واشنطن "وكالات": ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن عدد القتلى في صفوف القوات الأمريكية خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يفوق ما أعلنته وزارة الدفاع (البنتاجون).
ونفى وزير الدفاع بيت هيجسيث التقرير.
ونقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين لم تكشف هوياتهم قولهم إن هناك ما لا يقل عن 22 حالة وفاة عسكرية، بزيادة أربع حالات عن الوارد في البيانات المتاحة في قاعدة البيانات العامة للبنتاجون.
وقال مسؤول سادس، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لمناقشة الأرقام، إن 23 من أفراد القوات المسلحة لقوا حتفهم منذ 28 فبراير ، عندما بدأت إدارة ترمب، بالتنسيق مع إسرائيل، الحرب على إيران.
وأضاف أن كل الوفيات غير المعلنة ليست مرتبطة مباشرة بالصراع، لكنها شملت أفراداً أمريكيين كانوا موجودين في الشرق الأوسط وسط الأعمال القتالية المستمرة.
وكان البنتاجون قد اعلن عن مقتل اثنين من أفراد القوات المسلحة الأمريكية فيفبراير الماضي بالشرق الأوسط أثناء مشاركتهما في مهام لا علاقة لها بحرب إيران. ولم تُدرج وفاتهما بالاسم في قاعدة بيانات «نظام تحليل خسائر الدفاع» أيضاً، رغم أن الوفاتين وقعتا في قاعدتين تعرضتا لهجمات من القوات الإيرانية.
وأشار المسؤول أيضاً إلى أن ثلاثة متعاقدين أمريكيين كانوا متمركزين في المنطقة لقوا حتفهم منذ بدء العمليات القتالية.
وحتى امس ، كانت قاعدة بيانات «نظام تحليل خسائر الدفاع» التابعة للبنتاغون تسجل 18 حالة وفاة في صفوف العسكريين الأمريكيين، بما في ذلك الوفيات الناجمة عن أعمال عدائية، وغير عدائية، منذ بداية الصراع مع إيران.
ووصف هيجسيث، في منشور على إكس، التقرير بأنه "كذبة كاملة".
لا تزال التفاصيل المتعلقة بالوفيات التي لم تُعلن، بما في ذلك هويات أفراد القوات المسلحة، وموعد وكيفية ومكان وفاتهم، غير واضحة. وأعرب مسؤولون مطلعون على العدد الأعلى للضحايا عن استيائهم من عدم انعكاس الخسائر الإضافية في بوابة البنتاغون العامة الخاصة ببيانات الضحايا.
ولم ترد الصحيفة بعد على طلب للتعليق. وقالت الصحيفة في تقريرها إن البنتاجون رفض الرد على أسئلتها بشأن التباين في حصر الخسائر البشرية.
وأصبحت الحرب على إيران، التي تظهر استطلاعات الرأي أنها لا تحظى بشعبية كبيرة بين الأمريكيين، عبئاً سياسياً على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب و«الحزب الجمهوري» قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل .
وكانت ممارسات الإدارة في إحصاء الخسائر قد خضعت لتدقيق مكثف في وقت سابق من العام، عندما استُبعدت أسماء أربعة عسكريين أمريكيين لقوا حتفهم نتيجة حرب إيران مؤقتاً من الحصيلة الرسمية للبنتاجون.
من جهة ثانية ، ولا تقتصر أهمية الإحصاء الدقيق للوفيات العسكرية على الشفافية أمام الرأي العام. فعندما يتوفى أحد أفراد القوات المسلحة الأمريكية يجري الجيش تحقيقاً لتحديد ما إذا كانت الوفاة وقعت أثناء أداء مهام رسمية، وفق «واشنطن بوست».
وتؤثر نتائج هذه التحقيقات على المزايا والتعويضات التي تكون أسر أفراد القوات المسلحة مؤهلة للحصول عليها.
وفي سياق متصل ، وتقول قاعدة بيانات الخسائر العامة إن أكثر من 820 من أفراد القوات المسلحة الأمريكية أصيبوا في العمليات منذ بدء الصراع مع إيران، بحسب «واشنطن بوست».
وأصيب كثيرون منهم بإصابات دماغية رضّية نتيجة الضربات الإيرانية المضادة على القواعد الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط.
ومن المفترض أن تُعلن جميع الوفيات والإصابات الناتجة عن الحرب علناً عبر نظام «نظام تحليل خسائر الدفاع» التابع للبنتاجون، حيث يسجل الجيش بيانات الأفراد الذين قتلوا أو أصيبوا في النزاعات التي يشارك فيها، الى ذلك ، تعهد أعضاء ديمقراطيون في مجلس الشيوخ بإجراء تحقيق في طريقة تعامل البنتاجون مع إخطارات الخسائر العسكرية إذا استعادوا الأغلبية بعد انتخابات التجديد النصفي.