صحار – عبدالله المانعي
تصوير : أحمد البريكي
أقامت المديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة شمال الباطنة، أمس الإثنين، البطولة الأولى للبولينج للأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية، وذلك برعاية حنيفة بنت حسن البلوشي، وبدعم من شركة نماء، وذلك في صالة «Bo-bowling» بولاية صحار، بمشاركة عدد من المؤسسات والمراكز والمدارس المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف ولايات المحافظة، في مبادرة رياضية تهدف إلى توسيع مجالات المشاركة الرياضية لهذه الفئة وإتاحة الفرصة أمامها لخوض تجارب تنافسية متنوعة.
وشهدت البطولة مشاركة 70 مشاركا ومشاركة من الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية، من عمر 10 سنوات فما فوق، يمثلون مراكز الوفاء لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة في ولايات السويق والخابورة وصحار ولوى وشناص، إلى جانب جمعية الأطفال ذوي الإعاقة بصحم، ومركز التوحد بصحار، ومدارس الدمج التابعة للمديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة، ومنها مدرستا أم سليم وعبدالله بن بشير.
وهدفت البطولة إلى تعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة الفكرية في الأنشطة الرياضية، وتنمية مهاراتهم الحركية والذهنية والاجتماعية، إلى جانب تعزيز الثقة بالنفس والتفاعل الإيجابي والاندماج المجتمعي، واكتشاف قدراتهم ومواهبهم وتشجيعهم على مواصلة ممارسة الرياضة. كما أتاحت البطولة للمشاركين فرصة الالتقاء والتفاعل مع أقرانهم من مختلف المراكز والمدارس، وخوض تجربة رياضية تجمع بين المنافسة والترفيه، بما يسهم في تعزيز التواصل وبناء العلاقات الإيجابية وإكساب المشاركين مزيدا من الخبرات في بيئة رياضية آمنة ومحفزة.
وقالت الدكتورة فاطمة بنت راشد الفزاري، المديرة المساعدة للأنشطة الرياضية والشبابية بالمديرية العامة للثقافة والرياضة والشباب بمحافظة شمال الباطنة، إن إقامة هذه البطولة تأتي انطلاقًا من حرص المديرية على توفير فرص رياضية متنوعة للأشخاص ذوي الإعاقة، وإتاحة المجال أمامهم لإبراز قدراتهم ومواهبهم في بيئة محفزة وداعمة، مشيرة إلى أن المديرية تسعى من خلال مثل هذه المبادرات إلى تعزيز مشاركتهم واندماجهم في المجتمع، وتشجيعهم على الاستمرار في ممارسة الأنشطة الرياضية، وأضافت أن تنظيم البطولة للمرة الأولى يأتي ضمن التوجه نحو توسيع نطاق البرامج والفعاليات الرياضية الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة في محافظة شمال الباطنة، موضحة أن الرياضة تمثل مساحة مهمة لتنمية القدرات وتعزيز التواصل والثقة بالنفس.
وأكدت أهمية تكامل الجهود بين الجهات الرياضية والتأهيلية والقطاع الخاص في دعم البرامج الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يسهم في استدامة هذه المبادرات وتطويرها خلال المرحلة المقبلة، وإيجاد مزيد من الفرص التي تتناسب مع قدرات المشاركين واهتماماتهم.
وشهدت البطولة أجواء تنافسية وتفاعلية بين المشاركين، وسط تشجيع من المشرفين والمختصين وممثلي الجهات المشاركة، حيث أظهر المشاركون حماسا وتفاعلا خلال المنافسات، في تجربة جمعت بين الجوانب الرياضية والاجتماعية والترفيهية.
واعتمدت البطولة نظاما يضمن تكافؤ الفرص بين المشاركين، حيث جرى تقسيم اللاعبين إلى ثلاث فئات عمرية، هي من 10 إلى 15 سنة، ومن 16 إلى 21 سنة، و22 سنة فما فوق، مع إجراء تصفيات أولية لتحديد مستويات اللاعبين وتوزيعهم في مجموعات متجانسة وفق مستوى القدرة والأداء.
وجرى رصد نتائج المشاركين وترتيبهم ضمن الفئات العمرية المحددة، ومن ثم احتساب وتجميع النقاط التي حققها لاعبو كل مركز، لتحديد الترتيب العام للمراكز المشاركة في البطولة، وأسفرت النتائج عن حصول مركز الوفاء لتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة بلوى على المركز الأول في الترتيب العام، فيما جاءت جمعية الأطفال ذوي الإعاقة بصحم في المركز الثاني، وحل مركز التوحد بصحار في المركز الثالث.
وحرصت اللجنة المنظمة على توفير بيئة مناسبة تراعي احتياجات المشاركين، وتنظيم المنافسات بصورة تسهّل مشاركتهم، بالتعاون مع المشرفين والمختصين من المؤسسات والمراكز والمدارس المشاركة.
وعكست مشاركة المراكز التأهيلية ومركز التوحد ومدارس الدمج أهمية التكامل بين الرياضة والتأهيل والتعليم في توفير فرص متنوعة للأشخاص ذوي الإعاقة، وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في البرامج والأنشطة المجتمعية.
واختُتمت البطولة بتتويج الفائزين وتكريم المشاركين، تقديرًا لمشاركتهم وتشجيعًا لهم على مواصلة ممارسة الأنشطة الرياضية، فيما تسعى المديرية من خلال هذه التجربة إلى مواصلة تطوير البرامج الرياضية الدامجة، وإتاحة المزيد من الرياضات والفعاليات التي تمنح الأشخاص ذوي الإعاقة فرصًا لإظهار قدراتهم وتحقيق الإنجاز والمشاركة الفاعلة في المجتمع.