**media[3517112]**

العُمانية/ أكّد حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ وجواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، على ضرورة تعميق التعاون، واتفقا على استكشاف مجالات جديدة له، والعمل على تنفيذ المبادرات والمشروعات التي سيجري بلورتها في القطاعات الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، في بيان مشترك بمناسبة زيارة "دولة" قام بها جلالته لجمهورية أنجولا.

وفيما يأتي نصُّ البيان:

// تلبيةً لدعوة من فخامة الرئيس جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، قام حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم، سلطان عُمان /حفظهُ اللهُ ورعاهُ/ بزيارة "دولة" إلى جمهورية أنجولا يومي 17 و18 سبتمبر 2026م، يرافقه وفدٌ رفيع المستوى يضم عددًا من الوزراء وكبار المسؤولين في حكومة سلطنة عُمان.

جاءت الزيارة في إطار الرغبة المشتركة لقائدي البلدين وشعبيهما في تعزيز أواصر الصداقة والأخوّة، وتعميق التعاون بين البلدين في طيف واسع من المجالات، على أساس المعاملة بالمثل والمصالح والمنافع المتبادلة.

استقبل فخامة الرئيس جواو مانويل، رئيس جمهورية أنجولا، حضرة صاحب الجلالة السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم في القصر الرئاسي، حيث عقد قائدا البلدين لقاءً خاصًّا، أعقبته مباحثات بين وفدي البلدين. وسادت هذه اللقاءات أجواء ودية وأخويّة، عكست رغبتهما في تعزيز التعاون القائم على التكامل بين اقتصادي البلدين والارتقاء برفاه الشعبين الأنجولي والعُماني.

هنأ حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم فخامة الرئيس الأنجولي بالذكرى الخمسين لاستقلال جمهورية أنجولا، التي وافقت 11 نوفمبر 2025م، كما رحّب بالاحتفال بالذكرى الرابعة والعشرين لإحلال السلام في أنجولا، بوصفه محطة مهمة في تاريخ البلاد أنهت الحرب الأهلية الطويلة وأرست أسس المصالحة الوطنية والاستقرار السياسي.

من جانبه، هنّأ فخامة الرئيس جواو مانويل حضرة صاحب الجلالة سلطان عُمان بمناسبة اليوم الوطني العُماني، الذي سيُحتفل به في 20 نوفمبر من هذا العام.

تبادل قائدا البلدين وجهات النظر بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، وأكّدا تقارب وجهات نظرهما إزاء مختلف المسائل ذات الاهتمام المشترك.

جدّد قائدا البلدين التأكيد على ضرورة تعميق التعاون، واتفقا على استكشاف مجالات جديدة له، والعمل على تنفيذ المبادرات والمشروعات التي سيجري بلورتها في القطاعات الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما الدبلوماسية، والنفط، والطاقة، والثروات المعدنية، والمالية، والسياحة، والزراعة، والثروة السمكية، والنقل، والخدمات اللوجستية، والإسكان. وفي هذا السياق، شهد القائدان تبادل عددٍ من الوثائق الموقّعة بين البلدين الصديقين شملت عشر وثائق قانونية للتعاون، وثلاث مذكرات تفاهم بين الشركات الحكومية.

واتفق قائدا البلدين على إجراء مشاورات سياسية ثنائية دورية لتقييم مدى تنفيذ الالتزامات المتفق عليها بين البلدين. وفي هذا الإطار، اتفقا على عقد الجولة المقبلة من المشاورات السياسية، وكذلك الدورة الأولى للجنة الثنائية، في مسقط، عاصمة سلطنة عُمان، في موعد يُتّفق عليه عبر القنوات الدبلوماسية.

وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والعالمية، أعرب قائدا البلدين عن قلقهما العميق إزاء النزاعات المستمرة في أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، ودعوا إلى وقف فوري لإطلاق النار، وحثّا الأطراف المعنيّة بهذه النزاعات على الانخراط في حوار سلمي يهدف إلى التوصّل إلى حلول دائمة.

وبشأن أزمة مضيق هرمز، أعرب فخامة الرئيس جواو مانويل عن تضامنه مع الدول المتضررة، ودعا إلى عودة الأوضاع إلى طبيعتها، وأشاد بالجهود التي تبذلها سلطنة عُمان لخفض حدّة التوتر ومواصلة الحوار من أجل التوصل إلى حلّ سلمي للنزاع.

وفيما يتعلق بدولة فلسطين، أكّد القائدان دعمهما لمبدأ التعايش السلمي، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وقرارات الأمم المتحدة، وأدانا انتهاكات حقوق الإنسان والهجمات العشوائية على السكان المدنيين.

وفيما يتصل بالقضايا المطروحة على جدول الأعمال الدولي، أقرّ قائدا البلدين بأولوية الاحتكام إلى القانون الدولي، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

كما أعرب القائدان عن ارتياحهما لمستوى المباحثات ونتائج الزيارة، التي تمثل محطة تاريخية في تعزيز الشراكة بين جمهورية أنجولا وسلطنة عُمان.

وفي ختام زيارة "دولة"، أعرب حضرةُ صاحبِ الجلالةِ السُّلطان هيثم بن طارق المُعظّم، سلطان عُمان، عن بالغ شكره وامتنانه لفخامة الرئيس جواو مانويل، رئيس جمهورية أنجولا، وللشعب الأنجولي، على ما حظي به من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.