**media[3517447]**

العُمانية: افتتح المتحف الوطني اليوم المحطة الثالثة من معرض "بهاء الفضة: مقتنيات من البلاط العُماني" في متحف غرودنو الحكومي لتاريخ الأديان في جمهورية بيلاروس.

رعت حفل افتتاح المعرض صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد، مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي، ونائبة رئيس مجلس أمناء المتحف الوطني.

**media[3517446]**

ويحتفي المعرض بتجليات الفضة العُمانية كصناعة رائدة تاريخيًّا مع إبراز مجموعة منتقاة من المقتنيات التي تعود إلى سلاطين عُمان في مسقط وزنجبار، ويستمر المعرض حتى 20 نوفمبر القادم.

ويضم المعرض عددًا من القطع المتحفية التي تُبرز سحر الفضة في السياق الثقافي لعُمان، ويركز على الأدوار المتنوعة للفضة الذي لم يقتصر استخدامه على بلاط السّلاطين فحسب، بل امتد ليشمل تفاصيل الحياة اليومية، كما يُبرز براعة الحرفيين العُمانيين في المشغولات الفضية، ويمثل فرصة للزائر لسبر أغوار العالم حيث تصبح الفضة رمزًا للجمال والحماية وجوهر الحرفية العُمانية.

**media[3517448]**

وينقسم المعرض إلى خمسة أقسام رئيسة، تتمثل في الخنجر العُماني، وثقافة الطيب، وفن صناعة الفضة، والأزياء التقليدية، وأزياء النخبة لشخصيات عُمانية بارزة في شرق أفريقيا آنذاك.

ويركز قسم الخنجر العُماني على رمزيته بوصفه جزءًا من شعار سلطنة عُمان، ويستعرض تاريخه وتطوره منذ الألف الثالثة قبل الميلاد، مع الإشارة إلى شواهد تاريخية تؤكد على استمرار شكله عبر العصور، إضافة إلى تناوله أنواع الخناجر العُمانية وملحقاتها، أبرزها الخنجر السعيدي المنسوب إلى الأسرة الحاكمة آل سعيد الذي صُنع لأول مرة خصيصًا لها، إلى جانب الخنجر النزواني والصوري، كما يشمل القسم جنبية مُهداة من الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، إلى السُّلطان قابوس بن سعيد (طيّب الله ثراه).

ويركز قسم ثقافة الطيب على مكانة الروائح الزكية في الحياة اليومية والمناسبات الاجتماعية لدى العُمانيين، ويعرض قنينات عطرية نادرة تعود إلى عام (1983م) مصنوعة من البلور والذهب (عيار 24 قيراطًا) والفضة وهي أوّل الابتكارات العطرية لشركة أمواج للعطور تحمل مسمى (أمواج جولد)، حيث استوحي شكل قنينة العطر الرجالي من الخنجر العُماني.

أما قسم صناعة الفضة فيستعرض المشغولات الفضية ودلالاتها الجمالية والرمزية، واستخدامها للزينة والحماية، ودورها الاجتماعي والاقتصادي للمرأة بوصفها جزءًا من المهر ومصدرًا للاستقرار المالي.

ويقدم قسم الأزياء التقليدية وظائف اللباس العُماني بوصفه تعبيرًا عن الهوية والحشمة والزينة، مستعرضًا مكونات زي المرأة وزي الرجل وما يرتبط بهما من أدوات وأسلحة مزيّنة بالفضة، ويضم مقتنيات بارزة من بينها ترس وسلاح أبو فتيلة من المقتنيات الخاصة لحضرةِ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/.

ويعرض قسم أزياء النخبة أزياء وحلي شخصيات عُمانية مرموقة، من بينها حُلي وبرقع السّيدة سالمة بنت سعيد البوسعيدية تعود إلى القرن (13 هـ/19م)، مركزا على دور هذه المقتنيات في توثيق الحياة الاجتماعية والثقافية في البلاط العُماني وشرق أفريقيا.

وأقيمت المحطة الأولى من معرض "بهاء الفضة: مقتنيات من البلاط العُماني" في المتحف الوطني للفنون الجميلة بالعاصمة مينسك في ديسمبر 2025م، ثم حط رحاله في محطته الثانية بمتحف فيتيبسك الإقليمي للتقاليد المحلية في يوليو 2026م ضمن فعاليات النسخة الخامسة والثلاثين لمهرجان سلافينسكي بازار الدولي للفنون.

جدير بالذكر أن متحف غرودنو الحكومي لتاريخ الأديان تأسس في عام (1977م)، وهو المؤسسة التخصصية الوحيدة من نوعها في جمهورية بيلاروس.

ويهدف المتحف إلى التعريف بتاريخ وثقافة الشعوب التي تقطن بيلاروس، وتعزيز قيم التسامح واحترام التنوع الثقافي والديني بين مختلف القوميات والأديان.

وتتوزع مقتنيات المتحف على (13) قاعة عرض تضم نحو (67) ألف قطعة أثرية وفنية موزعة على (14) مجموعة متحفية، وتتنوع المعروضات بين اكتشافات أثرية، وقطع من فنون التزيين والفنون التطبيقية التي تعود للفترة ما بين القرنين الثالث عشر والعشرين، والمحفورات، والكتب القديمة المطبوعة، والآلات الموسيقية.