بظلالها على معنويات السوق، فيما يترقب المستثمرون تعليقات من مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) تلمسا لمؤشرات بخصوص السياسة النقدية.
لم يطرأ على الذهب تغير يذكر وظل عند 4342.41 دولار للأوقية (الأونصة). وانخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.1 بالمائة إلى 4379.30 دولار.
وعادة ما يُنظر للذهب باعتباره أداة للتحوط في أوقات التضخم والمخاطر الجيوسياسية، لكن جاذبيته تميل إلى التراجع عند ارتفاع أسعار الفائدة إذ يفضل المستثمرون الأصول التي تدر عائدا.
ورفع المركزي الأمريكي الفائدة ربع نقطة مئوية الأسبوع الماضي، وأشار إلى احتمال إجراء زيادات أخرى خلال الأشهر المقبلة.
وقال ألبرتو موسالم رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي في سانت لويس إن البنك المركزي الأمريكي سيحتاج على الأرجح إلى رفع أسعار الفائدة بدرجة أكبر لخفض التضخم الناتج عن قوة الطلب، فضلا عن صدمات أسعار السلع الأولية التي امتدت إلى ما هو أبعد من قطاع النفط، مضيفا أنه من الأفضل للبنك المركزي التحرك عاجلا بدلا من الانتظار.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمائة إلى 65.99 دولار للأوقية، ونزل البلاتين 0.6 بالمائة إلى 1786.43 دولار، فيما تراجع البلاديوم 0.4 بالمائة إلى 1296.40 دولار.
في حين، واجه الين ضغوطا إذ يراهن المتعاملون على أن صانعي السياسة النقدية في اليابان سيواجهون صعوبة في مواكبة إقبال بنوك مركزية حول العالم على رفع الفائدة، مما يترك فجوة كبيرة بين أسعار الفائدة في اليابان وفي الدول الكبرى الأخرى.
وكانت التحركات محدودة بسبب عطلة في اليابان واحتمالات التدخل بعد أن ذكرت صحيفة نيكي أن السلطات راجعت أسعار صرف الدولار مقابل الين يوم الجمعة. وغالبا ما تكون مثل هذه الخطوة تمهيدا للتدخل في السوق.
وبعد تراجعه الاثنين، انخفض الين إلى 157.47 مقابل الدولار في المعاملات الآسيوية، في حين شهد الدولار تراجعا طفيفا في الأسواق الأخرى. وارتفع اليورو قليلا إلى 1.1476 دولار وزاد الجنيه الإسترليني إلى 1.3383 دولار.
وبصرف النظر عن الارتداد الذي شهده الين عقب صدور تقرير عن مراجعة الأسعار، فإنه لا يزال تحت ضغط منذ أن واجه قرار رفع بنك اليابان المركزي لأسعار الفائدة اعتراضا من اثنين من مؤيدي سياسة التيسير النقدي.
وتداول الدولار الأسترالي عند مستوى 0.7120 دولار، في حين بدا أن الدولار النيوزيلندي المتعثر قد تلقى دفعة من تصريحات رئيس البنك المركزي التي اعتبرها المتعاملون تميل للتشديد النقدي.
وارتفع الدولار النيوزيلندي بنحو 0.4 بالمائة من أدنى مستوى له في ما يقرب من ثلاثة أشهر إلى 0.5736 دولار.