عاد المدرب الوطني رشيد جابر إلى عرين القوة الجوية العراقي، بعدما أعلنت إدارة النادي رسميًا تعاقدها معه لقيادة الفريق الأول لكرة القدم، خلفًا للمدرب التونسي فتحي جبالي، في خطوة تستهدف إعادة ترتيب أوراق الفريق، واستعادة توازنه بعد بداية لم تلبي سقف الطموحات، سواء محليًا أو قاريا.
وتحمل عودة رشيد جابر إلى القوة الجوية أكثر من مجرد تغيير على مقعد القيادة الفنية، إذ يعود المدرب الوطني إلى الفريق الذي قاده في الموسم الماضي إلى التتويج بلقب دوري نجوم العراق، ليجد نفسه أمام مهمة جديدة تتطلب استعادة شخصية الفريق وفرض حضوره مجددًا في دائرة المنافسة.
وجاء قرار إدارة القوة الجوية بإنهاء ارتباطها بفتحي جبالي بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة، إذ خاض الفريق سبع مباريات في دوري نجوم العراق، حقق خلالها فوزًا واحدًا مقابل أربعة تعادلات وخسارتين، قبل أن يتلقى خسارة أمام نيفتشي الأوزبكي في مستهل مشواره بدوري أبطال آسيا للنخبة.
صلاحيات فنية واسعة
وبحسب التفاصيل التي سبقت الإعلان الرسمي عن عودة جابر، فقد ارتبطت عودته بجملة من الشروط والصلاحيات الفنية التي تمنحه مساحة واسعة في إدارة الفريق، وفي مقدمتها عدم التدخل في خياراته الفنية، ومنحه دورًا محوريًا في ملف الانتقالات الشتوية، إلى جانب المشاركة المباشرة في عملية بناء الفريق للموسم المقبل.
وتشير المعطيات إلى أن المدرب رشيد جابر يخطط لإجراء تغييرات على تركيبة الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية، من بينها التعاقد مع خمسة لاعبين جدد، مقابل الاستغناء عن خمسة محترفين موجودين حاليًا في القائمة، فضلًا عن توليه اختيار العناصر العراقية التي يرغب في استقطابها وفق احتياجاته الفنية.
وتكشف هذه الصلاحيات عن رغبة واضحة في منح رشيد جابر مساحة أكبر لتنفيذ رؤيته الفنية، لا سيما أنه يعرف الفريق وبيئة المنافسة العراقية بصورة جيدة، بعدما سبق له قيادة القوة الجوية إلى لقب الدوري في الموسم الماضي، في إنجاز أعاد الفريق إلى منصة التتويج.
مهمة التصحيح
وسيكون التحدي الأول أمام رشيد جابر إعادة التوازن إلى فريق فقد الكثير من بريقه في الأسابيع الأولى من الموسم، والعمل على استعادة الثقة داخل المجموعة، قبل الانتقال إلى مرحلة إعادة صياغة القائمة بما يتناسب مع متطلبات المنافسة.
ولا يملك المدرب الوطني ترف الانتظار طويلًا، فالقوة الجوية يحمل إرثًا تنافسيًا كبيرًا، كما أن جماهيره تنتظر من الفريق ما يتناسب مع مكانته وتاريخه، الأمر الذي يضع رشيد جابر أمام اختبار جديد، وإن كان يعرف تفاصيله جيدًا بحكم تجربته السابقة.
وتبدو معرفة جابر بمكونات الفريق والكرة العراقية عاملًا مهمًا في مهمته الجديدة، بعدما سبق أن خاض التجربة نفسها ونجح في قيادة الصقور إلى لقب الدوري، قبل أن يعود الآن في ظروف مختلفة، لكن بطموح واضح يتمثل في إعادة الفريق إلى المسار الذي اعتاد عليه.
صفحة جديدة
وتأتي العودة الرسمية لرشيد جابر في وقت يبحث فيه القوة الجوية عن بداية جديدة، بعد أن قررت الإدارة تغيير الجهاز الفني أملًا في تصحيح المسار على المستويين المحلي والقاري. ومع امتلاك المدرب الوطني معرفة سابقة بالفريق، فإن المرحلة المقبلة ستشكل اختبارًا لقدرته على تكرار نجاحه السابق، ولكن في ظروف أكثر تعقيدًا.
ومن المنتظر أن يبدأ رشيد جابر مهمته مع القوة الجوية فور وصوله إلى بغداد، وسط تركيز على إعادة ترتيب الفريق فنيًا، وتحديد احتياجاته قبل فترة الانتقالات الشتوية، التي ستكون محطة أساسية في مشروع إعادة البناء الذي يتطلع إليه النادي.